كوفيد ينتشر حول العالم مجددا
كوفيد ينتشر حول العالم مجددا

أعلنت السلطت الصحية الأميركية عن زيادة حالات الإصابة بمتحور JN.1 الفرعي، لفيروس كورونا، في الولايات المتحدة والعالم، في الآونة الأخيرة، فما نعرفه عن هذا المتحور حتى الآن؟

ظهر المتحور الجديد، في أغسطس الماضي، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، وهو فرع من متغير أوميكرون الأصلي.

وينحدر المتغير JN.1 من BA.2.86، وقد لفت انتباه علماء الفيروسات لأنه يحتوي على العديد من الطفرات التي يمكنها التهرب من المناعة أكثر من أي متغير آخر منتشر.

وأواخر العام الماضي، صنفت منظمة الصحة العالمية جيه.إن1 على أنه "متحور محل اهتمام".

وقالت المنظمة إنه تم الإبلاغ المتحور الفرعي في العديد من البلدان، بعد أن انتشر بسرعة على مستوى العالم، وبات يمثل أغلب حالات BA.2.86.

وتوقعت أن يتسبب في زيادة الحالات، وسط تصاعد حالات العدوى الفيروسية مع دخول فصل الشتاء.

وفي الخامس من يناير، قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) إن المتحور جيه.إن1 يمثل حوالي 62 بالمئة من الإصابات بالمرض في الولايات المتحدة حتى 5 يناير . وأضافت أن المتحور هو الآن النوع الأكثر انتشارا في الولايات المتحدة وأوروبا والعالم، كما ترتفع معدلات الإصابة به على نحو حاد في آسيا.

وأعلنت المراكز أن حالات دخول المستشفيات بسبب الإصابة بمرض كوفيد-19 زادت بنسبة 20.4 في المئة، خلال الأسبوع المنتهي في 30 ديسمبر.

لكنها أوضحت أنه لا يوجد في الوقت الراهن دليل على أن هذا المتحور يسبب أعراضا أكثر خطورة، مشيرة إلى أن اللقاحات الحالية كافية للحماية.

وقبل أيام، كشف المدير العالم لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، أنه تم الإبلاغ عن 10 آلاف حالة وفاة بكوفيد، خلال ديسمبر الماضي، وارتفعت حالات الدخول للمستشفى ووحدات العناية المركزية.

وحذر المسؤول الأممي في مؤتمر صحفي من "على الرغم من أن كوفيد-19 لم يعد يمثل حالة طوارئ صحية عالمية إلا أن الفيروس لا يزال ينتشر ويتغير ويقتل"، بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.

واكتسب المتحور الجديد، وفق موقع futurity البحثي الأميركي القدرة على نقل العدوى بسبب الطفرات الجديدة.

وطريقة حدوث العدوى والأعراض تتشابه مع حالات أوميكرون السابقة، ولا يبدو أنها تسبب أعراضا خطيرة، وهناك بعض الإشارة إلى أنها تتسبب في حدوث أعراض إسهال أكثر.

والأعراض الرئيسية لا تزال كما هي، وهي السعال والحمى أو القشعريرة وآلام الجسم والاحتقان وفقدان الشم والتذوق والتهاب الحلق والتعب.

وتستطيع اختبارات كوفيد الحالية الكشف عن الفيروس، كما أن اللقاحات المتوفرة يمكنها أيضا التعامل مع الحالات الشديدة، ولاتزال الأدوية المضادة للفيروسات قادرة على علاج العدوى، لكن يجب فقط استخدام هذه اللقاحات والأدوية بشكل أكثر فعالية.

ولكن لا يبدو أن اللقاحات القديمة التي تعتمد على متغيرات أخرى غير تلك الموجودة حاليا تكفي للتعامل مع هذا المتحور، كما أن المناعة ضد الفيروس من جراء هذه التطعيمات تتلاشى بمرور الوقت، لذلك يجب الحصول على لقاح جديد، تماما كما يحدث عندما نحصل على لقاحات جديدة ضد فيروس الإنفلونزا مع تحور الفيروس.

وفي حين أن متحور JN.1 لديه عدد من الطفرات التي تساعده على تجنب المناعة، تشير الدراسات إلى أن اللقاحات الجديدة تزيد بالفعل من كمية الأجسام المضادة التي يمكنها التعرف عليه، ولاتزال فعالة في الحماية من الحالات الشديدة. 

وفي العام الماضي، أنهى الرئيس جو بايدن حالة الطوارئ الصحية الوطنية التي أُعلنت بسبب كوفيد وجرى بموجبها على مدى أكثر من ثلاث سنوات توفير دعم استثنائي للنظام الصحي.

ورغم هذا الإجراء، أعلنت إدارة بايدن أنها تعمل على لقاح من الجيل التالي وإجراءات أخرى لمكافحة أي متحور مستقبلي من كوفيد.

