متحور جديد من فيروس كورونا يثير القلق عالميا
متحور جديد من فيروس كورونا يثير القلق عالميا

أعلنت السلطات الصحية الأميركية، الأربعاء، أن متحور JN.1 الفرعي، لفيروس كورونا، يُسبب حوالي 20 في المئة من الإصابات الجديدة بكوفيد-19 في أميركا، وذلك بالتزامن مع رصد هيئة الصحة العامة السعودية أن انتشاره في المملكة بلغ 36 في المئة.

تأتي هذه المستجدات متزامنة مع التحذير الجديد الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، بشأن المتحور الجديد الذي بدأ انتشاره يتسع في عدد من بلدان العالم بسرعة فائقة، وصنفته بأنه "مثير للاهتمام"، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن مدى خطورة الفيروس.

ووفقا لشبكة "سي.أن.أن"، تعتبر هذه السلالة الأسرع انتشارا بين سلالات الفيروس، وهي سائدة بالفعل في الشمال الشرقي من الولايات المتحدة، حيث تشير التقديرات إلى أنه يسبب حوالي ثلث الإصابات الجديدة.

وأوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المتغير زاد من عدد الحالات التي وصلت إلى المستشفيات في الولايات المتحدة قبل عطلة الشتاء.

ومن جانبها، ذكرت الهيئة السعودية في بيان عبر حسابها على منصة "أكس" أن الحالات  المصابة لم يصاحبها زيادة في "تنويم العنايات المركزة"، مؤكدة عدم وجود ما يثير القلق.

لكن منظمة الصحة العالمية صنفت المتغير الجديد باعتباره "مثيرا للاهتمام"، وهي خطوة أقل من حالة "المتغير المثير للقلق". وقالت إن المتغير يمكن أن يسبب زيادة في الحالات وسط موسم مزدحم بالعدوى الأخرى، موضحة أنها "تراقبه بحذر".

ما هو متغير  JN.1؟

ظهر المتحور الجديد، في أغسطس الماضي، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، وهو فرع من متغير أوميكرون الأصلي. وينحدر المتغير JN.1 من  BA.2.86، الملقب ب"بيرولا"، Pirola، الذي أثار بعض القلق بين العلماء لكن لم ينته به الأمر إلى التفشي إلى وباء، وفقا لـ"وول ستريت جورنال".

وقالت منظمة الصحة العالمية إنه بالمقارنة مع  BA.2.86، فإن JN.1 لديه اختلاف طفرة واحد في البروتين الشوكي أو ما يعرف ببروتين سبايك.

وترى صحيفة "واشنطن بوست" أن هذا أمر مثير للقلق لأن بروتين سبايك يعمل كمفتاح لدخول الخلية، وتقوم اللقاحات بتدريب الجسم على تعزيز الأقفال. وعندما يتحول البروتين الشوكي إلى عدو مختلف تماما، يكون من الصعب على الأجسام المضادة المعادلة التعرف عليه ومحاربته. لكن تلك الأجسام المضادة هي مجرد خط الدفاع الأول، ولا يزال بإمكان أجزاء أخرى من الجهاز المناعي محاربة الفيروس وتقليل شدة العدوى.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن عالمة الأوبئة وخبيرة الأمراض المعدية في كلية معهد ميلكن للصحة العامة بجامعة "جورج واشنطن"، إميلي سميث قولها: "يبدو أن الطفرة في البروتين الشوكي ربما تمنحه ميزة مختلفة".

ما مدى انتشار JN.1؟

قالت منظمة الصحة العالمية إنه حتى 16 ديسمبر، تم رصد JN.1 في 41 دولة بما في ذلك الولايات المتحدة. وشكل المتحور الجديد 27 في المئة من تسلسلات الفيروسات العالمية اعتبارا من 3 ديسمبر.

وأضافت المنظمة أن البلدان التي أبلغت عن أعلى نسبة من الحالات هي فرنسا والولايات المتحدة وسنغافورة وكندا والمملكة المتحدة والسويد.

وتابعت أن المتحور شكل حوالي 3 في المئة من جميع حالات الإصابة بفيروس كورونا في أوائل نوفمبر، ثم شكلت 27.1 في المئة بعد شهر على مستوى العالم. وتتوقع المنظمة أن يؤدي ظهور JN.1 إلى زيادة في الحالات، خاصة في البلدان التي تعاني من فصل الشتاء القارس، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".

ووفقا لـ"وول ستريت جورنال"، شكل المتحور الجديد حوالي 21 في المئة في الولايات المتحدة من الحالات حتى 9 ديسمبر، بحسب لتقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. وهذا يمثل ارتفاعًا عما يقرب من 8 في المئة قبل أسبوعين.

وأوضحت أن المتغير الجديد يعتبر حاليا النوع الثاني الأكثر شيوعًا في الولايات المتحدة بعد النوع المسمى HV.1.، وجميع هذه المتحورات المتداولة تقريبًا هي متغيرات فرعية من أوميكرون.

