الاكتئاب يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض الزهايمر
الدراسة الجديدة حلقة ثالثة من أبحاث سابقة (صورة تعبيرية)

أظهرت دراسة نشرت، الخميس، أن تناول "ملتي فيتامين" (مكملات متعدد الفيتامينات) يوميًا قد يبطئ فقدان الذاكرة لدى الأشخاص الذين يبلغون من العمر 60 سنة أو أكثر بنحو عامين، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وتعد تلك الدراسة الحلقة الثالثة في سلسلة من الأبحاث التي تقيّم تأثيرات تناول "ملتي فيتامين" يوميا على القدرات المعرفية لكبار السن.

وقالت مراجعة منهجية للدراسات الثلاث، إن نتائجها التراكمية كانت متشابهة، إذ أن المجموعة (من الأشخاص) التي تناولت الفيتامينات المتعددة "كانت أصغر بسنتين من ناحية وظائف الذاكرة"، مقارنة بالمجموعة التي تناولت دواءً وهمياً.

وقال شيراج فياس، وهو مدرس في قسم الطب النفسي في مستشفى ماساتشوستس العام، والمؤلف الأول للدراسة الأخيرة، إن التدهور المعرفي يعد من بين أهم المخاوف الصحية بالنسبة لمعظم كبار السن، موضحا أن "المكملات اليومية توفر طريقة سهلة" لإبطائه.

وتعد هذه الدراسات جزءًا من دراسة نتائج مكملات مستخلص الكاكاو الغنية بالفلافانول والفيتامينات المتعددة (COSMOS)، وهي مجموعة أكبر من الأبحاث التي تدرس الآثار الصحية لبعض المكملات الغذائية.

وقد وجدت أحدث دراسة أجريت على 573 فردًا، تحسينات ذات دلالة إحصائية في الذاكرة قصيرة وطويلة المدى. فعلى سبيل المثال، تم إعطاء المشاركين قوائم بالكلمات (بعضها مرتبط وبعضها الآخر غير مرتبط)، وكشفت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا الفيتامينات المتعددة، يستطيعون تذكر كلمات أكثر.

لكن كانت هناك فائدة أقل مما كانت عليه في الدراسة الأولى، بالنسبة لمهام الوظائف التنفيذية، مثل العد التنازلي أو تسمية الحيوانات أو الخضروات في الوقت المناسب، وفق ما أوضحت رئيسة قسم الطب الوقائي في مستشفى "بريغهام أند وومنز"، جوان مانسون.

وأظهرت الدراسة الأولى، التي اختبرت إدراك المشاركين من خلال المقابلات الهاتفية، تأخيرًا قدره 1.8 عامًا في فقدان الذاكرة والشيخوخة المعرفية، في حين وجدت الدراسة الثانية، التي تضمنت تقييمات على شبكة الإنترنت، أن مجموعة الفيتامينات أظهرت ما يقدر بنحو 3.1 سنوات أقل من الشيخوخة المعرفية

وأظهرت الدراسة الثالثة تأخيرا لمدة عامين في فقدان الذاكرة.

وقالت مانسون إن الدراسة الأولى أظهرت فائدة "كبيرة" في كل من الذاكرة والوظائف التنفيذية في الدماغ، في حين ركزت الدراسة الثانية في المقام الأول على الذاكرة، وليس على الوظائف التنفيذية.

وتتضمن مهام مهارات الوظائف التنفيذية في الدماغ، القدرة على البدء بالمهمات، والمحافظة على التركيز، والتحكم في مستوى الانتباه واستدامته، والتخطيط والتنظيم، وتحديد الأهداف، وحل المشكلات، وتنظيم العواطف، ومراقبة السلوك.

وأوضح بول شولتز، أستاذ علم الأعصاب ومدير مركز الاضطرابات العصبية المعرفية في كلية ماكغفرن الطبية في جامعة "يو تي هيلث هيوستن"، إن العديد من المرضى يشعرون بالقلق من الإصابة بمرض الزهايمر. 

وأضاف شولتز، الذي لم يشارك في البحث: "بعضهم يخبروني بأنهم سعداء لأنهم غير مصابين بالزهايمر، لكنهم يتساءلون عما إذا كان هناك أي شيء يمكنهم فعله حتى لا يصابوا به". 

وتابع: "تشير الدراسة  الأخيرة إلى احتمال مثير للاهتمام، وهو أنه يمكن تجنب درجة معينة من الشيخوخة الطبيعية عن طريق مكملات الفيتامينات البسيطة".

وفي هذا الصدد، قالت مانسون: "النتائج مذهلة وقوية في اتساقها، فالدراسات الثلاث تعد مؤشرا قويا على الفوائد الشاملة للفيتامينات المتعددة، للذاكرة ومحاربة الشيخوخة المعرفية".

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".