 أخذ استراحة أو العد إلى 10 هي أفضل الخيارات لتهدئة الغضب
أخذ استراحة أو العد إلى 10 هي أفضل الخيارات لتهدئة الغضب

يبدو أن التفريغ العاطفي عند الغضب فكرة منطقية. فالحكمة التقليدية تشير إلى أن التعبير عن الغضب يمكن أن يساعد في تهدئته، مثل إطلاق البخار من قدور الضغط!.

لكن هذه الاستعارة الشائعة قد تكون مضللة، وفقًا لدراسة أجريت عام 2024.

قام باحثون من جامعة ولاية أوهايو بتحليل 154 دراسة حول الغضب، ووجدوا أدلة قليلة على أن التفريغ يساعد. لكن في بعض الحالات، قد يزيد من الغضب.

قال المؤلف الرئيس براد بوشمان "أعتقد أنه من المهم حقًا تبديد الأسطورة التي تقول إنه إذا كنت غاضبًا يجب أن تُفرغ عن مشاعرك، أي أن تخرج ما في صدرك."

وأضاف "قد يبدو أن تفريغ الغضب فكرة جيدة، لكن لا توجد أي أدلة علمية تدعم نظرية التطهير."

لكن هذا لا يعني أنه يجب تجاهل الغضب.

يمكن أن يساعد التأمل في فهم سبب غضبنا ومعالجة المشكلات الأساسية.

كما يمكن أن يساعد في التحقق العاطفي، وهو خطوة أولى مهمة نحو معالجة المشاعر بشكل صحي.

لكن التفريغ في كثير من الأحيان يتجاوز التأمل ليصبح تأملًا مفرطًا.

تشير الدراسة إلى أن العديد من الناس يحاولون أيضًا طرد الغضب من خلال الجهد البدني، مما قد يوفر فوائد صحية ولكن قد لا يخفف من المزاج في اللحظة.

شملت الدراسات التي تم مراجعتها 10189 مشاركًا، ممثلين لمجموعة متنوعة من الأعمار، والأجناس، والثقافات، والأعراق.

وتظهر النتائج أن المفتاح للحد من الغضب هو تقليل الإثارة الفسيولوجية، سواء من الغضب نفسه أو من النشاط البدني المفيد الذي قد يحفزه.

قال بوشمان "لخفض الغضب، من الأفضل الانخراط في الأنشطة التي تقلل من مستويات الإثارة."

وأضاف "رغم ما قد تشير إليه الحكمة الشعبية، حتى الركض ليس استراتيجية فعالة لأنه يزيد من مستويات الإثارة ويصبح في النهاية غير مجدٍ."

استُلهمت هذه الدراسة من فكرة "غرف الغضب"، حيث يدفع الناس المال لتحطيم الأشياء على أمل تفريغ الغضب، كما قالت الباحثة صوفي كيرفيك، عالمة الاتصال في جامعة فرجينيا كومنولث.

وأوضحت "أردت أن أكذّب تمامًا النظرية التي تقول إن التعبير عن الغضب هو وسيلة للتعامل معه. أردنا أن نظهر أن تقليل الإثارة، وبالفعل الجوانب الفسيولوجية لها، هو أمر مهم للغاية."

وفقًا لكيرفيك وبوشمان، ركزت الأبحاث السابقة غالبًا على الجانب المعرفي، مثل دراسة كيفية مساعدة العلاج السلوكي المعرفي للأشخاص في تعديل المعاني العقلية التي تدعم غضبهم.

وتظهر الأبحاث أن هذا يمكن أن يكون فعالًا، لكن المراجعة أيضًا تسلط الضوء على مسار بديل لتخفيف الغضب.

والأهم من ذلك، أن العلاجات السلوكية المعرفية القياسية ليست فعالة لجميع أنواع الدماغ.

ووجدت الدراسة أن الأنشطة المهدئة قللت من الغضب، وعبر متغيرات أخرى مثل أساليب التعليم أو التركيبة السكانية للمشاركين.

وشملت الأنشطة الفعّالة لتقليل الإثارة مثل اليوغا البطيئة، اليقظة الذهنية، الاسترخاء العضلي التدريجي، التنفس الحجابي، وأخذ فترات استراحة.

وبدلاً من محاولة تفريغ الغضب، يوصي الباحثون بتقليصه من خلال خفض الإثارة.

قد تؤدي التكتيكات المهدئة التي ثبتت فعاليتها في تخفيف التوتر أيضًا إلى سحب الوقود الفسيولوجي من الغضب.

ووجدت الدراسة أن معظم الأنشطة التي تعزز الإثارة لم تقلل من الغضب، وبعضها زاد من الغضب، وكان الجري هو الأكثر احتمالاً لزيادة الغضب.

وأظهرت الرياضات الجماعية وغيرها من الأنشطة البدنية التي تتضمن اللعب أنها تقلل من الإثارة الفسيولوجية، مما يشير إلى أن الجهد البدني قد يكون أكثر فائدة في تقليل الغضب إذا كان ممتعًا.

تحتاج هذه النتائج إلى مزيد من البحث لتوضيحها، ولكن في الوقت الحالي، يقول الباحثون إن تقنيات التهدئة، حتى مجرد أخذ استراحة أو العد إلى 10، هي أفضل الخيارات لتهدئة الغضب.