من المستحسن ألا يستهلك البالغون أكثر من 400 ملغم من الكافيين يوميا- صورة تعبيرية.
من المستحسن ألا يستهلك البالغون أكثر من 400 ملغم من الكافيين يوميا- صورة تعبيرية.

يعد الكافيين المركب ذو التأثير النفساني الأكثر استهلاكا في العالم، وحتى لو كنت لا تشرب القهوة أو الشاي، فمن المحتمل أنك لا تزال تستهلكه بانتظام لأنه موجود في كل في المشروبات الغازية والشوكولاتة.

ويمتص الجسم الكافيين بسرعة ويصل إلى ذروة تأثيره خلال ساعتين، على الرغم من أنه قد يستغرق ما يصل إلى تسع ساعات حتى يغادر جسمك.

والكافيين قابل للذوبان في الماء والدهون، لذلك فهو يدخل إلى جميع أنسجة الجسم، وهو ما يفسر تأثيره على العديد من أجزاء الجسم المختلفة، وفق تقرير لموقع "ساينس أليرت".

ومن المستحسن ألا يستهلك البالغون أكثر من 400 ملغم من الكافيين يوميا بما يعادل حوالي أربعة فناجين من القهوة، أو 10 علب من الكولا أو علبتين من "مشروب الطاقة"، وفق موقع "مايو كلينك".

وتناول أكثر من ذلك قد يؤدي إلى ارتعاش العضلات والغثيان والصداع وخفقان القلب وحتى الموت "في الحالات القصوى"، ويمكن أن تسبب المستويات العالية من الكافيين مشكلات صحية خطيرة وربما الوفاة.

ولكن حتى الأشخاص الذين يستهلكون فقط فنجانين من القهوة أو الشاي يوميا قد يشعرون أنه لا يزال له آثار ضارة مثل التهيج وصعوبة النوم والشعور بالتوتر، وهذا هو السبب وراء اتخاذ عدد متزايد من الأشخاص قرارا بالتخلي عن الكافيين.

ويشير بحث حديث نشره موقع "Theconversation" إلى الكثير من فوائد "الإقلاع عن الكافيين".

تحسين وظائف الدماغ

انسحاب الكافيين يمكن أن يسبب الصداع والتعب والإرهاق، حيث يرتبط بمستقبل في الدماغ يستخدمه الأدينوزين. 

ويؤدي ارتباط الكافيين بهذه المستقبلات إلى تأخير ظهور التعب في الجسم، ولكن مع مرور الوقت، تنتج خلايا الدماغ المزيد من مستقبلات الأدينوزين لتمكين الارتباط الطبيعي.

لذلك، عندما تتوقف عن تناول الكافيين، فإن ذلك يسمح للتعب والإرهاق بالظهور كالمعتاد، حيث يشعر الشخص بالتعب أكثر من ذي قبل.

ويتسبب الكافيين في تضييق الأوعية الدموية، مما يقلل من تدفق الدم إلى الدماغ.

وبعد حوالي 24 ساعة، من التوقف عن شرب الكافيين، تعود الأوعية الدموية إلى وضعها الطبيعي، مما يسبب زيادة في تدفق الدم إلى الدماغ، ما يسبب الصداع. 

ولأن الكافيين يرتبط بمستقبلات الأدينوزين "التي تعدل الألم أيضا"، فإن الإقلاع عن الكافيين قد يزيد مؤقتا من إدراكك وحساسيتك للألم بسبب وجود المزيد من المستقبلات المتاحة.

ويؤثر الكافيين حقا على النوم فقط عند تناوله في وقت متأخر بعد الظهر وفي المساء، وذلك لأنه يؤخر إطلاق الميلاتونين "الهرمون الذي يجعلنا متعبين" لمدة 40 دقيقة. 

كما يقلل الكافيين من الوقت الإجمالي الذي تنام فيه ويقصر فترة النوم العميق.

ويمكن أن يزيد ذلك من شعورك بالتعب في اليوم التالي، مما يؤدي إلى دورة من استخدام الكافيين لإيقاظك ولكنك تواجه صعوبة في النوم لاحقًا نتيجة لذلك. 

عندما تتوقف عن الكافيين، قد تجد أن نومك يتحسن، وتشير بعض الأدلة إلى ظهور التحسينات في أقل من 12 ساعة.

كما تم ربط الكافيين بزيادة القلق ونوبات الذعر، وليس فقط لدى أولئك الذين لديهم استعداد لمشاكل الصحة العقلية.

ولذلك فإن تقليل الكافيين أو التخلص منه قد يحسن مزاجك، قد يكون هذا جزئيا لأنه يحسن النوم. 

والحرمان من النوم يمكن أن يؤدي إلى تفاقم القلق واضطرابات المزاج الأخرى.

لكن مستقبلات الأدينوزين التي يرتبط بها الكافيين تشارك أيضا في تعديل الناقلات العصبية الأخرى التي لها دور في التوتر والسعادة والخوف.

صحة القلب والأوعية الدموية

تقليل الكافيين أو الإقلاع عنه قد يعالج أيضا حرقة المعدة وعسر الهضم. 

ويحفز الكافيين إفراز الحمض في المعدة ويضعف العضلة العاصرة للمريء، التي تتحكم في ارتداد محتويات المعدة إلى المريء، مما يؤدي إلى حرقة المعدة وعسر الهضم.

قد يؤدي الإقلاع عن الكافيين أيضا إلى خفض ضغط الدم وتقليل معدل ضربات القلب.

ابتسامة أكثر إشراقا

التوقف عن الكافيين قد يحسن بياض أسنانك، لأن الشاي والقهوة يحتويان على مركبات تصبغ الأسنان.

وتشير الأدلة أيضا إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تقلل من كمية اللعاب الذي تنتجه، والذي يحمي أسناننا عادة من التلف.

الذهاب إلى المرحاض بشكل أقل

يعمل الكافيين على العضلات الملساء في الأمعاء، وخاصة في القولون، مما يؤدي إلى انقباضها وتحفيز الرغبة في التبرز. 

ويعمل الكافيين أيضا كمدر خفيف للبول، لأنه يربط مستقبلات الأدينوزين في الكلى، مما يغير كيفية تبادل الصوديوم، مما يؤثر على احتباس الماء. 

هناك أيضا أدلة على أن الكافيين مهيج للمثانة، مما قد يسبب رغبة متكررة في التبول.

وقد يؤدي تقليل تناول الكافيين إلى تقليل الرغبة في التبرز والتبول.

استهلاك معتدل

إذا كنت تفكر جديا في إزالة الكافيين من نظامك الغذائي، فإن أفضل طريقة للقيام بذلك هي تدريجيا، والإقلاع المفاجئ عن تناوله سيؤدي إلى آثار جانبية مثل الصداع والتعب الذي يمكن أن يستمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

ويعتمد مدى شدة هذه الأعراض واستمرارها على مقدار الكافيين الذي تستهلكه يوميا ومدة استمرارك في تناوله.

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".