الصورة تداولت بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي
نيوزيلندا فرضت إجراءات صارمة لنحو عامين

أظهر بحث جديد أن استجابة نيوزيلندا لمواجهة جائحة كورونا، والتي حظيت بتقدير عالمي، قد ساهمت في إنقاذ حياة حوالي 20 ألف شخص، وفقا لصحيفة "غارديان" البريطانية.

وأشاد البحث، الذي نشر في المجلة الطبية النيوزيلندية، باستراتيجية الدولة، التي تضمنت إغلاقًا شبه كامل للحدود الدولية لمدة عامين، بالإضافة إلى عمليات إغلاق صارمة داخل المدن والبلدات لأيام أو أسابيع في العديد من المرات.

وكانت النتيجة أن معدل الوفيات بسبب فيروس كورونا لكل مليون شخص كان أقل بنسبة 80 بالمئة عما كان عليه في الولايات المتحدة، على سبيل المثال.

وأشار البحث أيضًا إلى استمرار بعض الإجراءات الوقائية المستخدمة أثناء الوباء، بما في ذلك ارتداء الكمامات في المرافق الطبية، من أجل مكافحة مرض كوفيد-19، وغيره من التهابات الجهاز التنفسي الأكثر شيوعًا، بما في ذلك الفيروس المخلوي التنفسي والأنفلونزا.

وفي هذا الصدد، قال الأكاديمي في جامعة أوتاغو، البروفيسور، مايكل بيكر، وهو أحد المشاركين في الدراسة، إنه "بفضل الإجراءات الصارمة، تم إنقاذ حياة 20 ألف شخص".

وأضاف: "لولا ذلك لكان لدينا نفس معدل الوفيات الذي شهدته الولايات المتحدة". وهنا تجدر الإشارة إلى أن أكثر من مليون أميركي توفوا حتى الآن بسبب الفيروس.

يذكر أنه كان هناك حوالي 3300 حالة وفاة في نيوزيلندا منذ بداية الوباء في عام 2020.

ومن المحتمل أن يصل عدد الوفيات المتوقعة المرتبطة بكوفيد إلى حوالي ألف شخص في عام 2023، بانخفاض عن 2448 حالة وفاة خلال سنة 2022.

وأوصت الدراسة بتحسين التهوية في المنازل والأماكن المغلقة لتقليل انتقال أمراض الجهاز التنفسي، ومواصلة الدعم المالي لتشجيع الناس على العزلة الذاتية في حالة المرض، لدى العمال والموظفين.

كما أوصت باستخدام الأقنعة في المرافق الطبية وفي وسائل النقل العام خلال فترات ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي.

وكانت حكومة نيوزيلندا قد أنهت مؤخرًا مخططًا يدعم حصول العمال والموظفين على الإجازات المرضية بسهولة أكبر.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.