التعرض للشمس
التعرض للشمس بدون اتخاذ إجراءات الحماية المناسبة يقافم من خطر الإصابة بسرطان الجلد

قالت دراسة صحية جديدة، إن "معظم الناس لا يستخدمون ما يكفي من واقي الشمس، أو لا يرتدون ملابس مناسبة عند التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة"، محذرة من أن تلك الكريمات قد تمنحهم "شعورًا زائفًا بالأمان".

ويسلط البحث، الذي نُشر مؤخرًا في "مجلة السرطان"، مزيدًا من الضوء على تزايد معدلات الإصابة بسرطان الجلد عالميًا، رغم تزايد استخدام واقي الشمس، بحسب صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة من جامعة ماكغيل الكندية، إيفان ليتفينوف: "المشكلة هي أن الناس يستخدمون كريم الواقي من أشعة الشمس، باعتباره وسيلة آمنة لتسمير البشرة".

وتابع: "يعتقد الكثير من الأشخاص أنهم محميون من سرطان الجلد لأنهم يستخدمون منتجًا يتم تسويقه للوقاية من ذلك الداء الخبيث". 

وعمد العلماء المشاركون في الدراسة، إلى تقييم بيانات 22 مجموعة في مقاطعات كندا الأطلسية.

ووجد التحليل أنه "على الرغم من انتشار الوعي بشأن الحماية من التعرض للشمس، فإن الناس في تلك المقاطعات تعرضوا للمزيد من أشعتها بسبب درجات الحرارة التي باتت أكثر دفئا، بالإضافة إلى ميلهم إلى المشاركة في الأنشطة الخارجية".

وفي تقييم آخر جرى في المملكة المتحدة، وجد باحثون مؤشرات على أن استخدام واقي الشمس "مرتبط بشكل مدهش" بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد بـ"أكثر من الضعف".

وأوضح ليتفينوف: "تشير هذه النتائج إلى أن الأفراد الذين لديهم مستويات أعلى من التعرض لأشعة الشمس يميلون إلى استخدام كمية أكبر من الكريمات الواقية، لكنها ليست كافية، بالإضافة إلى عدم اتخاذهم تدابير الحماية الأخرى، مما يوفر إحساسًا زائفًا بالأمان".

ودعا المشاركون في البحث إلى "اتخاذ إجراءات جديدة، لسد الفجوات المعرفية في مجال الحماية من الشمس والوقاية من سرطان الجلد".

وأوضح ليتفينوف: "الواقي من الشمس مهم، لكنه أيضًا الطريقة الأقل فعالية لحماية بشرتك، مقارنةً بالملابس الواقية من الشمس، مع ضروة تجنب التعرض لها لفترات طويلة".

وختم بالقول: "يجب على الناس الاستمتاع بالهواء الطلق، لكن دون التعرض لحروق الشمس أو محاولة تسمير بشرتهم".

العلماء يكتشفون أن متغير "كرايستشيرش" يؤخر التدهور المعرفي لنحو 5 سنوات
العلماء يكتشفون أن متغير "كرايستشيرش" يؤخر التدهور المعرفي لنحو 5 سنوات (صورة تعبيرية) | source: Pexels

أظهرت دراسة طبية حديثة أن نسخة نادرة من جين "صميم البروتين الشحمي (APOE)"، نجحت في مساعدة الأشخاص على مقاومة مرض الزهايمر وتأخير التدهور المعرفي بنحو 5 سنوات، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وجاءت البداية عندما اكتشف باحثون عام 2019، أن امرأة كولومبية تحمل "قنبلة موقوتة" في جيناتها كان من المفترض أن تسبب لها نوعا "عدوانيا" مبكرا من مرض الزهايمر في الأربعينيات من عمرها، لكن هذا لم يحدث لمدة 3 عقود.

وبحسب "واشنطن بوست"، اكتشف العلماء خلال وقت لاحق بعد دراسة الحمض النووي وإجراء مسح على دماغ المرأة التي تدعى، أليريا روزا بيدراهيتا دي فيليغاس، نسخة نادرة من جين "صميم البروتين الشحمي E" (APOE)" ، والذي يطلق عليه مُتغير "كرايستشيرش" نسبة إلى المدينة النيوزلندية التي اكُتشف فيها لأول مرة.

