الميكوبلازما الرئوية  تصيب أطفال المدارس.
الميكوبلازما الرئوية تصيب أطفال المدارس. (أرشيفية-تعبيرية)

الدنمارك وفرنسا وهولندا ضمن العديد من الدول الأوروبية التي لحقت بالصين وأبلغت مؤخرا عن زيادة في حالات الالتهاب الرئوي لدى الأطفال والمرتبطة ببكتيريا تسمى الميكوبلازما الرئوية، كما تم الإبلاغ عن ارتفاع حاد في الحالات في إحدى مقاطعات ولاية أوهايو الأميركية، بحسب شبكة "سي أن أن".

ووفقا لموقع "يورو نيوز"، فإن الميكوبلازما الرئوية هي بكتيريا يمكن أن تسبب التهابات الجهاز التنفسي الخفيفة إلى الالتهاب الرئوي الحاد.

وأوضح الموقع أن هذه البكتيريا تعتبر سببا شائعا للالتهاب الرئوي لدى الأطفال في سن المدرسة، ووفقا لمنظمة الصحة العامة الفرنسية، يمكن أن تمثل 30 إلى 50 في المائة من حالات الالتهاب الرئوي لدى الأطفال.

وأوضحت "سي أن أن" أن الأعراض شبيهة بالأنفلونزا، لكن عادة ما يصاحبها سعال شديد بالإضافة إلى الحمى والتعب والصداع، وغالباً ما يكون طفح جلدي على الجذع أو الظهر أو الذراعين.

ونقلت الشبكة عن الدكتور بادي كريش، وهو أحد الباحثين وأخصائي الأمراض المعدية لدى الأطفال في جامعة فاندربيلت، قوله: "نتوقع أن تكون هناك بعض المواسم أسوأ من غيرها بالنسبة لعدوى الميكوبلازما، ويبدو بالتأكيد أن هذا العام في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا قد يكون أسوأ من الأعوام الأخرى".

وأوضحت الشبكة أنه، في الأسبوع الماضي، أفاد خبراء أوروبيون يقومون بمراقبة الميكوبلازما في 45 موقعا في 24 دولة، أن حالات الإصابة، التي انخفضت إلى أقل من 1% خلال الوباء، بدأت في الارتفاع مرة أخرى في بداية العام. وبحلول هذا الصيف والخريف، كان هناك متوسط زيادة بأكثر من أربعة أضعاف، مع زيادات أكبر في آسيا وأوروبا، وفقا لتقرير نشر في مجلة "لانسيت ميكروب".

ووفقا للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن مقاومة نوع المضادات الحيوية المستخدمة لعلاج هذه العدوى قد تلعب دورا في زيادة الحالات في الصين، بحسب "سي أن أن"

وقال الدكتور بيتر هوتز، الذي يشارك في إدارة مركز تطوير اللقاحات بمستشفى تكساس للأطفال، للشبكة: "يمكنك رؤية أوبئة دورية كل بضع سنوات، خاصة لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 12 عامًا، أي الأطفال في سن المدرسة".

ووفقا لـ"يورو نيوز"، بدأ الباحثان مايك بيتون وباتريك ماير سوتور النظر في مراقبة بكتيريا الميكوبلازما الرئوية في عام 2020، ووجدوا أنه مثل التهابات الجهاز التنفسي الأخرى، بدأت الحالات في الاختفاء بسبب قيود كوفيد-19. لكن مع عودة ظهور أنواع العدوى الشائعة الأخرى مثل الأنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي، ظلت الميكوبلازما غائبة، لكن العلماء كانوا يعلمون  أنه في مرحلة ما ستعود من جديد.

ما هي عدوى الميكوبلازما؟

الميكوبلازما هي نوع من أنواع الالتهاب الرئوي الذي يؤدي إلى امتلاء الرئتين بالسوائل أو القيح، وله أسباب عديدة، بما في ذلك الفيروسات والبكتيريا والمواد الكيميائية، بحسب "سي أن أن".

