فحص العيون الروتيني أمر مهم لمرضى السكري
فحص العيون الروتيني أمر مهم لمرضى السكري (صورة تعبيرية)

من المعلوم أن ارتفاع نسبة السكر في الدم يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الأوعية الدموية التي ترسل الأكسجين والمواد المغذية إلى العينين.

وبحسب أطباء، فإن التعايش مع داء السكري بطريقة صحية يساعد المرضى على تجنب الإصابة باعتلال الشبكية السكري.

وبحسب موقع "مايو كلينك" الطبي، فإن أعراض اعتلال الشبكية السكري قد لا تظهر مبكرا، لكن مع تقدم الحالة، قد يصاب المريض بما يلي:

من جانبها، نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن خبراء صحة، ضروة اتباع 5 خطوات أساسية، جنبا إلى جنب مع المتابعة الطبية، للحفاظ على سلامة البصر لدى مرضى السكري، وهي:

الحفاظ على نسبة الغلوكوز في نطاق صحي

إدارة نسبة السكر في الدم أفضل طريقة لمنع المضاعفات في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري.

ولا يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى إتلاف الأوعية الدموية في العين فحسب، بل يمكن أن يغير أيضًا شكل العدسة ويؤدي إلى ضبابية الرؤية.

ومستوى السكر الصحي في الدم لمرضى السكري:

  • قبل الأكل وفي حالة الصيام: 80-140 ملليغرام لكل ديسيلتر (ملغم/ديسيلتر)
  • بعد الأكل: 140 ملغم/ديسيلتر أو أقل

ويجب أن يكون اختبار الهيموغلوبين السكري A1C أقل من 5.7%، وهذا الفحص هو مقياس لمتوسط نسبة السكر في الدم على مدى 2-3 أشهر.

ويمكن للمريض الحفاظ على مستويات السكر في الدم من خلال اتباع حمية مناسبة وممارسة تمارين رياضية، وتناول الأدوية في حال جرى وصفها من الطبيب المختص.

إدارة ضغط الدم والكوليسترول

يزيد ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم من خطر اعتلال الشبكية السكري.

ويمكن أن تساعد زيارة طبيبك لإجراء فحوصات منتظمة لسكر الدم والكوليسترول، في تحديد ما إذا كانت أرقام ضغط الدم والكوليسترول لديك بحاجة إلى التعديل.

والتحكم في ضغط الدم والكوليسترول مفيد أيضًا لقلبك وصحتك العامة، وبالتالي فالنظام الغذائي المناسب والنشاط البدني والأدوية (إذا كنت في حاجة إليها) تساعد في جعل تلك النسب ضمن نطاق معتدل.

إجراء فحوصات منتظمة للعين

لا يسبب مرض العين السكري أعراضًا في مراحله المبكرة، لذلك فإن إجراء فحوصات منتظمة لدى طبيب العيون يمكن أن يزيد من فرص العثور على أي مشاكل في العين قبل حدوث مضاعفات خطيرة.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري، بإجراء فحص العين كجزء من خطة العلاج الأولية للأشخاص الذين جرى تشخيصهم حديثًا بمرض السكري من النوع الثاني.

ومن المستحسن أن يخضع الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الأول للفحص خلال السنوات الخمس الأولى من التشخيص.

وخلال كل زيارة، يقوم طبيب العيون بإجراء فحص العين الموسع للتحقق من سلامة البصر، والبحث عن مشاكل في شبكية العين والعصب البصري. ويجب مراجعته في حال حدوث أحد الأعراض الآتية:

  • رؤية ضبابية
  • تغير في مستوى الرؤية
  • البقع الداكنة في الرؤية
  • ومضات من الضوء
  • عدم رؤية الألوان

تجنب التدخين

تؤدي المواد الكيميائية الموجودة في دخان السجائر إلى إتلاف أجزاء عينيك التي تحتاجها للحصول على رؤية واضحة.

والمدخنون أكثر عرضة للإصابة بأمراض العيون، مثل إعتام عدسة العين والضمور البقعي المرتبط بالعمر، وبالتالي يمكن أن يساعد الإقلاع عن التدخين في حماية عينيك وتحسين صحتك بشكل عام.

الرياضة

تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تأخير  الإصابة بداء اعتلال الشبكية السكري وإبطاء تقدمه، وجعله أقل حدة.

ولا يعرف الأطباء حتى الآن ما هي أنواع التمارين الأفضل أو مقدار ما يحتاجه المرء للحماية من اعتلال الشبكية السكري. ومع ذلك، يمكن اتباع توصية الجمعية الأميركية للسكري وممارسة النشاط البدني لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا.

