مخاوف من انتشار مرض الحصبة بسبب عد تطعيم ملايين الأطفال
مخاوف من انتشار مرض الحصبة بسبب عد تطعيم ملايين الأطفال

أظهر تقرير جديد صادر عن منظمة الصحة العالمية والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) أن أرقام انتشار مرض الحصبة والحالات المصابة به والوفيات الناتجة عنه، قفزت بشكل كبير بين عامي 2021 و2022.

وكشف البحث، الذي نُشر الجمعة في تقرير أسبوعي صادر عن "سي دي سي"، مركز السيطرة على الأمراض، عن ارتفاع عدد الحالات المصابة بمرض الحصبة من حوالي 7.8 إلى 9.2 مليون حالة في العالم، بين عامي 2021 و2022، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 18 في المئة. 

وارتفعت الوفيات الناجمة عن مرض الحصبة من 95 ألفا في عام 2021 إلى 136 ألفا في 2022، بنسبة زيادة 43 في المئة على مستوى العالم. 

وأشار التقرير إلى أن عدد البلدان التي أبلغت عن "تفش كبير أو مدمر" للحصبة ارتفع أيضا من 22 في عام 2021، إلى 37 في عام 2022، مما يمثل زيادة بنسبة 68 في المئة. 

واعتبر مدير قسم التحصين العالمي بالـ"سي دي سي"، جون فيرتفويل، في بيان، أنه بالرغم من أن "الزيادة في انتشار مرض الحصبة والوفيات (..) فإنها كانت متوقعة نظرا لانخفاض معدلات التطعيم التي شهدناها خلال السنوات القليلة الماضية"، مشيرا إلى أن الخطر يزداد في المجتمعات التي لا يحصل فيها الناس على التطعيم الكافي. 

ويمكن الوقاية من المرض بجرعتين من لقاح الحصبة، لكن التقرير عزا انتشاره في الفترة من 2020 وحتى 2022، إلى جائحة فيروس كورونا والاهتمام بالتطعيم ضدها.

وقال التقرير "مع انتشار كوفيد-19، انخفض التلقيح ضد الحصبة إلى 83 في المئة في 2020، ثم إلى 81 في المئة في 2021، لتعود النسبة إلى 83 في المئة في 2022 في المتوسط، مع انتعاش بعض البلدان من انتكاسات الجائحة، ولكن في البلدان منخفضة الدخل، استمرت معدلات التطعيم في الانخفاض". 

وتشير "سي دي سي" إلى أن البلدان منخفضة الدخل، لا يزال فيها خطر الوفاة بسبب الحصبة في أعلى مستوياته، إذ أن متوسط معدلات التطعيم فيها عند 66 في المئة فقط، "وهو معدل لا يُظهر أي انتعاش على الإطلاق من التراجع أثناء الوباء". 

وتوضح أن من بين 22 مليون طفل فاتتهم جرعة اللقاح الأولى ضد الحصبة في عام 2022، يعيش أكثر من نصفهم في 10 دول فقط هي، أنغولا والبرازيل وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا والهند وإندونيسيا ومدغشقر ونيجيريا وباكستان والفلبين.

وحثت "سي دسي سي" ومنظمة الصحة العالمية، على مساعدة البلدان على تطعيم مجتمعاتهم بمواجهة الحصبة وغيرها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. 

العلماء يكتشفون أن متغير "كرايستشيرش" يؤخر التدهور المعرفي لنحو 5 سنوات
العلماء يكتشفون أن متغير "كرايستشيرش" يؤخر التدهور المعرفي لنحو 5 سنوات (صورة تعبيرية) | source: Pexels

أظهرت دراسة طبية حديثة أن نسخة نادرة من جين "صميم البروتين الشحمي (APOE)"، نجحت في مساعدة الأشخاص على مقاومة مرض الزهايمر وتأخير التدهور المعرفي بنحو 5 سنوات، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وجاءت البداية عندما اكتشف باحثون عام 2019، أن امرأة كولومبية تحمل "قنبلة موقوتة" في جيناتها كان من المفترض أن تسبب لها نوعا "عدوانيا" مبكرا من مرض الزهايمر في الأربعينيات من عمرها، لكن هذا لم يحدث لمدة 3 عقود.

وبحسب "واشنطن بوست"، اكتشف العلماء خلال وقت لاحق بعد دراسة الحمض النووي وإجراء مسح على دماغ المرأة التي تدعى، أليريا روزا بيدراهيتا دي فيليغاس، نسخة نادرة من جين "صميم البروتين الشحمي E" (APOE)" ، والذي يطلق عليه مُتغير "كرايستشيرش" نسبة إلى المدينة النيوزلندية التي اكُتشف فيها لأول مرة.

