زيوت البذور تميل لأن تكون أكثر معالجة (صورة تعبيرية)
زيوت البذور تميل لأن تكون أكثر معالجة (صورة تعبيرية)

تختلف خيارات الأشخاص فيما يتعلق بالزيوت المستخدمة في الطهي، والتي قد تكون مشتقة من البذور أو الزيتون أو الأفوكادو، إلا أن فوائد بعضها قد تكون أكبر من الأخرى، وفق ما يوضح خبراء بمجال الصحة والتغذية. 

ورغم المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي التي تشير إلى أضرار استخدام زيوت البذور في الطهي، فإن عددا من الخبراء وجمعية القلب الأميركية ينصحون بتناولها. 

ووفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، فإن زيوت البذور غنية بالدهون غير المشبعة، المرتبطة بالصحة الجيدة.

وقال طبيب القلب وأستاذ التغذية والطب بجامعة تافتس، داريوش مظفريان: "كل الأدلة القوية تشير إلى أن زيوت البذور الغنية بالدهون الصحية غير المشبعة، مفيدة لصحتنا".

ومع ذلك، أجمع الخبراء على أن زيت الزيتون وزيت الأفوكادو من أهم الزيوت التي يوصي بها أخصائيون بمجال الصحة، من بينهم مظفريان، وأخصائية التغذية الرئيسية في "مايو كلينك"، تارا شميدت، وأخصائية التغذية في "كليفلاند كلينك"، جوليا زومبانو، والتي تعمل في مجال طب القلب الوقائي. 

ويوجه أخصائيو التغذية المرضى إلى تلك الزيوت ليس فقط بسبب الدهون الصحية غير المشبعة، لكن أيضا لأن زيت الزيتون وزيت الأفوكادو أقل معالجة بشكل عام من الزيوت الأخرى.

وعلى عكس زيت الزيتون، تميل زيوت البذور إلى أن تكون أكثر معالجة، حيث يتم إنتاجها غالبا باستخدام الحرارة العالية والمذيبات الكيميائية.

وقال مظفريان إن اختيار الزيوت الأقل معالجة، مثل زيت الزيتون البكر الممتاز أو الزيوت التي تحمل علامة "معصور على البارد" أو "غير المكررة"، قد يؤدي إلى المزيد من الفوائد الصحية. 

وأضاف أن الحرارة العالية والمعالجة الكيميائية يمكن أن تدمر مادة "البوليفينول"، التي تشير الدراسات إلى أنها يمكن أن تقلل الالتهاب وخطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

ومهما كان الزيت المستخدم أثناء الطهي، يبقى من المهم جدا عدم حرقه، حسبما ذكرت زومبانو.

وأضافت: "ستعرف ذلك إذا بدأ تصاعد الدخان من الزيت، ومن هنا جاء مصطلح (نقطة التدخين). إذ يتحلل الزيت ويفقد بعض خصائصه المفيدة ولن يكون مذاقه جيدا".

وفي هذا الصدد، أشارت إلى أن زيت الأفوكادو لديه نقطة تدخين عالية، مما يجعله جيدا للطهي على نار عالية. 

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".