وعادةً ما يكون المزج بين تمارين الجري والمشي، وتمارين التحمل البدني هو الأفضل.

وبالإضافة إلى ما سبق، فإن زيارة طبيب العيون مرة واحدة على الأقل سنويًا يمكن أن يساعد في تشخيص أي مشاكل في الرؤية في أقرب وقت ممكن.

وإذا كنت قد فقدت بالفعل بعض الرؤية بسبب مرض السكري، فهناك طرق للتحكم في ذلك، إذ يمكن لطبيبك أن يرسلك إلى عيادة إعادة تأهيل الرؤية.

كما يمكن للأجهزة الخاصة والنظارات والعدسات اللاصقة والعلاجات الأخرى أن تساعد في تحسين البصر، الذي لا يزال يتمتع به المريض.

التمارين الرياضية تُساعد على تحسين وظائف الدماغ
التمارين الرياضية تُساعد على تحسين وظائف الدماغ

يلجأ الكثير منا إلى ألعاب مثل السودوكو، وWordle، أو تطبيقات تدريب الدماغ لشحذ الذهن. لكن الأبحاث تُظهر بشكل متزايد أن من أفضل الطرق لتعزيز الذاكرة والتركيز وصحة الدماغ هي ممارسة التمارين الرياضية.

فريق بحثي أوضح أنهم راجعوا بيانات لأكثر من ربع مليون مشارك من خلال 2700 دراسة، ووجدوا أن التمارين الرياضية تُساعد على تحسين وظائف الدماغ، سواء كانت المشي، أو ركوب الدراجة، أو اليوغا، أو الرقص، أو حتى لعب ألعاب الفيديو النشطة.

وبحسب الدراسة الجديدة، فأن تحريك الجسم يُحسّن من طريقة تفكيرنا، واتخاذ قراراتنا، وتذكّر الأشياء، والتركيز، بغض النظر عن عمرك.

تُضيف المراجعة إلى مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تُظهر أن النشاط البدني المنتظم يُحسّن ثلاثة مجالات رئيسية من وظائف الدماغ:

الإدراك: وهو قدرتك العامة على التفكير بوضوح، والتعلم، واتخاذ القرارات.

الذاكرة: سيما الذاكرة قصيرة المدى والقدرة على تذكّر التجارب الشخصية.

الوظائف التنفيذية: تشمل التركيز، والتخطيط، وحل المشكلات، والتحكم في المشاعر.

لتقييم التأثيرات على الإدراك، والذاكرة، والوظائف التنفيذية، استخدمت الدراسات مجموعة من اختبارات وظائف الدماغ. شملت هذه الاختبارات أنشطة مثل تذكّر الكلمات، حل الألغاز، أو التبديل السريع بين المهام، وهي أنشطة بسيطة مصممة لقياس مدى كفاءة عمل الدماغ بشكل موثوق.

كانت التحسينات بين صغيرة إلى متوسطة. في المتوسط، أدت التمارين الرياضية إلى تحسن ملحوظ في الإدراك، مع مكاسب أقل قليلاً ولكن لا تزال ذات أهمية في الذاكرة والوظائف التنفيذية.

وظهرت الفوائد عبر جميع الفئات العمرية، رغم أن الأطفال والمراهقين سجلوا زيادات كبيرة في الذاكرة.

كما أظهر الأشخاص الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) تحسنًا أكبر في الوظائف التنفيذية بعد النشاط البدني مقارنة بغيرهم من الفئات.

بدأ الدماغ في الاستجابة بسرعة نسبيًا، حيث شهد كثير من الناس تحسنًا بعد 12 أسبوعًا فقط من بدء ممارسة التمارين بانتظام.

بشكل عام، كانت الفوائد الأكبر من نصيب من مارسوا ما لا يقل عن 30 دقيقة من التمارين في معظم أيام الأسبوع، أي ما يعادل تقريبًا 150 دقيقة أسبوعيًا.

ماذا يحدث في الدماغ؟

أنشطة مثل المشي أو ركوب الدراجة يمكن أن تزيد من حجم الحُصين (hippocampus)، وهو الجزء من الدماغ المسؤول عن الذاكرة والتعلّم.

في إحدى الدراسات، أظهر كبار السن الذين مارسوا التمارين الهوائية لمدة عام زيادة في حجم الحُصين بنسبة 2%، مما يعادل فعليًا عكس سنة إلى سنتين من ضمور الدماغ المرتبط بتقدم العمر.

