مستشفى- السودان
داء الليشمانيات من الأمراض القابلة للعلاج لكنه قد يودي بالحياة في بعض الحالات

سجلت عدة مناطق من السودان، انتشار داء الليشمانيات المعروف باسم "الكلازار"، ولا سيما في ولاية سنار.

وعرفت البلاد موجات انتشار للكلازار، منذ عدة أعوام، حيث عانت ولاية القضارف سنة 2022، من ارتفاع كبير في حالات الإصابة والوفاة الناجمة عن المرض وسط نقص حاد في الأدوية، وفق وسائل إعلام محلية.

فما هو هذا المرض، وما هي أعراضه؟ وكيف يمكن معالجته؟

تقول منظمة الصحة العالمية، إن "الكلازار"، داء طفيليٌ من الطفيليات الليشمانية له أكثر من 20 نوعا. 

وبحسب ذات الهيئة، فإن هناك ثلاثة أنواع رئيسية لهذا المرض وهي داء الليشمانيات الحشوي المعروف باسم الكالازار، وهو مرض مميت في 95% من الحالات إذا تُرٍك دون علاج، و داء الليشمانيات الجلدي وهو أكثر أشكال داء الليشمانيات شيوعا، بالإضافة إلى داء الليشمانيات المخاطي، الذي يسبب التلف الجزئي أو الكلي للأغشية المخاطية للأنف والفم والحنجرة.

تقول المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إن داء الليشمانيات ينجم عن الإصابة بطفيليات الليشمانيا التي تنتشر عن طريق لدغة ذبابة الرمل المعروفة باسم "phlebotomine". 

وتتغذى أنثى ذباب الرمل على الدم لتضع بيضها، لذلك تلجأ للدغ أي جسم كائن حي، سواء كان حيوانا أو إنسانا.

وينتشر المرض في أقاليم مختلفة عبر العالم، وفق ما تقول منظمة الصحة العالمية، وهي إقليم الأميركتين، وإقليم أفريقيا، والإقليم الأوروبي، وأخيرا إقليم الشرق الأوسط الذي يمثل نحو 80 ٪ ﻣن ﺣﺎﻻت داء اﻟﻟﯾﺷﻣﺎﻧﯾﺎت اﻟﺟﻟدي المبلغ عنها ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ أﻧﺣﺎء اﻟﻌﺎﻟم.

إلى ذلك، تقول المنظمة إن داء الليشمانيات الحشوي، على وجه التحديد "يتوطن بشدة في العراق والصومال والسودان واليمن".

الأعراض

لداء الليشمانيات أعراض مختلفة، وقد يصاب بعض الأشخاص بعدوى صامتة، أي دون ظهور أي أعراض أو علامات.

وتقول "سي دي سي" إن الشكل الأكثر شيوعا هو داء الليشمانيات الجلدي، الذي يسبب تقرحات الجلد. 

تتطور القروح عادة في غضون أسابيع أو أشهر من لدغة ذبابة الرمل. ويمكن أن تتغير القروح في الحجم والمظهر مع مرور الوقت. 

وقد تبدأ القروح كنتوءات وقد تنتهي كتقرحات أكبر، لكن عادة ما تكون القروح غير مؤلمة. 

كما يمكن أن يعاني بعض المصابين من تورم الغدد بالقرب من القروح، على سبيل المثال، تحت الذراع، إذا كانت القروح على الذراع أو اليد.

أما داء الليشمانيات الحشوي، الذي يؤثر على العديد من الأعضاء الداخلية (الطحال والكبد ونخاع العظام) ويمكن أن يهدد الحياة، فيتطور عادةً خلال أشهر من لدغة ذبابة الرمل. 

وعادةً ما يعاني الأشخاص المصابون من الحمى، وفقدان الوزن، وتضخم الطحال والكبد، وانخفاض عدد خلايا الدم الحمراء (فقر الدم)، وانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء (نقص الكريات البيض)، وكذا انخفاض عدد الصفائح الدموية.

أما داء الليشمانيات المخاطي وهوالشكل الأقل شيوعا، يمكن أن يصيب الجلد ويتسبب في تقرحات في الأغشية المخاطية، خصوصا على مستوى الأنف والفم، أو الحلق.

العلاج

تقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إنه عادة ما تشفى القروح الجلدية الناجمة عن داء الليشمانيات الجلدي من تلقاء نفسها، حتى بدون علاج، لكن هذا قد يستغرق شهورًا أو حتى سنوات، وقد تترك القروح ندبات قبيحة. 

وفي حالة ما إذا لم يتم علاجها، فإن الحالات الشديدة (المتقدمة) من داء الليشمانيات الحشوي قد تكون قاتلة.

من جانبها تقول منظمة الصحة العالمية إن علاج داء الليشمانيات يتوقف على عوامل عديدة بما في ذلك نوع المرض، والأعراض المصاحبة وأنواع الطفيليات والموقع الجغرافي. 

ويعتبر داء الليشمانيات من الأمراض القابلة للعلاج والتي يمكن الشفاء منها، بأخذ الأدوية المخصصة لدعم المناعة، بينما الأدوية وحدها لن تخلص الجسم من الطفيليات، وبالتالي يظل خطر عودة المرض قائما إذا حدث ضعف في المناعة. 

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".