الآف السودانيين يعانون مرض المايستوما
آلاف السودانيين يعانون مرض المايستوما

أوضح باحثون أن دواء رخيص الثمن يُستخدم بعلاج عدوى الأظافر الفطرية، لديه فعالية قوية ضد مرض مدمر يأكل اللحم والعظام وينتشر في أفريقيا وآسيا والأميركيتين، بحسب تقرير لصحيفة "غارديان" البريطانية.

ويقول الباحثون إن هذا الاختراق العلمي، يوفر الأمل لآلاف المرضى الذين عانوا عقودًا من الإهمال، حيث يمكن أن يكون له عواقب خطيرة إذا تركوا دون علاج.

وأظهرت نتائج التجربة السريرية لعلاج جديد لداء (المايستوما)، والتي أجريت في السودان، أن عقار "فوسرافوكونازول" الذي يأخذ عن طريق الفم، فعال بنسبة تصل إلى 85 بالمئة، دون أن يكون له أي آثار جانبية.

وبحسب وكالة فرانس برس، يطلق السودانيون على ذلك المرض، الذي يتآكل معه لحم الإنسان، لقب "الموت الصامت".

ولا يعتبر ذلك المرض قاتلا في الكثير من الأحيان، لكنه يدمر حياة وأجساد المصابين، إذ يتسبب في بعض التشوهات الجسدية وبتر الأطراف.

لكن ترك المرضى دون أي علاج، من الممكن أن يؤدي إلى الوفاة بنسبة كبيرة، وفق الصحيفة.

"تغيير قواعد اللعبة"

ووصفت الطبيبة، بورنا نيوكي، رئيسة قسم مرض المايستوما في مبادرة أدوية الأمراض المهملة "DNDi"  (التي نسقت التجربة مع مركز أبحاث المايستوما "MRC" في العاصمة السودانية الخرطوم، وشركة الأدوية اليابانية "Eisai") هذا الاكتشاف بأنه "بالغ الأهمية".

وأضافت: "كنا جميعا متحمسين للغاية.. فها الاكتشاف سيغير قواعد اللعبة".

وذلك المرض هو عدوى مزمنة تسببها بعض أنواع البكتيريا والفطريات، وهو مدرج في قائمة منظمة الصحة العالمية التي تضم 20 مرضًا استوائيًا مهملاً.

ولا توجد أرقام دقيقة عن العدد العالمي للحالات، بيد أن السودان والمكسيك يسجلان أكبر عدد من الإصابات.

ويؤثر هذ الداء في المقام الأول على الشباب في المناطق الريفية الفقيرة، حيث يشكل الأطفال حوالي 20-25 بالمئة من جميع مرضى المايستوما.

ويصاب العديد من الأشخاص بالعدوى من خلال وخز الشوك أثناء المشي دون ارتداء حذاء.

وفي الوقت الحاضر، يتم علاج الورم الفطري باستخدام عقار إيتراكونازول، والذي يجب تناوله مع الطعام 4 مرات يوميًا لمدة عام، وله عدد من الآثار الجانبية.

ويمتاز ذلك الدواء بأنه باهظ الثمن، إذ يكلف علاج المريض لمدة عام حوالي 2000 دولار، علما أنه غير متوفر في جميع البلدان الموبوءة.

ويمكن تناول فوسرافوكونازول، الذي يستخدم بالفعل لعلاج عدوى الأظافر الفطرية، مرة واحدة في الأسبوع لمدة عام دون طعام.

وقالت نيوكي: "بالنسبة لسكاننا، حيث يصعب تناول وجبتين في اليوم، فهذه ميزة"، موضحة أنه من المتوقع أن يكون العلاج الجديد "أرخص بكثير".

وعلى الرغم من التجارب الناجحة في السودان، فقد أدت الحرب في البلاد إلى عرقلة جهود مكافحة المرض، إذ دخل البلد في أزمة عنيفة في أبريل الماضي، بعد اندلاع القتال بين القوات المسلحة السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع التابعة لمنافسه محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي.

واضطر مركز موارد المهاجرين في الخرطوم، وهو المركز الوحيد المخصص لأبحاث الورم الفطري في العالم، والذي يعمل كمختبر مرجعي للعديد من المرافق الطبية، إلى الإغلاق.

وأوضحت نيوكي أن الهيئة التنظيمية السودانية "تبدو مستعدة للموافقة على استخدام الدواء على مستوى البلاد"، لكن من غير المعروف متى سيتم اتخاذ القرار.

وقال أحمد فحل، أستاذ الجراحة بجامعة الخرطوم ومؤسس مركز موارد المهاجرين: "كان للحرب تأثير كبير على السودان بشكل عام، وكذلك على مركز أبحاث المايستوما والمرضى. لقد أثرت على عملنا، فقد فر الموظفون. أعادتنا الحرب بالتأكيد إلى الوراء".

ويأمل فحل في افتتاح مركزين جديدين في مناطق البلاد التي لم تتأثر بالنزاع، مضيفا: "نحن مصممون على البدء من جديد ومواصلة ما نقوم به".

عسر القراءة يؤثر على مهارات القراءة والكتابة (صورة تعبيرية)
توم كروز من أبرز المشاهير الذين كانوا يعانون من عُسر القراءة

أكد العديد من الخبراء أن هناك ثمة مفاهيم خاطئة تتعلق بالتعامل مع حالة "عُسر القراءة" التي يعاني منها كثير من الناس، حيث يعتقد بأنهم "كسالى" أو لا يملكون الحد الأدنى من الذكاء، وما إلى ذلك.

ووفقا لصحيفة "تلغراف" اللندنية، فإن نحو 10 بالمئة من السكان العالم يعانون من تلك المشكلة التي تعرف أيضا باسم "اضطراب القراءة"، ومن بينهم نجوم ومشاهير تمكنوا من تجاوزها لاحقا، مثل النجم الأميركي الشهير، توم كروز.