أما التمارين المكثفة أكثر، مثل الجري أو تمارين الفواصل عالية الشدة، فيمكنها أن تعزز بشكل أكبر ما يُعرف بـ اللدونة العصبية (neuroplasticity) – وهي قدرة الدماغ على التكيف وإعادة تشكيل نفسه.

وهذا يُساعدك على التعلّم بشكل أسرع، والتفكير بوضوح أكبر، والحفاظ على حدة الذهن مع التقدم في السن.

سبب آخر للحركة

العالم يشهد شيخوخة سكانية متزايدة. وبحلول عام 2030، سيكون شخص واحد من كل ستة أشخاص فوق سن الـ60. وهذا يزيد من خطر الإصابة بـ الخرف، ومرض الزهايمر، والتدهور العقلي.

وفي المقابل، لا يتحرك الكثير من البالغين بالقدر الكافي، فواحد من كل ثلاثة بالغين لا يحقق المستوى الموصى به من النشاط البدني.

لذلك يُنصح البالغون بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين المتوسطة (مثل المشي السريع) أسبوعيًا، أو 75 دقيقة على الأقل من التمارين الشديدة مثل الجري.

كما من المهم إدراج تمارين تقوية العضلات، مثل رفع الأثقال، في جدول التمارين مرتين على الأقل أسبوعيًا.

الحركة اليومية مهمة!

لست بحاجة إلى الجري في الماراثونات أو رفع الأوزان الثقيلة لتستفيد. إذ أظهرت الدراسة أن الأنشطة منخفضة الشدة مثل اليوغا، التاي تشي، و"ألعاب الفيديو النشطة يمكن أن تكون فعالة بنفس القدر وأحيانًا أكثر.

تعمل هذه الأنشطة على تنشيط الدماغ والجسم معًا. فعلى سبيل المثال، يتطلب التاي تشي تركيزًا، وتنسيقًا، وحفظ تسلسل الحركات.

غالبًا ما تتضمن ألعاب الفيديو النشطة اتخاذ قرارات في الوقت الفعلي واستجابة سريعة للمحفزات، مما يُدرب الانتباه والذاكرة.

ومن المهم أن هذه الأشكال من الحركة شاملة. يمكن ممارستها في المنزل، أو في الهواء الطلق، أو مع الأصدقاء، مما يجعلها خيارًا رائعًا للأشخاص من جميع مستويات اللياقة البدنية أو أولئك الذين يعانون من ضعف في الحركة.

ورغم أنك قد تكون نشطًا بالفعل من خلال نشاطك اليومي، مثل المشي بدلاً من القيادة أو حمل أكياس التسوق إلى المنزل، لكن ن المهم أيضًا تخصيص وقت لممارسة التمارين المنتظمة والمُنظمة، مثل رفع الأثقال في صالة الألعاب الرياضية أو حضور دروس يوغا منتظمة، للحصول على الفوائد الكاملة لعقلك وجسمك.

تطبيقات في الحياة الواقعية

إذا كنت جدًا أو جدة، فكر في لعب التنس أو البولينغ الافتراضي مع حفيدك.

إذا كنت مراهقًا تظهر عليه علامات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، جرّب حضور صف رقص، وانظر إذا ما كان له تأثير على تركيزك في الصف.

إذا كنت أبًا أو أمًا مشغولين، فقد تكون أكثر صفاءً ذهنيًا إذا تمكنت من إدخال جلسة يوغا مدتها 20 دقيقة عبر الفيديو بين الاجتماعات.

في كل من هذه الحالات، أنت لا تمارس النشاط الجسدي فحسب، بل تقدم لعقلك عملية إعادة تنشيط قيّمة.

وعلى عكس معظم تطبيقات تدريب الدماغ أو المكملات الغذائية، فإن التمارين الرياضية توفر فوائد بعيدة المدى، بما في ذلك تحسين النوم والصحة النفسية.

بدأت أماكن العمل والمدارس تلاحظ هذا. يتم الآن إدخال فترات راحة قصيرة للحركة أثناء يوم العمل لتحسين تركيز الموظفين.

المدارس التي دمجت النشاط البدني في الفصل الدراسي بدأت تلاحظ تحسنًا في انتباه الطلاب وأدائهم الأكاديمي.

خلصت الدراسة بالقول .. التمارين الرياضية هي واحدة من أقوى الأدوات وأكثرها سهولة لدعم صحة الدماغ، والأفضل من ذلك، أنها مجانية، ومتاحة على نطاق واسع، وليس من المتأخر أبدًا أن تبدأ بها!.