سجائر إلكترونية
السجائر الإلكترونية رفعت من نسبة المدخنين بين الأطفال في بريطانيا

من المقرر حظر السجائر الإلكترونية التي تستخدم لمرة واحدة في المملكة المتحدة، وذلك في إطار سعي السلطات المختصة لحماية صحة الأطفال، وسط تزايد استخدامها بين المراهقين، بحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ" الأميركية.

ويندرج الحظر في إطار خطة أوسع لمكافحة التدخين أعلنها رئيس الوزراء ريشي سوناك، الخريف الماضي.

وقال سوناك في تصريحات أوردها بيان: "أحد الاتجاهات الأكثر إثارة للقلق في الوقت الحالي هو الزيادة في تدخين السجائر الإلكترونية بين الشباب، لذلك يجب علينا التحرك قبل أن يصبح ذلك متجذراً".

وسيكشف رئيس الوزراء البريطاني عن التشريع الجديد خلال زيارة مدرسية، الإثنين.

وسيحظر القانون أيضًا النكهات التي يتم تسويقها للأطفال، بالإضافة إلى مطالبة المتاجر بإبعاد هذه المنتجات عن أعين المراهقين.

ويواجه أي بائع تجزئة يبيع التبغ أو السجائر الإلكترونية للعملاء دون السن القانونية، غرامات "فورية" تصل إلى 2500 جنيه إسترليني (3177 دولار أميركي) بموجب هذا التشريع.

وسيتم أيضًا حظر بدائل التدخين الإلكتروني – مثل أكياس النيكوتين – على الأطفال.

ويخطط سوناك لمنع أي شخص ولد في الأول من يناير 2009 أو بعده من شراء التبغ، وذلك في محاولة لخلق "جيل خالٍ من التدخين".

وقال رئيس الوزراء: "إن التأثيرات طويلة المدى لتدخين السجائر الإلكترونية غير معروفة، ويمكن أن يسبب النيكوتين الموجود داخلها إدمانًا كبيرًا".

وتابع: "في حين أن التدخين الإلكتروني يمكن أن يكون أداة مفيدة لمساعدة المدخنين على الإقلاع، فإن تسويق السجائر الإلكترونية للأطفال غير مقبول".

وأثارت هذه الإجراءات رد فعل عنيفًا فوريًا من أصحاب صناعة  التبع والجناح اليميني في حزب المحافظين الحاكم، إذ قالت رئيسة الورزاء السابقة ليز تروس: "يجب أن يكون البالغون قادرين على اتخاذ خياراتهم بأنفسهم".

وأردفت: "حظر بيع منتجات التبغ لأي شخص ولد عام 2009 أو بعده سيخلق وضعا سخيفا، حيث من المفترض أن يتمتع البالغون بحقوقهم".

وقالت رابطة صناعة السجائر الإلكترونية في المملكة المتحدة إنها "فزعت" من القرار.

ولعبت السجائر الإلكترونية دورًا رئيسيًا في مساعدة الملايين من البالغين على الإقلاع عن التدخين والابتعاد عنه، بحسب بعض التقارير.

في المقابل، أشارت الحكومة إلى بيانات تظهر أن عدد الأطفال الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية في السنوات الثلاث الماضية تضاعف 3 مرات، حيث يستخدم 9 في المئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و15 عامًا هذه المنتجات في الوقت الحالي.

وأدت السجائر الإلكترونية التي يمكن التخلص منها إلى هذه الزيادة، حيث قالت الحكومة إن نسبة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عامًا الذين يستخدمون السجائر غير القابلة لإعادة الاستخدام، زادت 9 أضعاف في العامين الماضيين.

ونبهت إلى أن السجائر الإلكترونية التي تستخدم لمرة واحدة ضارة بالبيئة، إذ يتم التخلص من 5 ملايين قطعة كل أسبوع، وهو رقم "يعادل بطاريات الليثيوم المستخدمة في 5000 سيارة كهربائية".

وفي ضربة استباقية ضد المهربين المحتملين، سيتم توفير 30 مليون جنيه إسترليني (38 مليون دولار) سنويًا لدعم وكالات إنفاذ القانون، بما في ذلك قوة الحدود البريطانية.

ورحب العاملون في مجال الصحة بهذه الخطوة، إذ قال مايك ماكين، نائب رئيس السياسة في الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل: "كانت هناك حاجة دائمًا إلى اتخاذ إجراءات جريئة للحد من تدخين الشباب للسجائر الإلكترونية، كما أن حظر المواد التي تستخدم لمرة واحدة هو خطوة ذات معنى في الاتجاه الصحيح".

وتابع: "أنا سعيد للغاية لرؤية المزيد من القيود المطلوبة بشدة على تسويق السجائر الإلكترونية".

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".