وتعرف "جمعية عُسر القراءة البريطانية" تلك الحالة بأنها صعوبة تعليمية محددة تؤثر في المقام الأول على مهارات القراءة والكتابة.

وأشارت إلى أن "عسر القراءة يتعلق بمعالجة المعلومات، فقد يواجه الأشخاص الذين لديهم تلك المشكلة صعوبة في معالجة وتذكر المعلومات التي يرونها ويسمعونها، مما قد يؤثر على التعلم واكتساب مهارات القراءة والكتابة".

ولفتت إلى أن عسر القراءة يمكن أن يؤثر أيضا على مجالات أخرى مثل المهارات التنظيمية التي تتعلق بترتيب وتنظيم أمور حياتية يومية.

ما هي أهم الأعراض؟

وفقا لمستشفى "مايو كلينك" الأميركي، فقد يكون من الصعب التعرف على مؤشرات الإصابة بعسر القراءة قبل دخول الطفل المدرسة، بيد أن هناك بعض الدلائل المبكرة  التي قد تشير إلى وجود المشكلة.

وتتفاوت درجات الحدة في "عسر القراءة"، ولكن غالبا ما تكون الحالة واضحة عندما يبدأ الطفل في تعلم القراءة.

قبل المدرسة

  • تعلّم الكلمات الجديدة ببطء
  • مشكلات في تكوين الكلمات بشكل صحيح، مثل عكس ترتيب الأصوات في الكلمات أو الخلط بين الكلمات المتشابهة
  • مشكلات في تذكر الحروف والأرقام والألوان أو تسميتها
  • مواجهة صعوبة في تعلّم أغاني الأطفال أو لعب ألعاب الكلمات المُقفاة
  • عمر الدراسة

خلال المراحل الأولى من المدرسة

  • انخفاض القدرة على القراءة كثيرًا عن المستوى المتوقع لعمر الطفل.
  • معالجة المشكلات وفهم ما يسمعه الطفل.
  • صعوبة في الوصول إلى الكلمة الصحيحة أو تكوين إجابات للأسئلة.
  • مشكلات في تذكر تسلسل الأشياء.
  • صعوبة رؤية (وأحيانًا سماع) أوجه التشابه والاختلاف في الحروف والكلمات.
  • عدم القدرة على نطق الكلمات غير المألوفة.
  • صعوبة البلع.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تشتمل على القراءة أو الكتابة.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.

خلال المراهقة وبعد البلوغ

  • صعوبة القراءة، بما في ذلك القراءة بصوت مرتفع.
  • القراءة والكتابة ببطء وعبر بذل مجهود شاق.
  • صعوبات في تهجئة الكلمات.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.
  • نطق الأسماء أو الكلمات بشكل خاطئ، أو مواجهة مشكلات في تذكر الكلمات.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تتضمن القراءة أو الكتابة.
  • صعوبة في تلخيص قصة.
  • صعوبة في تعلم اللغات الأجنبية.
  • صعوبة في حل مسائل الرياضيات اللفظية.

مفاهيم خاطئة

ووفقا لخبراء تحدثوا لصحيفة "تلغراف"، فإن أهم المفاهيم الخاطئة التي تتعلق بشأن "عسر القراءة" يمكن تلخيصها في 7 أمور هي:

1- الاعتقاد بأن المصابين بعسر القراءة هم من نوعية الأشخاص الكسالى الذين لا يحبون أن يبذلوا أي مجهود لتحسين قدراتهم.

2- اتهام من يعاني من تلك المشكلة بأنه يعاني من انخفاض مستويات الذكاء، وهذا أمر غير صحيح، إذ حقق الكثير منهم لاحقا التفوق في العديد من المجالات العلمية والمهنية.

3- الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة يحتاجون إلى الكثير من الدعم في المدرسة، وهذا اعتقاد خاطئ بحسب الخبراء، إذ إن هناك العديد من الطرق والبرامج التقنية التي تساعد في دعم الأطفال والتلاميذ، وهم في منازلهم لتجاوز تلك المشكلة.

4- الاعتقاد بأن الأشخاص المصابين بعسر القراءة هم أكثر إبداعا من غيرهم، وهذا أمر خاطئ، إذ إن بعضهم قد يكون لديهم أداء أفضل في المواد الفنية مثل الرسم والموسيقى، وذلك لنفورهم من المواضيع الأكاديمية الأكثر تقليدية.

5- الطلاب يسعون تشخيصهم بـ"عسر القراءة" من أجل الحصول على وقت إضافي في الامتحانات، وهذا غير صحيح لأن التشخيص للتلاميذ أمر ضروري حتى يعرفوا مشاكلهم، ويحافظوا على تقدير ذاتهم واحترامها، وتطوير مهاراتهم ضمن الزمن الذي يحتاجونه بدون ضغوطات.

6-  البالغون الذين يعانون من عسر القراءة يواجهون صعوبات كبرى في مواصلة التعليم، وهذا أيضا أمر خاطئ، فعلى سبيل المثال، فإن معاهد التعليم العالي والجامعات في بريطانيا، مجهزة بشكل جيد للطلاب الذين يعانون من تلك المشكلة.

7- الانتظار حتى يكبر الأطفال لفحصهم، والتأكد فيما إذا كانوا يعانون عسر القراءة، وأيضا هذا اعتقاد غير صحيح، إذ إن التشخيص المبكر يحقق فعالية أكبر في التخلص من تلك المشكلة، خاصة إذا جرى التشخيص في سن الخامسة مع دخول معظم الأطفال إلى مرحلة الصفوف التحضيرية.