الميكروبات الموجودة بجسم الإنسان لا تموت بعد وفاته- صورة تعبيرية.
الميكروبات الموجودة بجسم الإنسان لا تموت بعد وفاته- صورة تعبيرية.

يحتوي كل جسم بشري على مجتمع معقد من تريليونات الكائنات الحية الدقيقة التي تعتبر مهمة لصحة الإنسان أثناء حياته، وبعد وفاته تعيش تلك "المتكافلات الميكروبية" لسنوات، حسبما كشفت دراسة حديثة.

وتساعد "المتكافلات الميكروبية" الإنسان على هضم الطعام، وإنتاج الفيتامينات الأساسية، وحمايتك من العدوى، وتخدم العديد من الوظائف الحيوية الأخرى، وفق موقع "theconversation".

وفي المقابل، فإن الميكروبات، التي تتركز في الغالب في أمعاء الإنسان، تعيش في بيئة دافئة ومستقرة نسبيا مع إمدادات ثابتة من الطعام، وفق موقع "ساينس أليرت".

وقد تفترض أن الميكروبات الموجودة لديك "تموت معك"، لكن فريق بحثي كشف بالأدلة عن أنها "لا تستمر في العيش بعد الوفاة" فحسب، بل إنها تلعب في الواقع دورا مهما في إعادة تدوير جسم المتوفى.

عندما تموت، يتوقف قلبك عن توزيع الدم الذي يحمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم. 

وتبدأ الخلايا المحرومة من الأكسجين بـ"هضم نفسها" في عملية تسمى "التحلل الذاتي".

وتنتشر بكتيريا الأمعاء عبر أعضاء الإنسان وتهضمه من الداخل إلى الخارج في عملية تسمى "التعفن".

وقد استطاعت تلك الميكروبات تطوير طرقا للتكيف مع الجسم المحتضر، وهي تتخلى عن مضيفها وتعيش في العالم لفترة كافية للعثور على مضيف جديد.

وإذا كان جسم المتوفى مدفونا في الأرض، فسيتم دفع الميكروبات الخاصة به إلى التربة، وبذلك يدخلون بيئة جديدة تماما ويواجهون مجتمعا ميكروبيا جديدا تماما.

وتشير الدراسة الجديدة إلى أن الميكروبات الموجودة بجسم الإنسان لا تعيش في التربة فحسب، بل تتعاون أيضا مع ميكروبات التربة للمساعدة في تحلل الجسم.

وأظهرت "دراسات سابقة" أن بصمات الحمض النووي للميكروبات المرتبطة بالمتوفى يمكن اكتشافها في التربة أسفل الجثة المتحللة، وكذلك على سطح التربة وفي القبور لمدة أشهر أو سنوات بعد تحلل الأنسجة الرخوة للجسم.

الانتفاخ المعوي قد لا يكون ناتجاً عن الغازات أو نوعية الطعام دائماً (Pexels)
الانتفاخ المعوي قد لا يكون ناتجاً عن الغازات أو نوعية الطعام دائماً (Pexels)

يشعر الكثير من الأشخاص بانتفاخ معوي بمجرد أن يتناولوا الطعام، ويسود اعتقاد بأن ذلك ناجم عن نوعية الطعام أو "الغازات"، إلا أن الأمر قد يرجع إلى أسباب صحية أخرى لا يدركونها.

وكشفت أستاذة الطب في كلية هارفارد للطب، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، تريشا باسريتشا، أن الانتفاخ المعوي بعد تناول الطعام، قد يرجع في كثير من الحالات إلى استجابة عضلية غير طبيعية.

وأوضحت الخبيرة الطبية في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، أن معظم المرضى الذين يزورون عيادتها يعتقدون أن انتفاخ البطن سببه "زيادة الغازات"، مما يدفعهم لمحاولة تغيير نظامهم الغذائي.

لكنها أوضحت أنه في بعض الأحيان يساعد تغيير النظام الغذائي، "لكن غالباً لا يُحدث فرقاً. فالمشكلة لدى كثير من الناس ليست فيما داخل البطن، بل في الاستجابة العضلية غير الطبيعية".

وأشارت إلى أن الباحثين توصلوا إلى فهم جديد لهذه الحالة التي يُطلق عليها "اضطراب تناسق الحجاب الحاجز البطني"، موضحة: "إذا تخيلنا تجويف البطن كصندوق كرتوني، فالمشكلة قد لا تكون فيما داخل الصندوق، بل في الصندوق نفسه".

وأضافت أنه خلال نوبات الانتفاخ، ينزل الحجاب الحاجز (العضلة التي تفصل بين تجويف البطن والصدر) إلى الأسفل، وتسترخي عضلات جدار البطن، مما يدفع كل ما في تجويف البطن، مثل الأمعاء، إلى الأمام.

وقدمت باسريتشا عدة نصائح للتعامل مع الانتفاخ المتكرر، أبرزها التأكيد على ضرورة التحدث بصراحة مع الطبيب وعدم التأخر في ذلك، للتأكد من عدم وجود أمراض خطيرة مثل مرض الاضطرابات الهضمية أو سرطان المبيض.

كما شددت على أهمية تقييم المحفزات الغذائية بطريقة منهجية، مشيرة إلى أن عدم تحمل اللاكتوز أو الخضروات الصليبية أو العدس والفاصوليا، يمكن أن يكون سبباً للانتفاخ لدى نحو ثلث المرضى.

وذكرت أيضا أن "كسل الأمعاء"، قد يكون مصدراً مهماً للانتفاخ، ويمكن علاجه بسهولة بالأدوية.

وحذرت باسريتشا من أن الانتفاخ المستمر، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، قد يكون من أولى علامات سرطان المبيض.

وأكدت أن سرطان المبيض نادر نسبياً مقارنة بالسرطانات الأخرى في الولايات المتحدة، لكنها تأخذ أعراض الانتفاخ الجديدة على محمل الجد، لأن سرطان المبيض يُعد أيضاً من أكثر أنواع السرطان التي يمكن عدم الانتباه له في مراحله المبكرة.