وأوضحت أنه عادة ما تظهر الأعراض على الأشخاص المصابين في غضون 4 إلى 6 أيام بعد الإصابة. وتشمل أعراض العدوى، التهاب الحلق، الصداع، سيلان الأنف، قلة الشهية، السعال (جاف في معظمه)، صعوبة التنفس، العطس، الحمى، مع صفير قد يحدث أحيانا أثناء التنفس.

ووفقا للشبكة، فإنه غالبًا ما يتم علاج الالتهاب الرئوي بالمضادات الحيوية مثل أموكسيسيلين دون إجراء اختبار أولي لمعرفة السبب، لكن هذه المضادات الحيوية التي تعالج معظم أنواع الالتهاب الرئوي لا تعمل في علاج عدوى الميكوبلازما.

وبالنسبة لهؤلاء، يحتاج الأطباء إلى وصف نوع مختلف من المضادات الحيوية، عادة أزيثروميسين أو زي باك، بحسب الشبكة.

أين تنتشر الميكوبلازما؟

من خلال التنسيق المشترك للمراقبة الدولية للعدوى، وجد الأطباء أنه في الأشهر الستة الماضية ارتفعت عدد حالات الإصابة بالميكوبلازما الرئوي، بحسب "يورو نيوز".

وبتحليل بيانات المراقبة من 24 دولة بين أبريل وسبتمبر 2023، وجدوا أن حالات الإصابة كانت أعلى في أوروبا وآسيا، وفقا للموقع.

وأضافوا في مقال نُشر في مجلة "لانسيت"، نوفمبر الماضي، أن "الاكتشافات الأكثر شيوعا" في أوروبا كانت في الدنمارك والسويد وسويسرا وويلز.

لكن الموقع أوضح أن العديد من الدول الأوروبية أبلغت مؤخرًا عن ارتفاع في الحالات.

وقال مسؤولو الصحة في الدنمارك إن هناك زيادة في حالات الإصابة بالميكوبلازما الرئوية منذ الصيف، مع "حالات أكثر بكثير من المعتاد".

وفي فرنسا، تم الإبلاغ عن "زيادات غير عادية" في التهابات الجهاز التنفسي بالميكوبلازما الرئوية منذ بداية الخريف وعدد أكبر من الحالات مقارنة بالعامين 2019 و2022 "ما يعكس حالة وبائية".

وأبلغت هولندا أيضًا عن زيادة في حالات الالتهاب الرئوي، حيث أخبر معهد الصحة العامة "يورونيوز" أن هناك على وجه الخصوص ارتفاعًا في حالات الالتهاب الرئوي بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 14 عامًا.

لماذا ترتفع حالات الميكوبلازما الآن؟

من غير المعروف سبب ارتفاع هذه الحالات في الوقت الحالي، لكن بعض مسؤولي الصحة يقولون إن ذلك قد يعزى إلى رفع قيود فيروس كورونا، وفقا ليورونيوز.

وتقول بعض النظريات إن سبب استغراق هذه البكتيريا وقتًا طويلاً حتى عادت إلى الظهور بعد الوباء هو أن لديها فترة حضانة أطول وأنها بطيئة النمو، بحسب الموقع.

ووفقا لموقع، رغم أن حجم الحالات التي تشهدها البلدان أمر "مثير للقلق"، إلا أنه ليس مفاجئًا.

ويقول مسؤولو الصحة الدنماركيون إن أوبئة المفطورة الرئوية حدثت تاريخياً كل أربع سنوات تقريباً، وكان آخر وباء من عام 2015 إلى عام 2018.

وأضافوا أنه كان هناك عدد كبير من الحالات قبل ظهور جائحة كوفيد-19 مباشرة، لكنها وصلت إلى "مستوى منخفض بشكل غير عادي" وسط القيود.

