أمراض الجهاز التنفسي تسبب أعراضا عدة
أمراض الجهاز التنفسي تسبب أعراضا عدة

يبدو أن أمراض الجهاز التنفسي عادت بقوة، إذ يصاب الجميع تقريبا بنزلات البرد في فصل الشتاء الحالي. 

ووفقا لأحدث الإحصاءات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي)، تتزايد أمراض الجهاز التنفسي في الولايات المتحدة. 

وأشارت الأرقام التي نشرتها "سي دي سي" على موقعها الإلكتروني إلى أن 35 ألف مريض بكوفيد-19 تم حجزهم في المستشفيات خلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، وأكثر من 20 ألفا بسبب الإنفلونزا، وأن عدد الزيارات لمقدمي الرعاية الصحية زادت بنسبة 6.9 في المئة عن المتوسط. 

ويبدو أن أعراضا مثل الزكام وسيلان الأنف والسعال باتت أكثر حدة كما تستمر لفترة أطول مما كانت عليه في نزلات البرد سابقا. وفي بعض الحالات، تعود هذه الأعراض السيئة إلى الظهور خلال أسابيع.

هل فيروسات البرد مختلفة هذا العام؟

ينقل موقع "ياهو نيوز" عن خبراء بأنه من الطبيعي أن ترتفع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي بعد موسم العطلات، إذ يتجمع الناس في أماكن داخلية أقل تهوية من دون كمامات في الغالب، مثل المنازل أو السيارات أو الطائرات أو القطارات أو الحافلات. 

ويشير المتخصصون إلى أن ما تغير هو الاحتياطات التي يتخذها الناس، أو بشكل أكثر دقة، باتوا لا يتخذونها، رغم أن وباء كورونا لا يزال مستمرا. 

وترى أخصائية الأمراض المعدية لدى الأطفال في مستشفى جامعة نيويورك، تيريزا فيوريتو، أن زيادة أعداد المرضى لا يعني الأمر أن الفيروسات مختلفة أو أكثر خطورة، لكن أجسامنا لم تعرف الكثير من الفيروسات مجتمعة مثل كوفيد-19، والإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي، منذ فترة طويلة.

وتشير إلى أن جهاز المناعة لدى البعض لم يكن قد اختبر خلال السنوات الثلاث الماضية إذ كان يتم اتخاذ احتياطات مثل ارتداء كمامة أو التباعد الاجتماعي، أو عدم الخروج من المنزل في العطلات. 

وتشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من مشكلات رئوية مثل الربو، قد يكونون أكثر عرضة للإصاة بأمراض الجهاز التنفسي. 

وتوضح فيوريتو أن نوع فيروس الجهاز التنفسي مهم أيضا، إذ أن "بعض الأمراض الفيروسية التي نراها لدى الأطفال معروفة أكثر من غيرها بسبب تسببها في حمى وأعراض طويلة الأمد". 

أحد الأمثلة على ذلك، بحسب الطبيبة هو الفيروس الغدي، وهو فيروس شائع يسبب عادة مرضا خفيفا يشبه نزلات البرد أو الإنفلونزا لدى الأشخاص من جميع الأعمار، مشيرة إلى أن الإصابة بهذا الفيروس منتشرة حاليا. 

ولمواجهة أمراض الجهاز التنفسي، ينصح طبيب الأسرة جين كودل، المصابين بأي منها بالراحة وشرب الماء وتناول غذاء صحيا، بالإضافة إلى الأدوية التي تساعد على تخفيف الأعراض، وبالبقاء بعيدا عن الآخرين، وعدم إرسال الأطفال إلى المدارس حتى لا يصيبوا زملاءهم. 

صورة تعبيرية لفيروس نقص المناعة البشرية
المريض تلقى عملية زرع نخاع عظمي لسرطان الدم

أعلن الأطباء، الخميس، أن رجلا ألمانيا يبلغ من العمر 60 عاما من المرجح أن يكون سابع شخص يشفى بشكل فعال من فيروس نقص المناعة البشرية بعد خضوعه لعملية زرع خلايا جذعية.

الإجراء المؤلم والمحفوف بالمخاطر مخصص للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وسرطان الدم العدواني، لذلك فهو ليس خيارا لجميع الأشخاص الذين يعيشون مع الفيروس القاتل البالغ عددهم حوالي 40 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

وأطلق على الرجل الألماني، الذي رغب في عدم الكشف عن هويته، لقب "مريض برلين الجديد".

وكان المريض الأصلي في برلين، تيموثي راي براون، أول شخص أعلن شفاؤه من فيروس نقص المناعة البشرية في عام 2008. وتوفي براون بسبب السرطان في عام 2020، وتم الإعلان عن ثاني رجل من برلين يشفى قبل المؤتمر الدولي الـ 25 للإيدز الذي سيعقد في مدينة ميونيخ الألمانية الأسبوع المقبل. وتم تشخيص إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية لأول مرة في عام 2009، وفقا لملخص البحث الذي تم تقديمه في المؤتمر.

تلقى الرجل عملية زرع نخاع عظمي لسرطان الدم في عام 2015. هذا الإجراء، الذي ينطوي على خطر الوفاة بنسبة 10 في المئة، يحل بشكل أساسي محل الجهاز المناعي للشخص. ثم توقف عن تناول الأدوية المضادة للفيروسات الرجعية - التي تقلل من كمية فيروس نقص المناعة البشرية في الدم - في أواخر عام 2018، وبعد ما يقرب من ست سنوات، يبدو أنه تخلص  تماما من فيروس نقص المناعة البشرية والسرطان، كما قال الباحثون الطبيون.

وقال كريستيان غايبلر، وهو طبيب وباحث في مستشفى شاريتيه الجامعي في برلين الذي يعالج المريض، إن الفريق لا يمكن أن يكون "متأكدا تماما" من القضاء على كل أثر لفيروس نقص المناعة البشرية. لكن "حالة المريض توحي بشدة بتماثله للشفاء"، وأضاف غايبلر "إنه يشعر بحالة جيدة ومتحمس للمساهمة في جهودنا البحثية."

وقالت رئيسة الجمعية الدولية لمكافحة الإيدز شارون لوين إن الباحثين يترددون في استخدام كلمة "علاج" لأنه ليس من الواضح كم من الوقت يحتاجون لمتابعة مثل هذه الحالات. لكن أكثر من خمس سنوات تعني أن الرجل "سيكون قريبا" من اعتباره شفاء.

تلقى جميع المرضى الآخرين باستثناء واحد خلايا جذعية من متبرعين يعانون من طفرة نادرة كان فيها جزء من جين CCR5 مفقودا، مما منع فيروس نقص المناعة البشرية من دخول خلايا الجسم.

وقالت لوين إن هؤلاء المتبرعين ورثوا نسختين من جين CCR5 المتحور - واحدة من كل والد - مما يجعلهم "محصنين بشكل أساسي" ضد فيروس نقص المناعة البشرية.

لكن مريض برلين الجديد هو أول مريض يتلقى خلايا جذعية من متبرع ورث نسخة واحدة فقط من الجين المتحور.