في السنوات الأخيرة ازداد الاهتمام بتأثير البيئة المحيطة بنا على الخصوبة - صورة تعبيرية.
في السنوات الأخيرة ازداد الاهتمام بتأثير البيئة المحيطة بنا على الخصوبة - صورة تعبيرية.

أظهرت دراسة جديدة أن العوامل البيئية مثل التلوث والمبيدات والمواد الكيميائية قد يكون لها تأثير مباشر على الخصوبة.

وقالت معدة الدراسة، الطبيبة واي سوابنا، الاستشارية في مركز Nova IVF Fertility، إنه في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بتأثير البيئة المحيطة بنا على الخصوبة.

وأوضحت أنه "من المسلم به الآن أن العديد من العوامل البيئية، بما في ذلك التلوث، والتعرض للسموم، وحتى نمط الحياة، لها دور مهم في قضايا الصحة الإنجابية".

وأضافت "يترافق مع هذه التأثيرات البيئية عدة أمور أخرى، مثل نوعية الهواء والماء، والتعرض للمواد الكيميائية، ونوعية الطعام وممارسة الرياضة".

وتابعت أن "الموقع الجغرافي والمناخ والمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية ليست سوى جزء من عوامل عديدة قد تؤثر على الصحة الإنجابية".

وأكدت أنه يجب على النساء اللواتي يرغبن في الحمل فهم كيفية تفاعل التأثيرات البيئية مع الخصوبة.

وجاء في الدراسة أن التمدن السريع، والاستخدام المكثف للمواد الكيميائية، وانعدام الأمن الغذائي الناجم عن تغير المناخ، والتوسع السكاني، والخيارات المتعلقة بنمط الحياة، كلها عوامل تساهم في زيادة المتغيرات البيئية التي تؤثر على الخصوبة.

ولفتت الدراسة إلى أن هناك تأثيرات سلبية للملوثات والمواد الكيميائية وأنماط الحياة السيئة وغير الصحية وتغير المناخ على الخصوبة.

​التلوث​

يمكن أن يؤدي تلوث الهواء إلى انخفاض جودة وكمية الحيوانات المنوية وزيادة خطر العقم والإجهاض. يمكن أن يؤدي تلوث المياه بمواد مثل الرصاص والزئبق والزرنيخ إلى تعطيل التوازن الهرموني ويؤدي إلى مشاكل في الإنجاب.

​المبيدات​

التعرض للمبيدات الحشرية يزيد من خطر العقم والإجهاض والتشوهات الخلقية، مما يؤكد أهمية الحد من التعرض لها.

نمط الحياة​

الممارسات السيئة المتعلقة بنمط الحياة الحديثة، بما في ذلك التوتر وسوء التغذية وقلة ممارسة الرياضة، يمكن أن تؤدي إلى انخفاض الخصوبة.

والإجهاد يمكن أن يعطل التوازن الهرموني، في حين أن السمنة أو نقص الوزن يمكن أن تؤثر على الدورة الشهرية والإباضة.

التعرض للمواد الكيميائية

يمكن للمواد الكيميائية أن تؤثر على تنظيم الهرمونات، مما يقلل من جودة الحيوانات المنوية ويزيد من خطر الإصابة بحالات مثل تكيس المبايض وبطانة الرحم.

وفي حالات أخرى يمكن أن تتراكم المعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق في الجسم، مما قد يؤدي إلى الإضرار بالأعضاء التناسلية.

الإشعاع والمجالات الكهرومغناطيسية​

قد يؤثر التعرض المطول للإشعاع والمجالات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الأجهزة الإلكترونية على جودة الحيوانات المنوية وكميتها.

تغير المناخ

يمكن أن تؤدي الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بتغير المناخ والتغيرات في درجات الحرارة إلى التأثير سلبا على الزراعة، مما يؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، ويؤثر بشكل غير مباشر على الخصوبة.

وقدمت الدراسة التي نشرت في موقع "إنديا تايمز" خطوات لتقليل التعرض للعوامل البيئية التي قد تؤثر على الخصوبة​.