وشكل اكتشاف النسخة النادرة من هذا الجين، وفق الصحيفة، مصدر إلهام للعلماء من أجل إيجاد علاج لمرض الزهايمر الذي يصيب الملايين من الناس.

وفي الدراسة التي نشرت، الأربعاء، بمجلة "نيو إنغلاند الطبية"، أفاد الباحثون بأن 27 فردا من نفس عائلة المرأة الكولومبية يحملون الخطر الوراثي لمرض الزهايمر، إلى جانب وجود نسخة واحدة من متغير "كرايستشيرش" في جيناتهم والتي تؤخر التدهور المعرفي بنحو 5 سنوات، مما يشير إلى أن الدواء الذي يحاكي هذا الجين يمكن أن يكون له تأثيرات مماثلة.

ونقلت الصحيفة عن الطبيب بمستشفى ماساتشوستس للأذن والحنجرة في بوسطن المؤلف المشارك في الدراسة، جوزيف أربوليدا فيلاسكيز، قوله: "لقد تعلمنا في الطب أن نكون حذرين من عدم استخلاص الكثير من الاستنتاجات من مريض واحد. لكن فكرة العثور على 27 شخصا - بعضهم يعيش في المدينة والبعض الآخر يعيش بالمناطق الريفية - تزيد من ثقتنا في الاكتشاف، وتظهر أن النتائج قابلة للتكرار".

ومنذ 4 عقود، بدأ طبيب الأعصاب بجامعة أنتيوكيا في ميديلين بكولومبيا، فرانسيسكو لوبيرا، في رعاية المرضى الذين يعانون من شكل وراثي عدواني من مرض الزهايمر، حيث يبدأ الضعف الإدراكي عندما يكون الأشخاص في منتصف الأربعينيات من عمرهم، ويتطور الخرف الكامل قبل سن الخمسين، ويموت المرضى في الستينيات من عمرهم.

ويحمل أفراد العائلة الكولومبية نسختين من جين "APOE"، إذ قالت عالمة النفس العصبي السريري في مستشفى ماساتشوستس العام، ياكيل تي كيروز، إن وجود نسختين من متغير "كرايستشيرش أمر نادر، نادر للغاية"، لذلك بدأوا في البحث عن الأشخاص الذين لديهم نسخة واحدة فقط من الجين.

"تطور ثوري".. فحص دم بسيط يكشف الإصابة بألزهايمر
أصبح اكتشاف الإصابة بمرض ألزهايمر بمجردّ اختبار دم بسيط قاب قوسين أو أدنى من أن يتحقق فعلياً بعد سنوات طويلة من البحوث، وسيشكّل بالتالي تطوراً ثورياً في هذا المجال، لكنّ المرضى أنفسهم لن يلمسوا الفائدة منه ما لم تتوافر علاجات فاعلة لهذا المرض بعد طول انتظار.

وطبقا لصحيفة "واشنطن بوست"، اكتشف العلماء أيضا أن وجود نسخة واحدة من "كرايستشيرش"، توفر بعض الحماية من الزهايمر، وهو دليل مفعم بالأمل للعلماء الذين يحاولون تطوير علاجات.

ونقلت عن يادونغ هوانغوهو، مدير "مركز التقدم الترجمي" التابع لمعاهد غلادستون، وهي منظمة مستقلة متخصصة في الأبحاث الطبية الحيوية مقرها سان فرانسيسكو، قوله: "أعتقد أن هذه دراسة مهمة حقا، والنتيجة مفيدة للغاية".

من جانبه، قال عالم الوراثة العصبية بمعهد أبحاث الخرف بجامعة "لندن كوليدج"، جون هاردي، إن شركات الأدوية التي كانت أقل حماسا تجاه "APOE"، لكن هذه النظرة تغيرت الآن.

وكتب هاردي في رسالة بالبريد الإلكتروني للصحيفة: "لقد تزايد الاهتمام ونتائج الدراسة هي جزء من السبب".

وبحسب "واشنطن بوست"، طور الباحثون عقارا تجريبيا للأجسام المضادة يحاكي متغير "كرايستشيرش"، حيث أجروا تجارب على فئران تم تعديلها وراثيا لتطوير سمات مرض الزهايمر لديها، ووجدوا أن الدواء يقلل من تراكم تشابكات بروتين "تاو" المرتبط بالزهايمر، وهو ما يشير إلى أنهم يسيرون في الطريق الصحيح.