الرئة تضعف مع تقدم العمر (صورة تعبيرية)
الرئة تضعف مع تقدم العمر (صورة تعبيرية) | Source: Pexels

مع تقدم الإنسان في العمر، يمكن أن تؤدي التغييرات التي تطرأ على العظام والعضلات وأنسجة الرئة إلى الإضرار بالجهاز التنفسي، مما يسبب ضيقا في التنفس ويزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض، بحسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

ويمكن أن يؤدي التعرض لملوثات الهواء أيضًا إلى الإضرار بالرئتين، وفشل القلب، وبالتالي إلى تراكم السوائل. 

ومن المتوقع حدوث بعض التراجع في وظائف الرئة مع التقدم في العمر، لكن ممارسة التمارين الرياضية وغيرها من الخطوات يمكن أن تساعد المرء على التنفس بشكل أسهل. ومن أهم الأمور التي ينبغي مراعاتها في هذا الصدد:

تجنب التلوث

الملوثات البيئية يمكن أن تسبب التهابًا في الرئتين وتضييقا في الشعب الهوائية.

وفي هذا الصدد تقول رئيسة قسم الرعاية الرئوية والحرجة في جامعة ميشيغان هيلث، ميلان هان: "تبذل رئتيك قصارى جهدهما لتفكيك الأشياء وإزالتها، لكن من المثير للصدمة كمية المواد التي لا يستطيع الجسم التخلص منها".

ومن المعروف أن التدخين، و(كذلك التعرض للتدخين السلبي)، يسبب تلف الرئة على المدى الطويل. 

وتوضح هان أن المهيجات الأخرى، مثل الغبار والمواد الكيميائية وتلوث الهواء، يمكن أن تؤثر كذلك على صحة الرئة. 

وتوصي الطبيبة بارتداء كمامة "N95" إذا كان الشخص المعني يقوم بإزالة أتربة أو غبار، أو في حالة رش طلاء أو استخدام منظفات كيميائية قوية.

تحسين التهوية الداخلية

ترى هان أن بعض التعديلات البسيطة يمكن أن تساعد في الحماية من مهيجات الرئة المحتملة خلال التواجد في المنزل.

فمثلا، إذا كان لديك موقد غاز، شغل دائما فتحة التهوية التي توجد فوقه، ومن المفضل استخدام مواقد طبخ تعمل على الكهرباء

وتنصح الأخصائية باختيار المنظفات التي تحمل علامة "الاختيار الآمن" المصدقة من الهيئات الحكومية المختصة، وذلك للمساعدة في منع تهيج الرئة.

ويمكن أن تساعد أجهزة تنقية الهواء في تعزيز جودة الهواء بشكل أفضل في جميع أنحاء المنزل.

وبحسب هان، فإنه من المهم استخدام أجهزة تنقية الهواء التي تقوم بتصفية العديد من الجزيئات الصغيرة التي قد تلحق الضرر بالرئتين، في الأماكن التي يحدث فيها تلوث بالهواء، مثل المطبخ أو غرفة المعيشة في حال وجود مدفأة فيها، بالإضافة إلى غرفة النوم التي عادة ما يقضي فيها المرء معظم وقته.

تناول الخضروات 

صحة القلب وصحة الرئة تسيران جنبا إلى جنب، كما يقول جي آر. سكوت بودينغر، رئيس قسم الرعاية الرئوية والحرجة في كلية الطب بجامعة نورث وسترن فاينبرغ. 

وتشير بعض الدراسات إلى أن النظام الغذائي الصحي للقلب يمكن أن يساعد في تعزيز وظائف الرئة لدى الأشخاص المصابين بأمراض الرئة.

ويمكن أن يساعد النظام الغذائي الصحي أيضًا في دعم الجهاز المناعي، حتى يتمكن جسمك من مقاومة التهابات الجهاز التنفسي بشكل أفضل. 

ويجب، بحسب بودينغر، "إعطاء الأولوية للأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة (الفواكه والخضروات في المقام الأول)، وكذلك تجنب حدوث الالتهاب في الرئتين وفي جميع أنحاء الجسم".

الحصول على اللقاحات الضرورية

تتوفر 3 لقاحات على الأقل للمساعدة في الحماية من الأمراض التي يمكن أن تسبب أضرارًا جسيمة للرئة. واللقاحات التي ينصح بأخذها هي: 

  •  لقاحات المكورات الرئوية: الأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 عامًا أو أكبر هم أكثر عرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ويوصي مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها بتلقي لقاح المكورات الرئوية للبالغين في سن 65 عامًا أو أكثر، حيث يوجد نوعان من هذا اللقاح. 

وقد يحتاج البالغون الأصغر سنًا المعرضون لخطر الإصابة بمرض المكورات الرئوية أيضًا، إلى جرعة من اللقاح.

