ترتبط "الأكزيما" عند بعض الأشخاص بتغير جيني يؤثر في قدرة الجلد على توفير الحماية
ترتبط "الأكزيما" عند بعض الأشخاص بتغير جيني يؤثر في قدرة الجلد على توفير الحماية | Source: azcdps.com

كشف مسؤولون بوزارة الصحة الكويتية، أن ربع أطفال الكويت مصابون بـ"الأكزيما"، فما هو هذا المرض؟.. وما أعراضه وأسبابه وطرق علاجه؟

والأربعاء، نقلت صحف محلية كويتية، منها صحيفة "الرأي" الكويتية، عن وزير الصحة الكويتي، أحمد العوضي، قوله إن 25 بالمئة نسبة انتشار "الأكزيما"، بين الأطفال في الكويت.

ما هي "الأكزيما"؟

"الأكزيما" هو مرض يجعل الجلد جافا ومثيرا للحكة وملتهبا، وهو أكثر شيوعا لدى الأطفال الصغار، ولكن يمكن أن يحدث في أي مرحلة عمرية، وفق موقع "مايو كلينك".

وهو مرض "مزمن" يستمر لفترة طويلة، ويمكن أن تزداد شدته في بعض الأحيان، وقد يكون مسببا للتهيج ولكنه ليس معديا.

ويتعرض الأشخاص المصابون بـ"الأكزيما"، لخطر الإصابة بحساسية الطعام وحمى القش والربو.

ويمكن أن تبدأ "الأكزيما" أثناء مرحلة الطفولة أو المراهقة أو البلوغ، ويمكن أن تتراوح من خفيفة إلى شديدة. 

وغالبا ما يبدأ المرض قبل عمر 5 سنوات وقد يستمر حتى مرحلة المراهقة والبلوغ، وفي بعض الحالات قد يتفاقم الالتهاب ويزول لفترة من الوقت يمكن أن تمتد لعدة سنوات.

يمكن أن يعاني الأطفال حديثي الولادة من المرض خلال الأسابيع والأشهر الأولى بعد الولادة، وفق موقع "جمعية الأكزيما الوطنية".

وقد يعاني الأطفال الصغار المصابون بالإكزيما من بقع من الجلد شديدة الجفاف، وحكة في الجلد يمكن أن تؤدي إلى ظهور بثور والتهابات جلدية بسبب الخدش المفرط. 

يمكن أن يعاني البالغون أيضا من الأكزيما، وتحدث الإصابة لدى البالغين بشكل أكثر شيوعا عندما يكون الشخص في العشرينات من عمره أو يزيد عمره عن 50 عاما.

ما أنواع الأكزيما؟

هناك سبعة أنواع مختلفة من المرض وهي "التهاب الجلد التأتبي، والتهاب الجلد التماسي، وأكزيما خلل التعرق، والأكزيما العددية، والتهاب الجلد الدهني، والتهاب الجلد الركودي".

وبالنسبة للبشرة الفاتحة، يمكن أن تظهر الأكزيما على شكل جلد أحمر ملتهب. 

وبالنسبة لدرجات البشرة الداكنة، يمكن أن تظهر الأكزيما باللون البني أو الأرجواني أو الرمادي أو الرمادي. 

ما أسباب الإصابة بالمرض؟

يرتبط المرض عند بعض الأشخاص بتغير جيني يؤثر في قدرة الجلد على توفير الحماية. 

وبسبب ضعف وظيفة الحاجز، يكون الجلد أقل قدرة على الاحتفاظ بالرطوبة والحماية من البكتيريا والمهيجات والمواد المسببة للحساسية والعوامل البيئية مثل تدخين التبغ.

بينما تحدث "الأكزيما" عند آخرين بسبب وجود الكثير من بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية على الجلد. 

وتحل هذه البكتيريا محل البكتيريا المفيدة وتُخل بوظائف حاجز الجلد.

قد يؤدي ضعف وظيفة حاجز الجلد أيضا إلى تحفيز استجابة الجهاز المناعي التي تسبب التهاب الجلد والأعراض الأخرى.

أعراض الأكزيما؟

حكة الجلد هي أكثر أعراض "الأكزيما" شيوعا، ويمكن أن تظهر الأعراض في أي مكان في الجسم وتختلف بشكل كبير من شخص لآخر. 

وقد تشمل الأعراض "جفاف الجلد وتشققه، الحكة، طفح على الجلد المتورم يختلف لونه وفقا للون البشرة، النز والتقشير".

وتشمل الأعراض أيضا، "زيادة سُمك الجلد، وتصبغه بلون داكن في المنطقة المحيطة بالعين".

هل الأكزيما معدية؟

"الأكزيما" ليست معدية، ولا أن ينتقل المرض من شخص آخر، لكن لا يوجد علاج معروف له، وهناك علاجات يمكن أن تساعد في إدارة و/أو تقليل الأعراض. 

العلاجات؟

يعتمد العلاج على شدة الحالة وعمر الشخص المصاب بـ"الأكزيما" ونوعها.

وعادة ما يقوم طبيب الأمراض الجلدية بوضع خطة علاجية تتكون من روتين العناية بالبشرة والعلاجات الطبيعية والمنتجات التي لا تستلزم وصفة طبية و/أو الأدوية الموصوفة. 

ويمكن للمواظبة على الترطيب واتباع عادات أخرى للعناية بالبشرة أن يخفف الحكة ويقي من التفشي لمناطق جديدة (نوبات تهيج).

وقد يتضمن العلاج أيضا مراهم علاجية أو كريمات.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.