الاستمتاع بالحياة والأنشطة الاجتماعية أشياء مشتركة بين المعمرين الخارقين
الاستمتاع بالحياة والأنشطة الاجتماعية أشياء مشتركة بين المعمرين الخارقين

يهدف معظم الناس مع تقدمهم في السن للبقاء بصحة جيدة، ولكن هناك من يطلق عليهم "المعمرون الخارقون". 

وتم صك مصطلح "المعمرون الخارقون" من قبل باحثين في كلية الطب بجامعة نورث وسترن، الذين عرفوه على أنهم "البالغون الذين تزيد أعمارهم عن 80 عاما والذين لديهم سعة ذاكرة مثل من هم أقل منهم سنا بثلاثة عقود على الأقل أو كأنهم في الخمسينيات من العمر". 

ويؤكد الباحثون أن كبار السن الذين يطلق عليهم هذا الوصف لا يتمتعون بعمر طويل فقط، ولكن أدمغتهم تشبه أدمغة الأشخاص الأصغر سنا.

وتذكر مجلة "الجامعة الطبية" على الإنترنت أن كبار السن من هذه الفئة أظهروا فقدانا أقل لحجم الدماغ مما هو معتاد بالنسبة لأشخاص في مثل أعمارهم. 

وأشارت إلى أنه باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، قاس العلماء سمك قشرة الدماغ لدى 24 شخصا من كبار السن، و12 شخصا في مجموعة مراقبة. 

وأظهر البحث أن كبار السن عادة ما يفقدون ما يقرب من 2.24 في المئة من حجم الدماغ سنويا، لكن البعض كانوا يفقدون حوالي 1.06 في المئة، أي بشكل أبطأ من أقرانهم، مما يعني أنهم قد يكونون محميين بشكل أفضل من الخرف.

ويرى البعض أن مزيجا طبيعيا من البيولوجيا والبيئة والقوة الشخصية هو ما يجعل كبير السن من "المعمرين الخارقين.

لكن الأستاذة المساعدة في علم الشيخوخة بجامعة جنوب كاليفورنيا، جنيفر أيلشاير، تشير إلى أن "المعمرين الخارقين" ليسوا مجرد أشخاص يعيشو لفترة طويلة، بل "هم أيضا أشخاص حافظوا على مستوى عال إلى حد ما من الصحة البدنية والمعرفية والنفسية والاجتماعية"، بحسب ما ينقل عنها موقع "هاف بوست".

وتقول: "أعتقد أن القاسم المشترك أن معظمهم يبدون نشطين اجتماعيًا أو ينخرطون في نشاط مستمر وهادف. ولكن هناك استثناءات."

ممارسة الرياضة تساعد على البقاء بصحة جيدة لعمر أطول

وتشير المجلة إلى أنه لا توجد طريقة مباشرة ليصبح الشخص من المعمرين الخارقين ولكن هناك بعض العادات الإيجابية المشتركة بينهم يمكن تبنيها لتعزيز الأداء المعرفي والجسدي بشكل جيد عندما يصبح الشخص كبيرا في السن، إذ يشترك هؤلاء في كونهم..

لديهم أسلوب حياة نشط

تساعد التمرينات المنتظمة القلب وتقوية العضلات والحفاظ على وزن صحي. 

وتشير الجامعة إلى أن خطر الإصابة بمرض الزهايمر يتضاعف 3 مرات لدى الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم أكثر من 30.

يتحدون أنفسهم

قد يكون النشاط العقلي بنفس أهمية النشاط البدني. 

النشاط العقلي مهم لكبار السن

ليس بالضرورة أن تلعب "الكلمات المتقاطعة"، إذ يمكن أن تمارس النشاط العقلي بأشكال عديدة. 

حاول قراءة مقال عن موضوع لا تعرفه، أو أن تتلقى دروسا في مجال جديد يساعد ذلك على تحفيز الدماغ.

منخرطون اجتماعيا

ويقول طبيب الشيخوخة بكلية الطبي بجامعة نورث وسترن ميديسن لي ليندكويست، إن "المعمرين الخارقين" يميلون إلى أن يكونوا أصحاب علاقات اجتماعية قوية مع الآخرين".

ويضيف: "على الرغم من أننا لا نستطيع أن نضمن أن الشخص لن يصاب أبدا بمرض الزهايمر إذا كان لديه شبكة اجتماعية قوية، إلا أن هذا جزءا مهما من قرارات نمط الحياة التي يمكننا اتخاذها مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة، التي يمكن أن تساهم في العيش بشكل أفضل، لفترة أطول". 

نظام غذائي صحي 

توصي المجلة بأنظمة غذائية معينة من أجل صحة دماغ أفضل، مشيرة إلى أن الجمع بين نظامي البحر الأبيض المتوسط وداش يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

يتكون النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط من الأطعمة الصحية غير المصنعة مثل الأسماك والخضراوات والفواكه والبقوليات.

أما نظام داش الغذائي فيحث على تقليل تناول الصوديوم من خلال نظام غذائي يتكون من الحبوب الكاملة والخضراوات. 

تقليل التوتر

تنصح أيلشاير بأن تفعل ما بوسعك لتقليل التوتر غير الضروري لأن الحياة مرهقة بطبيعتها. 

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".