ووفقا لـ"واشنطن بوست"، جاء تصنيف منظمة الصحة العالمية للمتحور الجديد بعد أن وصلت زيارات غرف الطوارئ في الولايات المتحدة لفيروس كورونا والأنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي بشكل جماعي إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير الماضي.

وأوضحت أن فيروس كورونا يتطور باستمرار إلى أشكال أكثر قابلية للانتقال أو أكثر مهارة في إصابة الأشخاص الذين تم تطعيمهم أو أصيبوا به سابقًا. وتساعد هذه السمات المتحورات على التفوق على السلالات الأخرى المنتشرة وتؤجج موجات العدوى. لكن السيناريو الذي كان العلماء يخشونه لم يظهر بعد في العامين الماضيين وهو سلالة شديدة العدوى وأكثر فتكا من تلك التي سبقتها.

ما أعراض JN.1؟

لم يتم الإبلاغ عن ظهور أعراض جديدة مع المتغير، لذا فإن الأعراض الرئيسية التي يجب البحث عنها لا تزال كما هي، وهي السعال والحمى أو القشعريرة وآلام الجسم والاحتقان وفقدان الشم والتذوق والتهاب الحلق والتعب، وفقا لـ"وول ستريت جورنال".

ما مدى خطورة JN.1 ؟

قالت مراكز السيطرة على الأمراض، في 8 ديسمبر، إنه لا يوجد ما يشير إلى أن المتغير الجديد يعتبر أكثر خطورة من السلالات المنتشرة الأخرى.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن المخاطر الإضافية على الصحة العامة التي يمثلها المتحور الجديد "منخفضة" على مستوى العالم. لكنها أضافت أن كوفيد-19 ومسببات الأمراض المنتشرة الأخرى يمكن أن تؤدي إلى تفاقم وضع أمراض الجهاز التنفسي.

ولا تتوقع المنظمة أن يسبب JN.1 مخاطر إضافية كبيرة على الصحة العامة بناءً على الأدلة المتاحة، خاصة أن تقييم المخاطر الشامل للمتغير هو "منخفض"، بحسب "واشنطن بوست".

هل تعمل لقاحات كوفيد-19 ضد  JN.1؟

ذكرت "وول ستريت جورنال" أن البيانات تشير إلى أن هذه اللقاحات قد تكون مفيدة ضد المتحور الجديد.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الدفاعات المناعية الحالية للسكان وأحدث لقاحات كوفيد-19 يجب أن تكون فعالة ضد JN.1. .  وأضافت أن قدرة المتغير على التأثير والتغلب على اللقاحات تعتمد على المناعة للسكان في كل دولة.

وقالت شركات تصنيع اللقاحات "فايزر، وموديرنا، ونوفافاكس" إن لقاحاتها المحدثة من فيروس كورونا تولد استجابات مناعية ضد المتحور الجديد.

هل ترتفع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة؟

أوضحت "وول ستريت جورنال" أن حالات كوفيد-19 تتزايد وكذلك حالات الاستشفاء في الولايات المتحدة، مع تسجيل حوالي 23 ألف حالة دخول جديدة إلى المستشفيات مرتبطة بكوفيد-19 في الأسبوع المنتهي في 9 ديسمبر، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وتظهر بيانات مركز السيطرة على الأمراض أن معدلات دخول المستشفيات بسبب فيروس كورونا أعلى بكثير بالنسبة للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 عامًا أو أكبر. وكان هناك عدد أقل من حالات دخول المستشفى لـ"كوفيد-19 "في الأسبوع الماضي، مقارنة بالوقت نفسه من العام الماضي.

وقال مركز السيطرة على الأمراض، في أواخر نوفمبر، إنه يتوقع أن تكون حالات دخول المستشفى بسبب أمراض الجهاز التنفسي في الخريف والشتاء مماثلة للموسم الماضي.

مخاطر الأنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي

ذكرت "وول ستريت جورنال" أن الفيروسات ومسببات الأمراض الأخرى تنتشر، بما في ذلك الأنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي، جنبًا إلى جنب مع مرض كوفيد-19. وتتزايد حالات الإصابة بفيروس RSV منذ أسابيع، لكن يبدو أنها تبلغ ذروتها في أجزاء من الولايات المتحدة، وفقًا لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وتشير تقديرات مركز السيطرة على الأمراض إلى أن ما لا يقل عن 3.7 مليون شخص أصيبوا بالأنفلونزا هذا الموسم، بما في ذلك حوالي 38 ألف حالة دخول إلى المستشفى و2300 حالة وفاة. وأوضحت أن نشاط الأنفلونزا مرتفع في معظم أنحاء البلاد، مع انتشار أكبر في الجنوب الشرقي والجنوب الأوسط والساحل الغربي.

 الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء
الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء

بعد يوم طويل ومليء بالتوتر في العمل، أو عندما تكون في عجلة من أمرك، قد يكون الإغراء لتناول وجبة خفيفة سريعة ومرضية، مثل رقائق البطاطس أو الهمبرغر، قويًا للغاية.

