أدوية إنقاص الوزن باتت تتحظى بشعبية كبيرة
أدوية إنقاص الوزن باتت تتحظى بشعبية كبيرة (أرشيف)

لجأ كثير من المصابين بالسمنة إلى الأدوية التي حظيت بشهرة كبيرة مؤخرا لفقدان الوزن، وهي التي طورت أساسا لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني.

وتنتمي هذه الأدوية إلى فئة تسمى منبهات "جي إي بي-1" (GLP-1) وتشمل مادة "سيماغلوتيد"، المكون الرئيسي في أدوية مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي" ومادة "تيرزيباتيد" الموجود في أدوية مثل "مونغارو".

ووافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الآن على الدواءين لعلاج المرضى الذين يعانون من السمنة، حتى لو لم يكونوا مصابين بالسكري.

وتحدثت شبكة "سي إن إن" الأميركية، لطبيبة الطوارئ، ليانا وين، وهي أستاذة مشاركة بجامعة جورج واشنطن، التي وجهت نصائح مهمة قبل تناول هذه الأدوية بهدف إنقاص الوزن.

وقالت وين إن "هذه الأدوية تستلزم وصفة طبية، ويجب طلب مشورة طبيب قبل البدء في الحصول عليها"، مضيفة "أن لهذه الأدوية فوائد هائلة، لكنها ليست مناسبة للجميع. ويجب دراسة الجوانب السلبية والآثار الجانبية المحتملة بعناية".

وذكرت الطبيبة أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية وافقت على استخدام دواء "ويغوفي" و"زيببوند" لإنقاص الوزن، في حالتين محددتين: البالغون الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم لا يقل عن 30 كغ/م² والأشخاص الذين لديهم مؤشرة كتلة جسم أعلى من 27 ولديهم حالة صحية واحدة مرتبطة بالوزن على الأقل، مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول.

وأوضحت أنه "لا يعني مجرد كون شخص ما مؤهلا أن هذه الأدوية هي دائما الخيارات الصحيحة له.. بعض الأشخاص قد يكونون في حالة جيدة دون أدوية، ويمكن أن يفقدوا الوزن بشكل كافٍ مع التغييرات في النظام الغذائي وممارسة الرياضة".

علاوة على ذلك، من المفترض أن يتم تناول هذه الأدوية لسنوات، وربما يحصل عليها الإنسان مدى الحياة بعد أن كشفت دراسات نشرت مؤخرا أن الأفراد الذين يتوقفون عن تناولها يستعيدون معظم الوزن الذي فقدوه.

كما أن لهذه الأدوية آثار جانبية محتملة، بما في ذلك مشاكل في الجهاز الهضمي، والغثيان، والقيء، والإسهال، وفقا للطبيبة وين.

وقالت إدارة الغذاء والدواء الأميركية إنها تراجع تقارير عن أشخاص يعانون من تساقط الشعر وأفكار انتحارية بعد تناول هذه الأدوية، على الرغم من أن المراجعة الأولية لنتائج التجارب السريرية لم تظهر ارتباطا بين استخدام الدواء والانتحار.

ونصحت الطبيبة وين بعدم شراء "الأدوية من صيدليات الإنترنت غير القانونية، حيث يعد القيام بذلك أمرا خطيرا للغاية، فلا يمكن معرفة ما هو موجود في الأدوية".

وأشارت أيضا إلى أنه في هذه الحالة قد تكون الجرعة خاطئة، وربما يكون الدواء ملوثا، ومن المحتمل ألا تحصل حتى على الدواء الذي تعتقد أنك اشتريته.

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".