وقالت إنه لحماية صحة الخصوبة، يجب أن يتم الالتزام بـ"الحفاظ على نظام غذائي متوازن، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتقليل التعرض للسموم والملوثات، والإقلاع عن التدخين".

علبة فياغرا - صورة تعبيرية. أرشيف
علبة فياغرا - صورة تعبيرية. أرشيف

يمكن أن تكون الفياغرا دواء مفيدا للرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب، حيث تساعدهم للحفاظ على حياتهم الجنسية مع تقدمهم في السن. وتشير أبحاث جديدة إلى أن الحبة الزرقاء الصغيرة قد تكون مفيدة أيضا لأدمغة كبار السن.

وتستند النتائج إلى دراسة واسعة النطاق أجريت على نحو 270 ألف رجل في منتصف العمر في بريطانيا، ونشرتها صحيفة "واشنطن بوست".

واستخدم الباحثون في جامعة كوليدج لندن السجلات الطبية الإلكترونية لتتبع صحة الرجال، الذين كانوا جميعهم في الأربعين من العمر أو أكبر وتم تشخيص إصابتهم بضعف الانتصاب بين عامي 2000 و2017.

وتم تتبع الحالة الصحية لكل رجل ووصفاته الطبية لمدة عام على الأقل، وكان متوسط وقت المتابعة 5.1 سنوات.

وخلال الدراسة، تم تشخيص إصابة 1119 رجلا بمرض الزهايمر.

ولاحظ الباحثون وجود نمط مميز، وكان الرجال الذين وصف لهم الفياغرا أو دواء مشابه أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 18%، مقارنة بالرجال الذين لم يتناولوا الدواء.

ووجد الباحثون أيضا اختلافا أكبر بين الرجال الذين يستخدمون الفياغرا في كثير من الأحيان. ومن بين أعلى المستخدمين، بناء على إجمالي الوصفات الطبية، كان خطر الإصابة بمرض الزهايمر أقل بنسبة 44%.

وقالت المحاضرة في كلية الصيدلة بجامعة كوليدج لندن والباحثة الرئيسية في الدراسة، روث براور: "أنا متحمسة للنتائج ولكني أكثر حماسة لأنني أشعر أن هذا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة في مجال المرض الذي يحتاج إلى مزيد من العمل".

وهناك حد لمقدار ما يمكن استنتاجه من نتائج الدراسة التي تظهر وجود علاقة بين انخفاض خطر الإصابة بالزهايمر واستخدام الفياغرا، لكنها لا تثبت السبب والنتيجة. على سبيل المثال، قد يكون استخدام الفياغرا علامة على صحة عامة أفضل، وأن الرجال الذين يمارسون الجنس أكثر هم أيضا أكثر نشاطا بدنيا. وأكدت براور أن النشاط البدني يرتبط بشكل مستقل بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

وقالت سيفيل يسار، الأستاذة المساعدة في الطب بجامعة جونز هوبكنز: "هناك فكرة مفادها أنه إذا تمكنا من المساعدة في تحسين تدفق الدم في الدماغ، فربما يمكننا أيضا تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر".

وقال ستانتون هونيغ، أستاذ جراحة المسالك البولية في كلية الطب بجامعة ييل، إن الدراسة الأحدث بعيدة كل البعد عن أن تكون حاسمة. وقال "لا يمكن استخلاص أي استنتاجات" من الدراسة لأن "هناك العديد من العوامل الأخرى" المؤثرة إلى جانب ما إذا كان الرجل يتناول حبوب الفياغرا لعلاج ضعف الانتصاب.

وقالت، ريبيكا إيدلماير، المسؤولة في جمعية الزهايمر، في رسالة بالبريد الإلكتروني للصحيفة إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الفياغرا والأدوية المماثلة لها تأثير على خطر الإصابة بالزهايمر. وقالت: "إن إجراء المزيد من الأبحاث والتجارب السريرية هي خطوة ضرورية".