تظهر الأبحاث أن الأطعمة فائقة المعالجة والعالية السعرات الحرارية تلعب دورًا كبيرًا في تطور السمنة، ولكن كانت التأثيرات المستمرة لهذه الأطعمة على الدماغ غير واضحة – حتى الآن.

من المدهش أن تناول الأطعمة المعالجة للغاية وغير الصحية حتى لفترة قصيرة يمكن أن يقلل بشكل كبير من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء.

يستمر هذا التأثير حتى بعد العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، كما أظهرت دراسة حديثة، مما يبرز الدور المهم للدماغ في تطور السمنة.

توزيع الدهون غير الصحي وزيادة الوزن المستمرة مرتبطان باستجابة الدماغ للأنسولين.

في الشخص السليم، يساعد الأنسولين في التحكم في الشهية في الدماغ. ومع ذلك، لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، يفقد الأنسولين قدرته على تنظيم عادات الأكل، مما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين.

يلعب الأنسولين العديد من الأدوار في الجسم، بما في ذلك مساعدته للسكر أو الجلوكوز في الوصول إلى خلايا العضلات ليتم استخدامه كمصدر للطاقة بعد الوجبة.

وفي الدماغ، يُشير الأنسولين أيضًا إلى الجسم لتقليل تناول الطعام عن طريق تقليل استهلاك الغذاء.

75 بالمئة من الأطعمة الرائجة غير صحية.. دراسة مثيرة للقلق
وجدت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا أن أكثر من 75 بالمئة من الوجبات والأطعمة التي تبيعها سلاسل المقاهي ومطاعم الأكل السريع الشهيرة غير صحية وتتسبب في الكثير من الأمراض والمخاطر الصحية، وذلك وفقا لصحيفة "الغارديان" اللندنية.

لكن ليس كل دماغ يستجيب بذات الطريقة للأنسولين

العديد من الأشخاص لديهم استجابة ضعيفة أو غائبة للأنسولين في الدماغ، وهو ما يُعرف بـ "مقاومة الأنسولين في الدماغ".

الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين في الدماغ يعانون من رغبات أكبر في الطعام ولديهم المزيد من الدهون في منطقة البطن.

الدهون يمكن أن تعزز السمنة وبالتالي تساهم بشكل كبير في مقاومة الأنسولين. كلما زاد عدد خلايا الدهون، خاصة في منطقة البطن، أصبح الأنسولين أقل فعالية. حيث تقوم الدهون بإفراز مواد تعزز مقاومة الأنسولين.

ومع ذلك، يمكن رؤية علامات انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ قبل وقت طويل من الحديث عن السمنة، التي تُعرَف بأنها مؤشر كتلة الجسم (BMI)

يتم حسابه من خلال الوزن (بالكيلوغرام) مقسومًا على مربع الطول (بالمتر)، لكنه يحتوي على بعض القيود. لذلك يُوصى بتأكيد السمنة الزائدة من خلال قياس نسبة الدهون في الجسم.

بعد خمسة أيام فقط من تناول 1500 سعرة حرارية إضافية مكونة من الشوكولاتة ورقائق البطاطس، انخفضت حساسية الأنسولين في أدمغة المشاركين في الدراسة بشكل كبير، والأعراض كانت تُلاحظ بشكل رئيسي في الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

حتى بعد أسبوع من العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي استمرار انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ.

على الرغم من أنه لم يتم ملاحظة زيادة كبيرة في الوزن، إلا أن هذه الفترة القصيرة كانت كافية لرفع نسبة الدهون في الكبد بشكل كبير.

ارتفاع إصابة الشباب بالنوبات القلبية.. أربعة أسباب محتملة
كشفت دراسات حديثة عن ارتفاع ملحوظ في معدلات النوبات القلبية بين الشباب في الولايات المتحدة، حيث تشير بيانات المركز الوطني لإحصاءات الصحة، إلى تزايد نسبة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاما ممن عانوا من نوبة قلبية، خلال الفترة بين 2019 والعام الماضي.

تقول الدراسة إن السمنة ليست مجرد مسألة نظام غذائي سيئ وقلة التمرين، بل هي أيضًا مرتبطة بشكل كبير بتكيف استجابة الأنسولين في الدماغ مع التغيرات قصيرة المدى في النظام الغذائي قبل حدوث أي زيادة في الوزن.

في الماضي، أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة معينة يمكن أن تعيد حساسية الأنسولين في الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة. ويمكن الافتراض أن هذا قد ينطبق أيضًا على الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي.

تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة في جميع أنحاء العالم خلال العقدين الماضيين. وهناك القليل من الأدلة على أن هذا الاتجاه سينتهي قريبًا.

ومع ذلك، يجب أخذ دور الدماغ في الاعتبار، حيث أن الآليات في الجسم التي تؤدي إلى السمنة أكثر تعقيدًا من مجرد نظام غذائي سيئ وقلة التمرين.