وبشكل عام، يرى الأطباء أن هذا المرض لا يشكل مصدر قلق في الوقت الحالي لأن الميكوبلازما عادة ما تكون مرضًا يصيب الأطفال أو أطفال المدارس، لكن عادة لا يتم إدخالهم إلى المستشفى.

علبة فياغرا - صورة تعبيرية. أرشيف
علبة فياغرا - صورة تعبيرية. أرشيف

يمكن أن تكون الفياغرا دواء مفيدا للرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب، حيث تساعدهم للحفاظ على حياتهم الجنسية مع تقدمهم في السن. وتشير أبحاث جديدة إلى أن الحبة الزرقاء الصغيرة قد تكون مفيدة أيضا لأدمغة كبار السن.

وتستند النتائج إلى دراسة واسعة النطاق أجريت على نحو 270 ألف رجل في منتصف العمر في بريطانيا، ونشرتها صحيفة "واشنطن بوست".

واستخدم الباحثون في جامعة كوليدج لندن السجلات الطبية الإلكترونية لتتبع صحة الرجال، الذين كانوا جميعهم في الأربعين من العمر أو أكبر وتم تشخيص إصابتهم بضعف الانتصاب بين عامي 2000 و2017.

وتم تتبع الحالة الصحية لكل رجل ووصفاته الطبية لمدة عام على الأقل، وكان متوسط وقت المتابعة 5.1 سنوات.

وخلال الدراسة، تم تشخيص إصابة 1119 رجلا بمرض الزهايمر.

ولاحظ الباحثون وجود نمط مميز، وكان الرجال الذين وصف لهم الفياغرا أو دواء مشابه أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 18%، مقارنة بالرجال الذين لم يتناولوا الدواء.

ووجد الباحثون أيضا اختلافا أكبر بين الرجال الذين يستخدمون الفياغرا في كثير من الأحيان. ومن بين أعلى المستخدمين، بناء على إجمالي الوصفات الطبية، كان خطر الإصابة بمرض الزهايمر أقل بنسبة 44%.

وقالت المحاضرة في كلية الصيدلة بجامعة كوليدج لندن والباحثة الرئيسية في الدراسة، روث براور: "أنا متحمسة للنتائج ولكني أكثر حماسة لأنني أشعر أن هذا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة في مجال المرض الذي يحتاج إلى مزيد من العمل".

وهناك حد لمقدار ما يمكن استنتاجه من نتائج الدراسة التي تظهر وجود علاقة بين انخفاض خطر الإصابة بالزهايمر واستخدام الفياغرا، لكنها لا تثبت السبب والنتيجة. على سبيل المثال، قد يكون استخدام الفياغرا علامة على صحة عامة أفضل، وأن الرجال الذين يمارسون الجنس أكثر هم أيضا أكثر نشاطا بدنيا. وأكدت براور أن النشاط البدني يرتبط بشكل مستقل بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

وقالت سيفيل يسار، الأستاذة المساعدة في الطب بجامعة جونز هوبكنز: "هناك فكرة مفادها أنه إذا تمكنا من المساعدة في تحسين تدفق الدم في الدماغ، فربما يمكننا أيضا تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر".

وقال ستانتون هونيغ، أستاذ جراحة المسالك البولية في كلية الطب بجامعة ييل، إن الدراسة الأحدث بعيدة كل البعد عن أن تكون حاسمة. وقال "لا يمكن استخلاص أي استنتاجات" من الدراسة لأن "هناك العديد من العوامل الأخرى" المؤثرة إلى جانب ما إذا كان الرجل يتناول حبوب الفياغرا لعلاج ضعف الانتصاب.

وقالت، ريبيكا إيدلماير، المسؤولة في جمعية الزهايمر، في رسالة بالبريد الإلكتروني للصحيفة إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الفياغرا والأدوية المماثلة لها تأثير على خطر الإصابة بالزهايمر. وقالت: "إن إجراء المزيد من الأبحاث والتجارب السريرية هي خطوة ضرورية".