التفاح مصدر للألياف القابلة للذوبان (صورة تعبيرية)
التفاح أحد مصادر الألياف القابلة للذوبان (صورة تعبيرية)

يستخدم كثير من المرضى الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، عقار "ستاتين" الذي أثبت فعاليته، إلا أن له آثار جانبية يرغب كثيرون في تجنبها، تشمل آلام العضلات ومشاكل الكبد، واحتمال الإصابة بمرض السكري.

واستعرضت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، نظاما غذائيا صحيا يساعد في بعض الحالات، في الاستغناء عن أدوية خفض الكوليسترول، مع إبقاء معدله في الدم منخفضا.

وقال الأستاذ المساعد في التغذية والطب الوقائي بكلية الطب في "مايو كلينك"، دونالد هينسرود: "لا أحد يريد البدء في تناول الدواء". 

وأضاف: "نحن جميعا نتقدم في السن، ومع تقدم العمر عادة ترتفع معدلات الكولسترول، والوزن، وضغط الدم. وفي مرحلة ما، يواجه الناس هذا الشيء".

ويعتبر الكوليسترول مادة شمعية دهنية تتواجد في الدم، ينتجها الكبد من الطعام الذي نتناوله. وهناك نوعان: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) المعروف بـ "الكوليسترول الضار"، والنوع الثاني هو البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) وهو "الجيد". 

وتساهم الدهون الثلاثية في تراكم الكوليسترول، الذي يقاس بالملليغرام لكل ديسيلتر من الدم (ملغم / ديسيلتر). 

ويجب أن يكون معدل الكوليسترول المثالي لدى الأشخاص الأصحاء عند مستوى يبلغ 100 ملغم/ديسيلتر أو أقل للنوع الضار، فيما يجب أن يكون أعلى من 60 ملغم/ديسيلتر للنوع الجيد.

وقال ديفيد كاتز، الرئيس السابق للكلية الأميركية لطب نمط الحياة، المدير المؤسس لمركز أبحاث الوقاية "ييل-غريفين" بجامعة ييل: "عندما يكون الناس على استعداد للالتزام بنظام غذائي مثالي، فلا شك أنه أفضل من أي دواء لدينا".

وبالنسبة لأولئك الذين يتجنبون الأدوية، يقول الخبراء إن أفضل طريقة للسيطرة على الكوليسترول هي من خلال اتباع نظام غذائي منضبط، والعادات الصحية مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والحصول على قسط كاف من النوم. 

كما حذر الخبراء من أن إيقاف الأدوية يجب أن يتم بالتشاور مع الطبيب، مع ضرورة إجراء فحوصات دم دورية لمراقبة نسبة الكوليسترول.

ويوصي الخبراء باتباع نظام غذائي نباتي غني بالألياف القابلة للذوبان، مثل دقيق الشوفان، ونخالة الشوفان، والفاصوليا، والتفاح، والبازلاء، والحمضيات، والجزر، والشعير، وبذور الكتان، والمكسرات.

علاوة على ذلك، من المهم الحصول على ستيرول، وهو نوع من الدهون الطبيعية التي توجد في الفواكه والخضروات وزيت الزيتون البكر الممتاز والمكسرات، مع إضافة أيضا الحليب والزبادي.

كما يحثون على تجنب الدهون المشبعة، التي توجد عادة في اللحوم الدهنية والمعالجة، والزبدة، والزيوت الاستوائية مثل النخيل وجوز الهند. 

وقال الخبراء إن الدهون المشبعة تعمل على رفع نسبة الكوليسترول في الدم، أكثر من الكوليسترول الموجود بشكل طبيعي في البيض والمحار.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الجبن غير المعالج صناعيا، باعتدال، يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. 

وقال هينسرود: "قد يكون (الجبن غير المعالج صناعيا) الاستثناء الوحيد لقاعدة خفض الدهون المشبعة، إذا لم يتم تناولها بكثرة".

ويوصي العديد من الخبراء بنظام "بورتفوليو" الغذائي، وهو عبارة عن خطة أكل نباتية صممها، الأستاذ الجامعي في أقسام علوم التغذية والطب بكلية طب تيميرتي بجامعة تورنتو، ديفيد جنكينز. 

وشدد جنكينز على ضرورة تناول الألياف القابلة للذوبان والستيرول، والتخلص من الأطعمة المصنعة. 

وقارنت دراسة مبكرة أجراها جنكينز وزملاؤه تأثيرات خفض الكولسترول في نظام "بورتفوليو" الغذائي مع تأثيرات أدوية الستاتينات ولم تجد اختلافات كبيرة.

وقال جنكينز: "نحن بحاجة إلى مزيد من التركيز على مساعدة الناس على فهم هذه الأنظمة الغذائية النباتية".

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".