رجل جالس أمام حاسوب
رجل جالس أمام حاسوب (صورة تعبيرية)

مع زيادة العمل القائم على التكنولوجيا في العقود القليلة الماضية، أصبح العديد من الناس يقضون ساعات طوال، وهو منحنيين أمام أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة، مما ينذر بالخطر على صحة العمود الفقري، والتسبب بآلام كبيرة في الرقبة والظهر.

وبحسب موقع "هيلث" الطبي، فإن التقديرات تشير إلى أن الأميركيين أنفقوا ما يقرب من 134 مليار دولار في الفترة من 1996 إلى 2016، على علاجات آلام الرقبة وأسفل الظهر، بسبب وضعيات الجلوس السيئة.

ونبهت التقديرات إلى أن "ما يقرب من 40 في المئة من البالغين في الولايات المتحدة، سيعانون من آلام الظهر أو مشاكل في وضعية الجسم في مرحلة ما من حياتهم".

وبسبب ذلك، زاد الإقبال على أجهزة تصحيح وضعيات الجلوس، وهي أجهزة يتم ارتداؤها تحت أو فوق الملابس بحيث تجعل الظهر منتصبا بالوضعية الطبيعية.

ويأتي العديد من تلك الأجهزة على شكل دعامة أو حمالة صدر رياضية، لكن بعضها قد يكون أجهزة إلكترونية أو أربطة بها مغناطيس يلتصق بالعمود الفقري.

وأوضحت أخصائية العلاج الطبيعي، ليزا ميترو، أن "الوضعية الصحيحة للجلوس مهمة، لأنها تقلل الضغط على مناطق معينة من جسمك، والتي يمكن أن تتصلب بمرور الوقت وتقلل من قدرتك على التحرك".

وتابعت: "من المهم تصحيح الوضعية السيئة حتى تتمكن من الاستمرار في الاستمتاع بالأشياء التي تهوى فعلها، بعيدا عن الجلوس".  

ومن الناحية النظرية، يمكن أن تكون أجهزة تصحيح وضعيات الجلوس، بمثابة تدريب مفيد للجلوس بطريقة صحيحة، كما تقول مدربة تقنية ألكساندر،  هيذر إيبوليتو.

وتقنية ألكساندر، تنسب إلى الممثل الأسترالي فريدريك ماتياس ألكساندر، وهي عملية تعليمية تنمي القدرة على إعادة استقامة الظهر لتجنب التوتر العضلي والنفسي الزائد. 

وأوضحت إيبوليتو: "لا توجد أداة واحدة أو تعيلمات نمطية تناسب الجميع بشأن وضعيات الجلوس.. فهناك من ينصح الناس مثلا أن يحاول إرجاع الكتفين إلى الخلف خلال العمل جلوسا، لكن لا أشاهد حدوث أي تحسن".

وأوضحت الأخصائية أن مصححات وضعية الجلوس "تجعل الرقبة في وضع أفضل"، مشددة على أن ذلك "لا يعني أن تلك الأجهزة قادرة على حل كل مشاكل الوضعيات السيئة".

وتابعت: "لا أعتقد أن أجهزة تصحيح الوضعيات خطيرة، بيد أنها  لا تحدث تغييرا دائما في عادات الجلوس أثناء العمل، إذا لم يكن صاحب الشأن مهتما وواعيا بشأن سلبيات وأضرار تلك الوضعيات والعمل على تصحيحها بشكل دائم".

وشددت ميترو على أن أجهزة تصحيح الوضعيات مخصصة للأفراد الذين يرغبون في معالجة مشكلات بسيطة في طرق وأنماط الجلوس لديهم، وتنصح أي شخص يعاني من الجنف (ميلان جانبي في العمود الفقري) أو آلام شديدة في الظهر، باستشارة الطبيب المختص قبل قبل ارتداء مصحح الوضعية.

وتعتبر دعامة الكتف مثالية لأي شخص يتطلع إلى تحسين وضعية رقبته، في حين تعتبر دعامة الظهر الكاملة مناسبة بشكل أفضل للشخص الذي يحتاج إلى دعم كامل من أسفل العمود الفقري إلى أعلى الرقبة، كما أن المصححات الرقمية يجب أن تتناسب مع الطول والوزن.

وتنصح إيبوليتو أيضًا بشراء مصححات الوضعية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة، وعدم ارتدائها طوال اليوم.

وتابعت: "إذا قررت الحصول على مصحح للوضعية، فتأكد من أنه مناسب، أي أنه ليس كبيرًا جدًا أو صغيرًا جدًا.. وتأكد من أنك تعمل أيضًا على تحسين وضعك عندما لا ترتدي المصحح، حيث يتعين عليك في النهاية بناء العضلات الصحيحة للحفاظ على أي تغييرات طويلة المدى تريد الحصول عليها".

طرق لتحسين الوضعيات دون "مصحح"

يمكن أن تسبب الوضعية السيئة بمشاكل تتجاوز آلام الظهر، لذلك من الضروري التركيز على الوضعية المناسبة من أجل صحتك العامة.

وأوضحت إيبوليتو أن "الحفاظ الوضعية المناسبة أمر مهم مع تقدمنا في السن، لأن ذلك يقلل من آلام الظهر والرقبة، ويحسن عملية الهضم، ويزيد على القدرة على التنفس".

وفي حين أن المصحح يمكن أن يساعد في زيادة الوعي بالوضعيات السيئة، إلا أن هناك طرقًا أخرى للمساعدة في تصحيح المشكلات البسيطة في الوضعية.

فإذا كنت تعمل في مكتب طوال اليوم وتجد أن كتفيك ورأسك يميلان إلى الأمام، فقد يكون الوقت قد حان لإعادة تشكيل مكتبك بحيث يكون مرتفعا بشكال مناسب لنظرك، مع وجود كرسي يلائم الوضعيات الصحية للجلوس، وأن تكون شاشة الكمبيوتر على مستوى البصر بما يمنع حدوث آلام في الرقبة والظهر.

وفي نفس المنحى، تنصح ميترو بممارسة تمارين رياضية تقوي منتصف وأسف الظهر والكتفين"، ويتم ذلك عبر ممارسة تمارين مثل اليوغا أو رياضة البيلاتس (Pilates) التي تهدف إلى بقاء الجسم في وضعيات صحية.

وتشمل الطرق الأخرى لتحسين وضعية الجسم الوقوف بشكل مستقيم والتحرك يوميًا، والتحقق من وضعية الجلوس كل 30 دقيقة وتصحيحها إذا لزم الأمر.

وأوضحت إيبوليتو "أنه على الرغم من أن التمارين الرياضية ومصححات الوضعية رائعة، فإن فهم سبب اختيارك لوضعية معينة هو المفتاح لتحسينها وإيجاد العلاج المناسب".

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".