من المستحسن ألا يستهلك البالغون أكثر من 400 ملغم من الكافيين يوميا- صورة تعبيرية.
من المستحسن ألا يستهلك البالغون أكثر من 400 ملغم من الكافيين يوميا- صورة تعبيرية.

تسببت حالة وفاة ثانية في أميركا مؤخرا، بفعل مشروب يحتوي على الكافيين، في طرح تساؤلات بشأن سلامة المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين، وما هو المعدل الذي قد يمثل خطورة على صحة الإنسان وربما حياته.

وأقامت، الإثنين، أسرة رجل (46 عاما) من ولاية فلوريدا الأميركية، دعوى ضد شركة "بانيرا" (Panera)، واتهموها بالقتل الخطأ لأن الرجل توفي بعد تناول 3 مشروبات من الليمون المحتوي على الكافيين من إنتاج الشركة، بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وتعتبر تلك الدعوى الثانية ضد الشركة، بعد واحدة في أكتوبر الماضي، حيث أقامت أسرة طالبة جامعية (21 عاما) تتجنب مشروبات الطاقة بسبب مرض في القلب، دعوى قضائية بعدما تعرضت لسكتة قلبية، إثر شربها عصير الليمون الذي تنتجه الشركة.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن "نحو 85 بالمئة من الأميركيين يتناولون مشروبا يحتوي على الكافيين لمرة واحدة على الأقل يوميًا، بجانب أن مبيعات مشروبات الطاقة في ارتفاع متواصل، وكذلك جرعات الكافيين التي تحتوي عليها".

ونقلت "واشنطن بوست" عن خبراء، أن قدرة الشخص على تحمل أضرار الكافيين أو فوائده تختلف من فرد لآخر، اعتمادا على عدة عوامل مثل الحجم والصحة والعادات اليومية وأمور أخرى.

ما هو معدل الكافيين ضار؟

توصي إدارة الغذاء والدواء الأصحاء البالغين يتناول ما لا يزيد عن 400 ملليغرام من الكافيين يوميا. وأوضحت الهيئة الأميركية أن تلك النسبة "لا تمثل خطورة بشكل عام أو لها آثار سلبية على صحة الشخص".

يعادل ذلك حوالي 4 أكواب من القهوة، أو 6 من الإسبريسو، أو عبوتين من مشروب الطاقة "برايم"، فيما يحتوي الشاي الأخضر والأسود على كمية أقل من الكافيين لكل كوب.

وبحسب بيانات نقلتها "واشنطن بوست"، فإن كوب من الشاي الأخضر يحتوي على 28 ملليغرام من الكافيين، والأسود 47، وجرعة من الإسبريسو بها 65، وعبوة "ريد بول" بها 80، بينما مشروب الليمون المحتوى على الكافيين من شركة "بانيرا"، فالحجم الصغير به 260 والكبير 390 ملليغرام من الكافيين.

وأشار التقرير إلى أن من يعانون من حالات طبية معينة يجب عليهم الحد من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل الحوامل (لا يزيد عن 200 ملليغرام يوميا) أي حوالي كوبين من القهوة، فقد يكون للمعدل الزائد أضرار على الجنين ويتسبب في الإجهاض المبكر وانخفاض وزن الجنين عند الولادة.

وتشمل أعراض الجرعات الزائدة من الكافيين، الصداع والحمى والغثيان والأرق والقلق، وفي حالات أكثر قوة، قد تصل الأعراض إلى القيئ وآلام الصدر، مما يستدعى استشارة الأطباء.

ساعة آبل الذكية
ساعة آبل الذكية

حذرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، الأربعاء، من أن الساعات والخواتم الذكية التي تدعي قياس مستويات السكر في الدم للأغراض الطبية دون عملية وخز المستخدم قد تكون خطيرة، داعية إلى تجنبها.

وقالت الوكالة، إن تحذيرها ينطبق على أي ساعة أو خاتم  تدعي قياس مستويات الجلوكوز في الدم بطريقة غير جراحية، بغض النظر عن علامتها التجارية، حسبما نقلته أسوشيتد برس.

وذكرت أنها، لم تسمح أو تجِز أو توافق على أي ساعة ذكية أو خاتم ذكي مخصص لقياس أو تقدير الجلوكوز في الدم بمفرده، كما أنها لم تقم بتقييم سلامتها أو فعاليتها.

ولا يشمل تحذير الوكالة الأميركية، تطبيقات الساعات الذكية المرتبطة بأجهزة الاستشعار، مثل أنظمة مراقبة الجلوكوز المستمرة التي تقيس نسبة السكر في الدم بشكل مباشر.

وأكدت الإدارة، أن القراءات غير الدقيقة لمستوى السكر في الدم يمكن أن تؤدي إلى أخطاء في التعامل مع المرض، بما في ذلك تناول جرعة غير مناسبة من الأنسولين أو الأدوية الأخرى التي تخفض مستويات السكر بسرعة.

وقال الدكتور ديفيد كلونوف، الذي أجرى أبحاثا في تكنولوجيا مرض السكري لمدة 25 عاما، إن العديد من الشركات تعمل على تطوير أجهزة غير جراحية لقياس نسبة السكر في الدم، ولكن لم تقم أي منها بابتكار منتج دقيق وآمن بدرجة كافية للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء.

وتابع كلونوف، من مركز سوتر هيلث ميلز بينينسولا الطبي في سان ماتيو، كاليفورنيا، أن التكنولوجيا التي تسمح للساعات الذكية والخواتم بقياس مقاييس مثل معدل ضربات القلب والأكسجين في الدم "ليست دقيقة بما يكفي لقياس نسبة السكر في الدم". 

وبحسب أسوشيتد برس، فإن ما يقرب من 37 مليون أميركي يعانون من مرض السكري، موضحة أن المصابين بهذا المرض لا يتمكنون من تنظيم نسبة السكر في الدم بشكل فعال، لأن أجسامهم إما لا تنتج ما يكفي من الأنسولين أو أنهم أصبحوا مقاومين لهذا الهرمون.