هذا النوع من "المكملات" يباع في محطات الوقود
هذا النوع من "المكملات" الذي يحتوي على مادة "تيانيبتين" يباع في محطات الوقود | Source: Pexels

شددت إدارة "الغذاء والدواء الأميركية" تحذيراتها للمستهلكين، لتجنب شراء أو استهلاك مادة "تيانيبتين" المعروفة باسم "هيروين محطات الوقود"، وهو دواء اصطناعي يُباع عادة في شكل أقراص أو مسحوق ومتاح للشراء عبر الإنترنت وكذلك في متاجر صغيرة ومحطات وقود. 

مخاطر عدة

يمكن لـ"تيانيبتين"، الذي تمت الموافقة عليه في بعض البلدان كدواء يحتاج لوصفة طبية لعلاج الاكتئاب، أن يحاكي تأثير المواد الأفيونية مثل الفنتانيل، وفق تقرير لموقع "ساينس أليرت".

ونتيجة لذلك، فإنه يحمل مخاطر مماثلة للإدمان والانسحاب، ويمكن أن يؤدي إلى الذهان والنوبات وتلف الكلى والوفاة.

ومنذ عام 2022، تحث إدارة الغذاء والدواء الأميركية المستهلكين الأميركيين على تجنب الـ"تيانيبتين"، لكن البائعين يواصلون الترويج له كمكمل غذائي.

وذكرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن "التيانيبتين، لا يفي بالتعريف القانوني للمكون الغذائي، وهي مادة مضافة للغذاء غير آمنة".

ويتحدث صيدلاني يدعى سي. مايكل وايت، الذي يدرس الآثار الضارة للمواد والمنتجات الطبيعية التي يتم تعاطيها، لموقع "Theconversation"،عن المخاطر الصحية المتزايدة على مستهلكي المنتجات التي تحتوي على الـ"تيانيبتين".

ما هو الـ"تيانيبتين"؟

يحفز الـ"تيانيبتين" نفس المستقبلات مثل المواد الأفيونية المعروفة، كالفنتانيل والهيروين والمورفين. 

عندما تشق هذه الأدوية طريقها من الدم إلى الدماغ، فهي تؤدي إلى تخفيف الألم والنشوة المرغوبة لتلك الأدوية، بالإضافة إلى التأثيرات الخطيرة مثل تباطؤ التنفس أو توقفه.

ويمكن أن تؤدي الجرعات العالية من الـ"تيانيبتين"، إلى تأثيرات مشابهة لتلك التي يحدثها الهيروين.

تداعيات سلبية

عادة ما يؤدي الـ"تيانيبتين" إلى الإثارة، ويصاحب ذلك سرعة معدل ضربات قلب، وارتفاع ضغط الدم والارتباك والكوابيس والنعاس وجفاف الفم والغثيان، من بين أعراض أخرى.

وقد يصل الأمر إلى "تباطؤ أو توقف التنفس والغيبوبة وعدم انتظام ضربات القلب والموت".

عندما يحاول المتعاطون على المدى الطويل التوقف عن استخدام الـ"تيانيبتين"، فإنهم غالبا ما يعانون من أعراض الانسحاب تشبه ما يحدث عند التوقف عن تعاطي المواد الأفيونية.

والمنتجات التي تحتوي على الـ"تيانيبتين" قد لا تلتزم بممارسات التصنيع الجيدة، مما يعني أنها يمكن أن تحتوي على الرصاص أو على معادن ثقيلة أخرى، أو أن تكون ملوثة بالكائنات الحية الدقيقة مثل السالمونيلا أو العفن. 

ويمكن أن تحتوي أيضا على مكونات دوائية أخرى لم يتم الكشف عنها.

وقد ظهر الـ"تيانيبتين" في الأسواق متخفيا بشكل مكمل غذائي، يتم بيعه بمحطات الوقود ومحلات بيع الدخان. ويُباع كذلك عبر الإنترنت لأغراض البحث وليس للاستهلاك البشري.

ويخضع عقار الـ"تيانيبتين" لتجارب سريرية لعلاج الألم والاكتئاب، لكن البائعين لا يوضحون ذلك الأمر للمستهلكين.

واعتبارا من يناير 2024، حظرت 12 ولاية أميركية على الأقل بيع مادة الـ"تيانيبتين"، وفقا لـ"إدارة الغذاء والدواء الأميركية". وعلى الرغم من ذلك، لا يزال بإمكان الأشخاص في تلك الولايات شرائه بشكل غير قانوني عبر الإنترنت. 

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".