نزلات البرد الحادة باتت مشابهة لكوفيد الطويل
نزلات البرد الحادة باتت مشابهة لكوفيد الطويل

قد يعاني بعض الأشخاص من "نزلات البرد طويلة الأمد" أو "الزكام طويل الأمد"، أي الأعراض التي قد تطول بعد نزلات البرد الشائعة أو الإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي أو أمراض الجهاز التنفسي الأخرى، بشكل مشابه لأعراض "كوفيد طويل الأمد".

وفقا لدراسة جديدة من جامعة كوين ماري في لندن، وجد الباحثون أنه حتى الأشخاص المصابين بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة يمكنهم أن يعانوا من أعراض مشابهة لـ "كوفيد طويل الأمد" بما في ذلك السعال وآلام المعدة والإسهال، وفق ما نقل موقع شبكة "سي بي إس".

وكانت الدراسة جزءا من دراسة وطنية بريطانية أطلقت، في عام 2020. وقام الباحثون بتحليل بيانات الاستبيان من 10,171 من البالغين في المملكة المتحدة، بين يناير وفبراير عام 2021.

ومن بين أعراض "كوفيد طويل الأمد": السعال ومشاكل في النوم واضطرابات في الذاكرة وتشتت التركيز  وآلام العضلات أو المفاصل ومشاكل في حاسة التذوق أو الشم والإسهال وآلام المعدة وتغيرات في الصوت.

وقال البروفيسور أدريان مارتينو، كبير الباحثين في الدراسة والأستاذ السريري لعدوى الجهاز التنفسي والمناعة في جامعة كوين ماري في لندن: "قد تتناغم النتائج التي توصلنا إليها مع تجربة الأشخاص الذين عانوا من أعراض طويلة من كوفيد"، وفق الشبكة الأميركية.

وأضاف "في نهاية المطاف يمكن أن يساعدنا هذا في تحديد أنسب شكل من أشكال العلاج والرعاية للأشخاص المتضررين".

وأبلغ ملايين الأميركيين عقب إصابتهم بكوفيد، باستمرار ظهور أعراض المرض لأشهر أو سنوات بعد تعرضهم للفيروس، وفقا للبيانات الحديثة الصادرة عن المركز الوطني للإحصاءات الصحية التابع للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها "سي دي سي".

الانتفاخ المعوي قد لا يكون ناتجاً عن الغازات أو نوعية الطعام دائماً (Pexels)
الانتفاخ المعوي قد لا يكون ناتجاً عن الغازات أو نوعية الطعام دائماً (Pexels)

يشعر الكثير من الأشخاص بانتفاخ معوي بمجرد أن يتناولوا الطعام، ويسود اعتقاد بأن ذلك ناجم عن نوعية الطعام أو "الغازات"، إلا أن الأمر قد يرجع إلى أسباب صحية أخرى لا يدركونها.

وكشفت أستاذة الطب في كلية هارفارد للطب، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، تريشا باسريتشا، أن الانتفاخ المعوي بعد تناول الطعام، قد يرجع في كثير من الحالات إلى استجابة عضلية غير طبيعية.

وأوضحت الخبيرة الطبية في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، أن معظم المرضى الذين يزورون عيادتها يعتقدون أن انتفاخ البطن سببه "زيادة الغازات"، مما يدفعهم لمحاولة تغيير نظامهم الغذائي.

لكنها أوضحت أنه في بعض الأحيان يساعد تغيير النظام الغذائي، "لكن غالباً لا يُحدث فرقاً. فالمشكلة لدى كثير من الناس ليست فيما داخل البطن، بل في الاستجابة العضلية غير الطبيعية".

وأشارت إلى أن الباحثين توصلوا إلى فهم جديد لهذه الحالة التي يُطلق عليها "اضطراب تناسق الحجاب الحاجز البطني"، موضحة: "إذا تخيلنا تجويف البطن كصندوق كرتوني، فالمشكلة قد لا تكون فيما داخل الصندوق، بل في الصندوق نفسه".

وأضافت أنه خلال نوبات الانتفاخ، ينزل الحجاب الحاجز (العضلة التي تفصل بين تجويف البطن والصدر) إلى الأسفل، وتسترخي عضلات جدار البطن، مما يدفع كل ما في تجويف البطن، مثل الأمعاء، إلى الأمام.

وقدمت باسريتشا عدة نصائح للتعامل مع الانتفاخ المتكرر، أبرزها التأكيد على ضرورة التحدث بصراحة مع الطبيب وعدم التأخر في ذلك، للتأكد من عدم وجود أمراض خطيرة مثل مرض الاضطرابات الهضمية أو سرطان المبيض.

كما شددت على أهمية تقييم المحفزات الغذائية بطريقة منهجية، مشيرة إلى أن عدم تحمل اللاكتوز أو الخضروات الصليبية أو العدس والفاصوليا، يمكن أن يكون سبباً للانتفاخ لدى نحو ثلث المرضى.

وذكرت أيضا أن "كسل الأمعاء"، قد يكون مصدراً مهماً للانتفاخ، ويمكن علاجه بسهولة بالأدوية.

وحذرت باسريتشا من أن الانتفاخ المستمر، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، قد يكون من أولى علامات سرطان المبيض.

وأكدت أن سرطان المبيض نادر نسبياً مقارنة بالسرطانات الأخرى في الولايات المتحدة، لكنها تأخذ أعراض الانتفاخ الجديدة على محمل الجد، لأن سرطان المبيض يُعد أيضاً من أكثر أنواع السرطان التي يمكن عدم الانتباه له في مراحله المبكرة.