الإنسولين هرمون ضروري لتحويل الطعام إلى طاقة
الإنسولين هرمون ضروري لتحويل الطعام إلى طاقة

ثار جدل خلال الأيام الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن ما يسمى "مقاومة الإنسولين"، حيث اقترح البعض ممارسة التمارين الرياضية للتغلب على هذا الأمر، فيما سوق آخرون مكملات غذائية قالوا إنها تتصدى لها. 

لكن ما هو مصطلح "مقاومة الإنسولين" وكيف تعرف إذا كنت تعاني منه؟

هرمون حاسم

الإنسولين هو هرمون يفرزه البنكرياس وهو ضروري لتحويل الطعام إلى طاقة، أو تخزين تلك الطاقة لوقت لاحق.

عندما ترتفع مستويات الغلوكوز في الدم بعد تناول وجبة الطعام، يستجيب البنكرياس عن طريق إنتاج الإنسولين. 

ويساعد الإنسولين بدوره الخلايا على استخدام السكر ويعيد كمية الغلوكوز في مجرى الدم إلى المعدل الطبيعي.

لكن عندما تكون مقاوما للإنسولين، فإن جسمك لا يستجيب للإنسولين بعد الوجبات بشكل فعال كما ينبغي، وهذا يعني أن خلاياك لا تأخذ ما يكفي من الجلوكوز. يقوم البنكرياس بعد ذلك بإنتاج المزيد من الإنسولين للمساعدة في استمرار العملية. وفي نهاية المطاف، يصبح البنكرياس غير قادر على الاستمرار.

وعندما يبدأ مستوى السكر في الدم في الارتفاع بعد تناول الطعام، فهذا يؤدي إلى مرحلة ما قبل السكري، بحسب ما تنقل صحيفة "نيويورك تايمز" عن أخصائي الغدد الصماء في مركز سيدار سناي، روتشي ماثور. 

ويعتبر مستوى السكر في الدم للشخص الصائم ما بين 100 إلى 125 ملليغرام لكل ديسيلتر، بمثابة مرحلة ما قبل السكري. 

وإذا ظلت مستويات الغلوكوز بدون علاج وأصبحت أعلى من هذا الرقم، فسيتم التشخيص بالإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. 

من يجب أن يشعر بالقلق؟

بحسب أخصائية الغدد الصماء في كليفلاند كلينيك، ماري فويوكليس كيليس، فإن معظم الناس قد لا يعرفون أنهم يعانون من مقاومة الإنسولين. 

وغالبا ما ما يعاني الأشخاص الذين يعانون من حالات وراثية معينة، مثل الضمور العضلي، أو الضمور الشحمي، وهو اضطراب يؤثر في قدرة الجسم على جمع الدهون وتخزينها، من مقاومة الإنسولين. 

لكن في كثير من الأحيان، يصاب الناس بمقاومة الإنسولين نتيجة لعوامل أخرى. على سبيل المثال، إذا كان لديك تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، فقد تكون أكثر عرضة للإصابة بمقاومة الإنسولين. وإذا تم تشخيص إصابتك بارتفاع نسبة الدهون في الدم، مثل ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار، فقد تكون في خطر أكبر. 

تشير البيانات إلى أن مقاومة الأنسولين تزداد أيضا مع تقدم العمر، مع انخفاض وظيفة البنكرياس. ومن المرجح أن يحدث ذلك عند الأشخاص الأقل نشاطا بدنيا أو الذين يتبعون نظاما غذائيا سيئا، فضلا عن أن بعض الأدوية تؤدي إلى مقاومة الإنسولين بشكل مؤقت. 

ما هي علاماته؟ 

يعتمد الأطباء على اختبارات الدم مثل تلك التي تفحص مستويات الغلوكوز أو الهيموغلوبين لتحديد ما إذا كان لديك مقاومة للإنسولين. 

ويوصي الخبراء جميع البالغين بإجراء الاختبار في سن 45 عاما، حتى لو لم يكن لديهم أي عوامل خطر، وإعادته كل ثلاث سنوات. 

وفي نفس الوقت هناك علامات حيوية قد يشعر بها الشخص المصاب بمقاومة الإنسولين، مثل الشعور بالجوع أو التعب طوال الوقت، نظرا لأن الجسم لا يمتصل الغلوكوز بكفاءة، ما يعني أنه لا يستفيد من الطعام في إنتاج الطاقة. 

ومن ضمن العلامات، زيادة الوزن، حيث يبدأ الجسم في تحويل الغلوكوز الزائد إلى دهون. كما أن شرب المزيد من الماء أو التبول بكثرة قد يعني الإصابة بمقاومة الإنسولين.

ويشير الأطباء إلى أن ظهور بقع جلدية داكنة، قد يعني الإصابة بمقاومة الإنسولين. غالبا ما تظهر في الجزء الخلفي أو الرقبة أو الإبطين أو الفخذ. 

وهناك علامة مبكرة أيضا عند النساء، وهي عدم انتظام الدورة الشهرية، أو الإصابة بتكيس المبايض، أو ظهور خب الشباب أو شعر في الوجه، ما يعني أن على الطبيب بحث الاختلالات الهرمونية وكذلك مقاومة الإنسولين. 

كيف يُعالَج؟

بحسب عيادات "مايو كلينيك"، فإن من الممكن عكس الآثار التي تحدثها مقاومة الإنسولين والوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني عبر تغيير نمط الحياة أو الأدوية أو كليهما معًا في بعض الأحيان. 

وتتباين الأجسام الصحية في أشكالها وأحجامها. وتنصح "مايو كلينيك" بممارسة التمارين الرياضية واستشارة طبيب أو اختصاصي تغذية للحصول على أفكار حول طرق دمج الأطعمة الصحية في وجباتك مثل الفواكه والخضروات والمكسرات والبقوليات والبروتينات خفيفة الدهن، مشيرة إلى أن "إنقاص الوزن باتباع طرق قاسية قد يكون خطرا يؤدي إلى نتائج عكسية". 

وتضيف: "على الرغم من أن علاج مقاومة الإنسولين بشكل نهائي ليس ممكنا دائما، فيمكن مساعدة جسمك على أن يكون أكثر تقبلاً للإنسولين. لذا عليك تلبية احتياجات جسمك، والحد من التوتر العصبي، وتوفير التغذية والنشاط اللذين يحتاج إليهما الجسم".

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.