تحدث السكتة الدماغية عندما يتعرقل تدفق الدم إلى الدماغ ما يحرم أنسجته من الأكسجين اللازم
تحدث السكتة الدماغية عندما يتعرقل تدفق الدم إلى الدماغ ما يحرم أنسجته من الأكسجين اللازم

توقعت دراسة طبية حديثة زيادة الوفيات الناجمة عن السكتات الدماغية في جميع أنحاء العالم، بنسبة تقارب 50 في المئة بحلول عام 2050.

وتوقعت الدراسة، المنشورة على مجلة لانسيت، أن تزيد الوفيات الناجمة عن السكتة الدماغية من 6.6 مليون في 2020، إلى 9.7 مليون عام 2050.

وقالت المجلة إن السكتة الدماغية هي السبب الرئيسي الثاني للوفاة، والسبب الرئيسي الثالث للإعاقة، والسبب الرئيسي للخرف في جميع أنحاء العالم.

وتقدر الدراسة التكاليف المباشرة (أي العلاج وإعادة التأهيل) وغير المباشرة للسكتة الدماغية على مستوى العالم بما يزيد عن 891 مليار دولار سنويا.

وتتزايد الإصابات في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، وكذلك بين الشباب ومتوسطي العمر (أي الذين تقل أعمارهم عن 55 عاما) على مستوى العالم بشكل متساو في البلدن مرتفعة ومنخفضة ومتوسطة الدخل. 

وأشارت الدراسة إلى عوامل عدة تساهم في ارتفاع عبء السكتة الدماغية في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، منها عدم اكتشاف حالات ارتفاع ضغط الدم، وسوء الخدمات الصحية، وعدم الوقاية، وتلوث الهواء، وأنماط الحياة غير الصحية (مثل سوء التغذية، والتدخين، والسمنة).

ودعت الدراسة، التي أعدها عشرات الباحثين حول العالم، إلى "حلول عملية"، من بينها زيادة إجراءات الرصد والتقييم وتقديم الخدمات وتنفيذ استراتيجيات وقائية متكاملة على مستوى السكان، وعلى المستوى الفردي للأشخاص المعرضين لخطر متزايد للإصابة بأمراض الأوعية الدموية الدماغية، مع التركيز على الكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم، ومكافحته.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.