فوسيت يأمل في البقاء على قيد الحياة بعد عملية زرع قلب خنزير
فوسيت يأمل في البقاء على قيد الحياة بعد عملية زرع قلب خنزير

تشير نتائج الفحوصات الطبية التي أجريت على مريض أميركي خضع لعملية زراعة قلب خنزير معدل وراثيا، إلى أن العضو الجديد يعمل بشكل جيد ومعنويات المريض مرتفعة، وفق "سي أن أن".

وبعد مرور نحو شهر على العملية التي خضع لها لورانس فوسيت (58 عاما)، يقول الأطباء إن قلبه يعمل من تلقاء نفسه، ولا تظهر أي علامات على رفض الجسم للعضو الجديد.

وفي سبتمبر، خضع فوسيت، وهو جندي سابق في البحرية الأميركية ومتزوج وأب لطفلين، لعملية زراعة قلب خنزير، هي الثانية فقط التي يتم إجراؤها على إنسان. وكان فوسيت يعاني من قصور في القلب ومضاعفات طبية أخرى جعلته غير مؤهل لإجراء عملية زرع قلب بشري.

وقال الدكتور بارتلي جريفيث، مدير برنامج زراعة القلب والرئة في كلية الطب بجامعة ميريلاند، الذي أجرى الجراحة: "وظائف قلبه ممتازة... لا أدلة على حدوث عدوى أو رفض الجسم للعضو في الوقت الحالي".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز من قبل أن هذه ثاني عملية من نوعها، بعدما توفي المريض الأول ديفيد بينيت (57 عاما)، بعد شهرين من زراعة العضو.

وقال الدكتور محمد محيي الدين، مدير برنامج زراعة القلب في المركز الطبي بجامعة ميريلاند، الجمعة، إن الأطياء يسحبون الأدوية التي كانت تدعم قلبه في البداية "والآن قلبه يفعل كل شيء بمفرده".

وقال محيي الدين إن التركيز الآن ينصب على التأكد من أن المريض يتمتع بالقوة اللازمة لأداء الأنشطة الروتينية.

ويخضع المريض للعلاج الطبيعي ويركب الدراجات لتحسين قوة ساقه. 

وقال غريفيث إنه عندما جاء فوسيت للمستشفى، "لم يتوقع أبدا أن يتمكن من الوقوف مرة أخرى".

على الرغم من أن فوسيت لا يستطيع الوقوف على قدميه بمفرده بعد، إلا أنه قادر على النهوض من السرير بواسطة بعض المساعدة البسيطة، ويقول الأطباء إنه الآن عند "نقطة محورية".

وأجرى علماء تعديلات على 10 جينات في قلب الخنزير المستخدم، من بينها ثلاثة تم تعطيلها لتجنب رفض الجسم للعضو الجديد، وإضافة ستة جينات بشرية لزيادة قبول الجهاز المناعي له. 

وتم استخدام علاج تجريبي بالأجسام المضادة لزيادة تثبيط جهاز المناعة وتجنب رفض قلب الخنزيى المعدل.

وتم فحص الخنزير بحثا عن أي فيروسات أو مسببات الأمراض.

ومن المقرر أن تستمر مراقبة المريض بحثا عن أي علامات رفض أو أي تطور لفيروسات متعلقة بالخنازير. 

وقال فوسيت في تصريحات قبل الجراحة: "على الأقل لدي أمل وفرصة الآن. سأقاتل بكل ما أملك من قوة من أجل كل نفس". وأضاف أنه يدرك أنها ستكون "معجزة" لو تمكن من الخروج من المستشفى بعد العملية والعودة إلى المنزل، و"معجزة" أخرى لو عاش لأشهر أو سنة أطول".

يذكر أن علم زراعة الأعضاء شهد تطورات كبيرة، خلال الأعوام الماضية. وبحسب نيويورك تايمز، فقد عززت التجارب قدرة نظام المناعة البشري على قبول أعضاء الحيوانات المتبرع بها.

والعام الماضي، زرع جراحون في جامعة ميريلاند قلب خنزير، معدل جينيا، بجسم رجل يحتضر. وعاش الرجل لمدة شهرين فقط، بعد فشل العضو المزروع، لكن التجربة قدمت دروسا للعلماء.

الانتفاخ المعوي قد لا يكون ناتجاً عن الغازات أو نوعية الطعام دائماً (Pexels)
الانتفاخ المعوي قد لا يكون ناتجاً عن الغازات أو نوعية الطعام دائماً (Pexels)

يشعر الكثير من الأشخاص بانتفاخ معوي بمجرد أن يتناولوا الطعام، ويسود اعتقاد بأن ذلك ناجم عن نوعية الطعام أو "الغازات"، إلا أن الأمر قد يرجع إلى أسباب صحية أخرى لا يدركونها.

وكشفت أستاذة الطب في كلية هارفارد للطب، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، تريشا باسريتشا، أن الانتفاخ المعوي بعد تناول الطعام، قد يرجع في كثير من الحالات إلى استجابة عضلية غير طبيعية.

وأوضحت الخبيرة الطبية في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، أن معظم المرضى الذين يزورون عيادتها يعتقدون أن انتفاخ البطن سببه "زيادة الغازات"، مما يدفعهم لمحاولة تغيير نظامهم الغذائي.

لكنها أوضحت أنه في بعض الأحيان يساعد تغيير النظام الغذائي، "لكن غالباً لا يُحدث فرقاً. فالمشكلة لدى كثير من الناس ليست فيما داخل البطن، بل في الاستجابة العضلية غير الطبيعية".

وأشارت إلى أن الباحثين توصلوا إلى فهم جديد لهذه الحالة التي يُطلق عليها "اضطراب تناسق الحجاب الحاجز البطني"، موضحة: "إذا تخيلنا تجويف البطن كصندوق كرتوني، فالمشكلة قد لا تكون فيما داخل الصندوق، بل في الصندوق نفسه".

وأضافت أنه خلال نوبات الانتفاخ، ينزل الحجاب الحاجز (العضلة التي تفصل بين تجويف البطن والصدر) إلى الأسفل، وتسترخي عضلات جدار البطن، مما يدفع كل ما في تجويف البطن، مثل الأمعاء، إلى الأمام.

وقدمت باسريتشا عدة نصائح للتعامل مع الانتفاخ المتكرر، أبرزها التأكيد على ضرورة التحدث بصراحة مع الطبيب وعدم التأخر في ذلك، للتأكد من عدم وجود أمراض خطيرة مثل مرض الاضطرابات الهضمية أو سرطان المبيض.

كما شددت على أهمية تقييم المحفزات الغذائية بطريقة منهجية، مشيرة إلى أن عدم تحمل اللاكتوز أو الخضروات الصليبية أو العدس والفاصوليا، يمكن أن يكون سبباً للانتفاخ لدى نحو ثلث المرضى.

وذكرت أيضا أن "كسل الأمعاء"، قد يكون مصدراً مهماً للانتفاخ، ويمكن علاجه بسهولة بالأدوية.

وحذرت باسريتشا من أن الانتفاخ المستمر، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، قد يكون من أولى علامات سرطان المبيض.

وأكدت أن سرطان المبيض نادر نسبياً مقارنة بالسرطانات الأخرى في الولايات المتحدة، لكنها تأخذ أعراض الانتفاخ الجديدة على محمل الجد، لأن سرطان المبيض يُعد أيضاً من أكثر أنواع السرطان التي يمكن عدم الانتباه له في مراحله المبكرة.