وشكل اكتشاف النسخة النادرة من هذا الجين، وفق الصحيفة، مصدر إلهام للعلماء من أجل إيجاد علاج لمرض الزهايمر الذي يصيب الملايين من الناس.

وفي الدراسة التي نشرت، الأربعاء، بمجلة "نيو إنغلاند الطبية"، أفاد الباحثون بأن 27 فردا من نفس عائلة المرأة الكولومبية يحملون الخطر الوراثي لمرض الزهايمر، إلى جانب وجود نسخة واحدة من متغير "كرايستشيرش" في جيناتهم والتي تؤخر التدهور المعرفي بنحو 5 سنوات، مما يشير إلى أن الدواء الذي يحاكي هذا الجين يمكن أن يكون له تأثيرات مماثلة.

ونقلت الصحيفة عن الطبيب بمستشفى ماساتشوستس للأذن والحنجرة في بوسطن المؤلف المشارك في الدراسة، جوزيف أربوليدا فيلاسكيز، قوله: "لقد تعلمنا في الطب أن نكون حذرين من عدم استخلاص الكثير من الاستنتاجات من مريض واحد. لكن فكرة العثور على 27 شخصا - بعضهم يعيش في المدينة والبعض الآخر يعيش بالمناطق الريفية - تزيد من ثقتنا في الاكتشاف، وتظهر أن النتائج قابلة للتكرار".

ومنذ 4 عقود، بدأ طبيب الأعصاب بجامعة أنتيوكيا في ميديلين بكولومبيا، فرانسيسكو لوبيرا، في رعاية المرضى الذين يعانون من شكل وراثي عدواني من مرض الزهايمر، حيث يبدأ الضعف الإدراكي عندما يكون الأشخاص في منتصف الأربعينيات من عمرهم، ويتطور الخرف الكامل قبل سن الخمسين، ويموت المرضى في الستينيات من عمرهم.

ويحمل أفراد العائلة الكولومبية نسختين من جين "APOE"، إذ قالت عالمة النفس العصبي السريري في مستشفى ماساتشوستس العام، ياكيل تي كيروز، إن وجود نسختين من متغير "كرايستشيرش أمر نادر، نادر للغاية"، لذلك بدأوا في البحث عن الأشخاص الذين لديهم نسخة واحدة فقط من الجين.

"تطور ثوري".. فحص دم بسيط يكشف الإصابة بألزهايمر
أصبح اكتشاف الإصابة بمرض ألزهايمر بمجردّ اختبار دم بسيط قاب قوسين أو أدنى من أن يتحقق فعلياً بعد سنوات طويلة من البحوث، وسيشكّل بالتالي تطوراً ثورياً في هذا المجال، لكنّ المرضى أنفسهم لن يلمسوا الفائدة منه ما لم تتوافر علاجات فاعلة لهذا المرض بعد طول انتظار.

وطبقا لصحيفة "واشنطن بوست"، اكتشف العلماء أيضا أن وجود نسخة واحدة من "كرايستشيرش"، توفر بعض الحماية من الزهايمر، وهو دليل مفعم بالأمل للعلماء الذين يحاولون تطوير علاجات.

ونقلت عن يادونغ هوانغوهو، مدير "مركز التقدم الترجمي" التابع لمعاهد غلادستون، وهي منظمة مستقلة متخصصة في الأبحاث الطبية الحيوية مقرها سان فرانسيسكو، قوله: "أعتقد أن هذه دراسة مهمة حقا، والنتيجة مفيدة للغاية".

من جانبه، قال عالم الوراثة العصبية بمعهد أبحاث الخرف بجامعة "لندن كوليدج"، جون هاردي، إن شركات الأدوية التي كانت أقل حماسا تجاه "APOE"، لكن هذه النظرة تغيرت الآن.

وكتب هاردي في رسالة بالبريد الإلكتروني للصحيفة: "لقد تزايد الاهتمام ونتائج الدراسة هي جزء من السبب".

وبحسب "واشنطن بوست"، طور الباحثون عقارا تجريبيا للأجسام المضادة يحاكي متغير "كرايستشيرش"، حيث أجروا تجارب على فئران تم تعديلها وراثيا لتطوير سمات مرض الزهايمر لديها، ووجدوا أن الدواء يقلل من تراكم تشابكات بروتين "تاو" المرتبط بالزهايمر، وهو ما يشير إلى أنهم يسيرون في الطريق الصحيح.