يمكن أن يكون "العصير الأخضر" مشروبا منعشا وفي بعض الأحيان منخفض السعرات الحرارية والسكر
يمكن أن يكون "العصير الأخضر" مشروبا منعشا وفي بعض الأحيان منخفض السعرات الحرارية والسكر | Source: Pexels

لا يحب البعض تناول الخضروات، مما يجعل شربها كعصائر فكرة جذابة، خاصة في ظل انتشار النصائح بشرب "العصائر الخضراء"، فما حقيقة كونها مفيدة لصحة الإنسان؟.

تشير الأستاذ المساعد في قسم التغذية وعلم التغذية بجامعة سانت لويس بولاية ميسوري الأميركية، ويتني لينسنماير، إلى أن المشروبات الخضراء "يمكن أن تساعد في بعض الحالات في استكمال نظام غذائي صحي شامل، إلا أنها ليست بديلا عن الأطعمة الكاملة"، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

فوائد "العصائر الخضراء"

يمكن أن يكون "العصير الأخضر" مشروبا منعشا، وفي بعض الأحيان منخفض السعرات الحرارية والسكر. 

وتحتفظ "العصائر  الخضراء" بالكثير من الفيتامينات والمعادن الموجودة في الخضروات.

ويمكن أن يؤدي عصر الفاكهة والخضروات دورا مهما في النظام الغذائي المتوازن، وقد يساعدك في تناول الفواكه والخضار في حال كنت لا تستمتع بأكلها كما هي.

من جانبها، تقول الأستاذة المشاركة في علوم التغذية بجامعة ولاية بنسلفانيا، كريستينا بيترسن: "بالنسبة للأشخاص الذين لا يتناولون ما يكفي من الخضار، فهذه طريقة سهلة للحصول على العناصر الغذائية المهمة". 

لكن بسبب رمي لب الخضروات، فإنك تفتقد الألياف، حسبما توضح بيترسن، لافتة إلى أنه دون الألياف، يتم امتصاص السكر الموجود بالخضروات والفواكه بسهولة أكبر، مما يرفع نسبة السكر في الدم أكثر مما لو تناولت تلك الخضار أو الفاكهة كاملة.

إلا أن موقع "مايو كلينك"، قال إن عصر الفواكه والخضراوات ليس أفضل للصحة من تناولها كاملة.

وغالبا يتضمن العصر استخدام آلة لاستخلاص العصير من الفواكه أو الخضراوات الطازجة. ويحتوي هذا السائل على أغلب الفيتامينات والمعادن والمواد الكيميائية النباتية الموجودة داخل الفاكهة.

إلا أن الفواكه والخضراوات الكاملة تحتوي أيضا على ألياف صحية، وهي ما تُفقد في معظم طرق العصر.

ويتم صنع "العصائر الخضراء" من الخضروات الكاملة، لذلك يمكن أن تكون مصدرا جيدا للألياف وكذلك العناصر الغذائية، لكن من الأفضل أن تصنعها بنفسك، فقد تحتوي العصائر المتوفرة تجاريا على الكثير من العصير، وعدد قليل جدا من الفواكه أو الخضار الكاملة. 

وتقول لينسينماير: "إن التصور السائد هو أنك تشرب الخضروات الصحية، لكنها في الغالب مجرد عصير فواكه أخضر اللون". 

وتشير إلى أن إضافة البروتين إلى العصير، مثل الزبادي أو الحليب أو زبدة الجوز، سيجعله "أكثر إشباعا".

مساحيق "الأطعمة الفائقة" الخضراء

من المفترض أن تعزز الطاقة، وتحسن صحة الأمعاء والدماغ، وتعزز جهاز المناعة لدى الإنسان. 

يحتوي معظمها على قائمة طويلة من المكونات التي تتجاوز الخضار والفواكه، مثل البذور والطحالب والأعشاب والبروبيوتيك والفطر. 

وطحن كل هذه المكونات إلى مسحوق يعني أنك تحصل على شكل مركز من العديد من العناصر الغذائية، وهو أمر ليس جيدا دائما. 

وبعضها يوفر 500 أو حتى 1000 بالمائة من القيمة اليومية لبعض الفيتامينات والمعادن، "وهي مستويات لديها القدرة على التسبب في التسمم، ويمكن أن تتفاعل أيضًا بشكل سلبي مع بعض الأدوية"، كما تؤكد لينسينماير.

وتقول: "هذه المشروبات ليست طعاما، بل مكملات غذائية، وهذا يعني أنها لا تخضع لرقابة صارمة، ويجب أن تخبر طبيبك أنك تتناولها".

وهناك جانب سلبي آخر فيما يتعلق بالحصول على المسحوق الأخضر، إذ تصل تكلفة ذلك لمدة شهر إلى ما بين 40 إلى 100 دولار تقريبا.

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".