زجاجة مياه
غسل زجاجة مياه يعتمد على عوامل عدة (صورة تعبيرية)

أكد عدد من الخبراء، ضرورة غسل زجاجات المياه (الزمزمية) والأكواب الحافظة للحرارة متكررة الاستخدام، وذلك حتى لو كانت تستعمل لمياه الشرب فقط، وفقا لما ذكر موقع "هيلث" المتخصص بالأخبار الصحية.

ووفقًا لكبير المتخصصين في برنامج سلامة الأغذية في جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية، مارتن باكنافاج، فإن التخلي عن غسل تلك الأوعية "يزيد من خطر تراكم الميكروبات داخلها".

وأضاف : "في أي وقت لا تكون الزجاجة نظيفة فيه وتوجد بداخلها رطوبة، فإن ذلك سيدعم دائمًا نمو الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا والعفن".

وتابع:"البكتيريا موجودة في فمك وفي البيئة المحيطة بك، لذا فإنها ستشق طريقها إلى زجاجتك".

من جانبه، أوضح أستاذ علوم الأغذية في جامعة روتغرز الأميركية، دونالد شافنر، إن احتمال وجود زجاجة مياه موبوءة بالجراثيم ليس أمرا سيئا فحسب، بل يمكن أن يشكل خطرا محتملا على الصحة.

وتابع: "في حين أن هناك فرصة ضئيلة جدًا لأن تعرضك الزجاجة المتسخة لشيء مسبب للأمراض، بيد أنه ليس احتمالًا صفريا".

أطلال كنيسة أسونسيون القديمة كانت مغمورة بمياه سد مدينة مديانو الأسبانية.. لكن الجفاف جعلها تظهر مجددا
بسبب الجفاف.. إسبانيا تلجأ إلى مياه البحر والصرف الصحي
كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال إن نحو عشرين بالمئة من مياه الصنابير في مدينة برشلونة الأسباني يأتي من مياه بحر معالجة، فيما تأتي نحو عشرين بالمئة أخرى من مياه صرف صحي معالجة، وتقول الصحيفة إن السلطات اضطرت إلى هذا التوجه بسبب الجفاف الذي يضرب البلاد.

ويتفق الخبراء على أنه من المهم غسل الزجاجة بشكل منتظم سواء بشكل يومي أو كل بضعة أيام، وذلك بالاعتماد على عدة عوامل. 

ونبه شافنر إلى أنه إذا كنت تستخدم الزجاجة لمياه الشرب يوميًا، فإن غسلها أسبوعيًا أو مرة واحدة كل يومين سيكون إطارًا زمنيًا "معقولًا".

وتابع: "إذا كنت تضغ الزجاجة في حقيبة ظهر أو علبة وكان الجزء الذي تضع فمك عليه يصطدم بالأشياء، فمن المحتمل أن تصبح قذرة بشكل أسرع مما لو كانت على مكتبك طوال اليوم".

أما باكنافاج، فيوصي بتنظيف الزجاجة في نهاية كل يوم يتم استخدامها فيه، مضيفا: "إنه مثل أي نوع من أوعية الطعام، سواء كان طبقًا أو كوبًا أو زجاجة ماء، وللحفاظ على معايير صحية جيدة، فإن التنظيف اليومي الجيد هو الحل الأمثل".

وأوصى باستخدام الصابون وفرشاة لوصول إلى الأخاديد والشقوق الصغيرة التي "تحب البكتيريا أن تبقى فيها".

وقال باكنافاج إن تعقيم الزجاجة في بعض الأحيان باستخدام الماء الساخن والخل الأبيض أو محلول الكلور المخفف، يمكن أن يكون مفيدًا أيضًا، على الرغم من أنه ليس ضروريًا إذا كنت الزجاجة تستخدم لمياه الشرب ويجري غسلها يوميا.

كما أوصى بترك الزجاجة لتجف تماما من الماء، قبل استخدامها مرة أخرى.

ووفقًا لشافنر، فإن الرائحة غير التقليدية أو تراكم بقع في الأكواب الحافظة للحرارة، يعني أن الوقت قد حان لفركها وتنظيفها جيدا، حيث يمكن أن تشير البقع الداكنة إلى وجود العفن.

كما يشير وجود مادة لزجة ذات لون رمادي مسود (أو ربما وردي فاتح) إلى انتشار الأغشية الحيوية داخل الكوب، وهي مادة تفرزها الكائنات الحية الدقيقة.

وتابع: "إذا قمت بتنظيف الوعاء الخاص بك بشكل روتيني لكنك لاحظت أن بعض البقع لا تختفي، فمن المحتمل أن تكون أصباغ العفن هي التي غيرت لون السطح، ومن غير المرجح أن تؤذيك، لكن إذا كان الأمر مقززًا لك، فاحصل على كوب آخر".

يشار إلى أن دراسة سابقة نشرت صحيفة "نيوريورك بوست" الأميركية مقتطفات منها، زعمت أن "معظم" زجاجات المياه متكررة الاستخدام، تحتوي على نوعين من البكتيريا، هما "العصوية الشمعية"، و"البكتيريا سالبة الغرام"، والتي تزيد من مقاومة المضادات الحيوية، وتسبب مشكلات في الجهاز الهضمي.

كما أشارت الدراسة إلى أن كمية هذه الأنواع من البكتيريا التي عُثر عليها تفوق متوسط عدد البكتيريا الموجودة بمقعد المرحاض العادي "بنحو 40 ألف مرة".

وذكرت أيضاً أن هذه الزجاجات تحتوي على "ضعف البكتيريا الموجودة في حوض المطبخ، و4 أضعاف البكتيريا الموجودة على فأرة الكومبيوتر، و14 ضعف تلك الموجودة في وعاء شرب حيوان أليف".

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".