يتمحور الوسواس القهري غالبا حول موضوعات محددة مثل الخوف المفرط من التعرض للتلوث بسبب الجراثيم- صورة تعبيرية.
يتمحور الوسواس القهري غالبا حول موضوعات محددة مثل الخوف المفرط من التعرض للتلوث بسبب الجراثيم- صورة تعبيرية.

كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري، أكثر عرضة للوفاة مبكرا بنسبة 82 بالمئة لأسباب طبيعية أو غير طبيعية، مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من هذه الحالة، بحسب ما نشره موقع "ساينس أليرت".

وقد وجدت دراسات سابقة حالات وفاة زائدة بين الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري، ولكن الأسباب المحددة للوفاة لم يتم بحثها بشكل جيد، ربما باستثناء الانتحار. 

والأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري لديهم معدلات انتحار مماثلة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الصحة العقلية الأخرى، وفق موقع "Theconversation".

ما هو الوسواس القهري؟

يتسم اضطراب الوسواس القهري "OCD" بنمط من الأفكار والمخاوف غير المرغوب فيها "وساوس" تدفعك إلى القيام بسلوكيات تكرارية "سلوكيات قهرية"، وفق موقع "مايو كلينك".

وتُعيق هذه الوساوس والسلوكيات القهرية الأنشطة اليومية وتتسبب في ضيق شديد.

ويمكن للمصاب بالاضطراب محاولة تجاهُل وساوسك أو إيقافها، لكن لن يؤدي هذا سوى لزيادة شعورك بالضيق والقلق. 

في النهاية، يشعر بأنه مدفوع لأداء السلوكيات القهرية في محاولة لتخفيف التوتر. 

على الرغم من الجهود المبذولة لتجاهل هذه الأفكار أو الدوافع المزعجة أو التخلص منها، فإنه يستمر في التفكير فيها. 

يؤدي هذا إلى مزيد من "السلوك الطقوسي"، وهي الحلقة المفرغة لاضطراب الوسواس القهري.

ويتمحور اضطراب الوسواس القهري غالبا حول موضوعات محددة، مثل "الخوف المفرط من التعرض للتلوث بسبب الجراثيم".

وللتخفيف من مخاوف المصاب من التعرض للتلوث، قد يقوم بغسل يديه بشكل قهري حتى تصابا بالتقرح والتشقق.

ويشعر الأشخاص المصابون بهذه الحالة أنهم مجبرون على أداء طقوس تستغرق وقتا طويلا لتقليل الانزعاج الذي تسببه الأفكار، مثل التنظيف أو التكرار أو التحقق.

ويؤثر الوسواس القهري على حوالي 2 بالمائة من سكان الأرض، ويُضعف هذا الاضطراب الحياة اليومية بشكل كبير، مما يؤثر على العلاقات والأنشطة الاجتماعية والقدرة العامة على أداء الوظائف.

ما علاقته بـ"الموت المبكر"؟

وفق الدراسة الحديثة، فقد كان خطر الوفاة خلال فترة الدراسة أعلى بنسبة 82 بالمئة في المجموعة التي تعاني من الوسواس القهري، مقارنة بالمجموعة التي لا تعاني من الوسواس القهري.

ويعزى ارتفاع خطر الوفاة إلى أسباب طبيعية بنسبة 31 بالمائة، وأسباب غير طبيعية بنسبة 230 في المائة.

ولأول مرة، تمكن فريق العلماء من تحديد أسباب محددة للوفاة لأسباب طبيعية، وكان الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري أكثر عرضة للإصابة بأمراض الرئة بنسبة 73 بالمائة، والاضطرابات العقلية والسلوكية بنسبة 58 بالمائة.

وكذلك أمراض الجهاز البولي والتناسلي بنسبة 55 بالمائة، وأمراض الغدد الصماء والتغذية والتمثيل الغذائي بنسبة 47 بالمائة، وأمراض الجهاز الهضمي بنسبة 47 بالمائة، وأمراض الأوعية الدموية بنسبة 33 بالمائة، والجهاز العصبي بنسبة 21 بالمائة، والجهاز الهضمي بنسبة 20 بالمائة.

ومن المثير للاهتمام أن خطر الوفاة بسبب السرطان كان أقل بنسبة 13 بالمئة لدى المصابين بالوسواس القهري، ولا يُعرف سبب تحول هذا الخطر في الاتجاه المعاكس.

ومن بين الأسباب غير الطبيعية للوفاة، كان الانتحار هو المساهم الرئيسي في زيادة معدل الوفيات.

وأولئك الذين يعانون من الوسواس القهري، لديهم ما يقرب من خمسة أضعاف خطر الموت عن طريق الانتحار، بالمقارنة بمن لا يعانون ذلك الاضطراب.

والأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري لديهم خطر متزايد للوفاة بسبب الحوادث بنسبة 92 بالمئة، بما في ذلك حوادث المرور أو السقوط.

هل يمكن الوقاية من "الوسواس القهري"؟

لا توجد طريقة أكيدة للوقاية من اضطراب الوسواس القهري، ومع ذلك، فإن الحصول على العلاج في أسرع وقت ممكن قد يساعد على الوقاية من أن تزداد حالة الاضطراب سوءًا، وتعطيل نشاطك وعاداتك اليومية.

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".