خبراء يحذرون من تغطية الأطفال الرضع بالبطانيات الثقيلة (صورة تعبيرية)
خبراء يحذرون من تغطية الأطفال الرضع بالبطانيات الثقيلة (صورة تعبيرية)

يحذر أطباء من خطر قد يودي بحياة الأطفال الرضع، دون أن تدرك أسرهم ذلك، وهو مرتبط بالبطانيات الثقيلة وبعض منتجات النوم، بما في ذلك الأقمطة، حسب ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وبحسب الصحيفة، فإن البطانيات القابلة للارتداء وبطانيات الأطفال العادية، تثير قلق الأطباء والعديد من خبراء سلامة المنتجات، بما في ذلك خبراء "كونسيومر ريبورتس".

وقال خبراء "كونسيومر ريبورتس"، وهي منظمة أميركية مستقلة غير ربحية "تعمل جنبا إلى جنب مع المستهلكين من أجل الشفافية والعدالة في السوق"، إن هذه المنتجات "تباع دون معايير سلامة مطبقة، ولا يوجد دليل يذكر على أنها آمنة".

وتحرص الأمهات عادة على تغطية أطفالهن الرضع جيدا، لا سيما في فصل الشتاء، بهدف عدم تعرض هؤلاء الأطفال للبرد في درجات الحرارة المنخفضة.

وفي يونيو 2023، قالت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) في رسالة إلى لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية (CPSC)، إن هذه المنتجات "لا ينبغي أبدا استخدامها للأطفال الرضع".

وحدّثت لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية (CPSC)، وهي وكالة فدرالية مسؤولة عن ضمان حماية المستهلكين من المنتجات الخطيرة، مؤخرا، إرشادات النوم الآمن للرضع.

ونصحت مقدمي الرعاية بعدم استخدام البطانيات أو الأقمطة الثقيلة، وذلك نقلا عن إرشادات من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، والمعاهد الوطنية للصحة.

وأخبرت الوكالة الفدرالية، منظمة "كونسيومر ريبورتس"، العام الماضي، أنها كانت على علم بتقرير واحد على الأقل عن حالة وفاة تتعلق بمنتج نوم ثقيل للأطفال.

وقال الخبراء الطبيون إنه حتى "الضغط اللطيف" الذي وصفه مصنعو منتجات النوم الثقيلة، يمكن أن يكون خطيرا على الأطفال الرضع لأسباب متعددة.

ويختلف جسم الطفل بطبيعته عن جسم الشخص البالغ، كما أن وضع أي وزن على صدر الطفل يمثل مشكلة.

وقالت مون: "عندما يولد الأطفال للمرة الأولى، لا يكون قفصهم الصدري متصلبا، وبالتالي لا يتطلب الأمر الكثير من الضغط عليه، لخلق انسداد فيه، مما يصعّب التنفس عليهم، ويجعل من الصعب على قلوبهم أن تنبض بشكل صحيح إذا كان هناك ضغط عليها".

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".