  • لقاحات كوفيد-19:  فقد أصبحت صور الرئتين المتضررة من فيروس كورونا شائعة في الصحف منذ انتشار الجائحة، وقد تلقى معظم كبار السن بالفعل سلسلة اللقاحات الأولية الخاصة بهم للحماية من المرض. 

لكن بالنسبة للبالغين من عمر 65 عامًا فما فوق، توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بأخذ لقاح معزز إضافي ثنائي التكافؤ محدث، والمخصص لمواجهة متحور أوميكرون.

  •  لقاحات الأنفلونزا: ينصح بالحصول عليها بشكل سنوي، ورغم أنها قد لا تمنع الإصابة بالأنفلونزا، فإنها تجع الإصابة بها أقل وطأة وأكثر اعتدلا.

الشعور بالوحدة بسبب التكنولوجيا وجائحة كورونا. أرشيفية - تعبيرية
الشعور بالوحدة بسبب التكنولوجيا وجائحة كورونا. أرشيفية - تعبيرية

مع تنامي المخاوف مما أطلق عليه علماء "وباء الوحدة" يسعى رياديون إلى كسر الشعور بالعزلة الاجتماعية، بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.

الطبيب الأميركي، فيفك مورثي كان قد حذر العام الماضي من "وباء الوحدة" ليدق ناقوس الخطر من العزلة الاجتماعية التي تسبب ضررا عقليا وجسديا، خاصة بين فئة المراهقين الذي وصل الشعور بالحزن لدى بعضهم لمستويات قياسية.

وأشار مورثي إلى أن الأجهزة الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي، بعد أن أحدثت طفرة في التكنولوجيا، إلا أن أصبحت هي "المشكلة".

رادها أغراوال، أحد مؤسسي شركة "ديه بريكركر" ومشارك في مؤسسة "بيلونغ سنتر" قال: "تتخلل كيمياء الحزن جميع مدننا الآن.. الأمر متروك لنا لتغيير تلك الكيمياء".

ومؤسسة "بيلونغ سنتر" أطلق في ديسمبر الماضي من بين عدة مشاريع متخصصة في "الصحة والترفيه والتكنولوجيا بهدف معالجة الشعور بالوحدة"، بحسب الصحيفة.

ومثل مجموعات معالجة مدمني الكحول، تسعى هذه المؤسسة إلى "شفاء العقل والجسد والروح" وفقا لأغراوال.

الدكتور مايكل مور هو أستاذ مساعد في علم النفس في معهد غوردون درنر بجامعة أديلفي في نيويورك شرح في حديث لموقع "الأمم المتحدة" أثر جائحة كوفيد على التعليم والطلاب، مؤكدا أن "العزلة والخوف من الإصابة بالمرض يمكن أن تؤدي إلى سلوكيات التجنب (أي تجنب الاختلاط الاجتماعي)، وبالنسبة لبعض الأفراد اضطرابات القلق الشديد التي تؤثر على حياتهم اليومية".

وأوضح مور أنه إضافة للجائحة "يعاني الطلاب من وباء الوحدة" خاصة في "غياب البيئات المدرسية التي يتلقون عبرها الدعم الاجتماعي".

ومن خلال ما تطلق عليه "بيلونغ سنتر" اسم "الدوائر" تتم إدارة جلسات مدتها 60 دقيقة تعتمد على "منهج للتأمل الجماعي، والنقاش والحركة"، إذ أن إيجاد "علاقات ذات معنى، يجب أن يُنظَر إليها على أنها رعاية شخصية إلزامية" مثل "اللياقة البدنية والتغذية"، بحسب أغراوال.

وتشير المؤسسة إلى أنها بصدد العمل على خطط من أجل نشر مراكز لها في المدن حول الولايات المتحدة، وإعداد برامج تثقيفية للأطفال لتعليمهم كيفية تكوين صداقات.

وأفادت الصحيفة في تقريرها أن هذه المؤسسة وأخرى ناشئة تهدف إلى تعزيز الصداقات في المجتمع، تتلقى دعما من المستثمرين إذ تلقت مؤسسة "سول سايكل" دعما يتجاوز 7 ملايين دولار من صندوق مافيرون الاستثماري، فيما استطاع الرئيس التنفيذي السابق لشبكة تيندر، رينات نيبورج، جمع نحو 5 ملايين دولار من مستثمرين لإنشاء برنامج دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي من أجل إجراء محادثات مع المستخدمين.

واستطاعت مؤسسة "بيلونغ سنتر" تأمين 750 ألف دولار من مانحين.

ونقلت الصحيفة عن استطلاع أجرته شركة "ميتا" ومؤسسة "غالوب" البحثية في عام 2023 لأشخاص من 142 دولة، عبر أكثر من نصف المشاركين فيه عن شعورهم بـ"الوحدة"، وقال ربع المشاركين إنهم يشعرون "بالوحدة الشديدة".