تمرين "الجلوس على الحائط" لا يستغرق وقتا طويلا (صورة تعبيرية)
تمرين "الجلوس على الحائط" لا يستغرق وقتا طويلا (صورة تعبيرية) | Source: pexels.com

وجدت دراسة جديدة، أن التمرين "أسوي القياس"، مثل "الجلوس على الحائط"، يمكن أن يساعد في تقليل ضغط الدم أكثر من الأنشطة الرياضية الأخرى، وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

و"الجلوس على الحائط" المعروف أيضا باسم "القرفصاء الحائطي"، هو الاستناد على الحائط مع اتخاذ الجسم لوضعية الجلوس.

والتمرين أسوي القياس ( Isometric exercise) عبارة عن انقباض عضلة معينة أو مجموعة من العضلات، في زاوية معينة ووضع ثابت، ولا يتطلب الحركة.

وأظهرت الدراسة الجديدة التي نشرته في المجلة البريطانية للطب الرياضي، أن "حوالي 8 دقائق من هذا النوع من التمارين، 3 مرات في الأسبوع"، يمكن أن تؤدي إلى "انخفاض كبير في ضغط الدم".

ويعد هذا البحث خبرا جيدا للأشخاص الذين يكافحون من أجل تلبية إرشادات النشاط البدني التي توصي بما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الأسبوعية معتدلة الشدة، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجات. 

ويستغرق وضع "القرفصاء على الحائط" لمدة دقيقتين والراحة لمدة دقيقتيت لأربع مرات، 14 دقيقة فقط، بما في ذلك فترات الراحة، مما يجعل هذا التمرين أسهل بكثير من التمارين الأسبوعية معتدلة الشدة.

وقالت لورا ريتشاردسون، عالمة فيزيولوجية بجامعة ميشيغان، والتي لم تشارك في الدراسة: "من وجهة نظر طبية، هذه نتائج واعدة للغاية". 

وأضافت: "إن القدرة على استخدام التمارين أسوية القياس كأداة علاجية لأولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أمر رائع".

ويمكن ممارسة تمرين "الجلوس على الحائط" بسهولة في أي وقت أو مكان، ولا يحتاج لمعدات رياضية.

FILE PHOTO: A child touches her pregnant mother's stomach at the last stages of her pregnancy in Bordeaux
صورة تعبيرية- رويترز

أضافت دراسة جديدة واسعة النطاق أدلة على أن الإصابة بالسكري أثناء الحمل مرتبطة بزيادة خطر إصابة الأطفال بمشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، بما في ذلك التوحد، بحسب ما أفاد به الباحثون.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان السكري هو السبب الفعلي لتلك المشكلات، بحسب ما نقلت وكالة رويترز في تقرير الثلاثاء.

لكن الدراسة، التي حللت بيانات من 202 دراسة سابقة شملت أكثر من 56 مليون زوج من الأمهات والأطفال، أظهرت أن الأطفال الذين أصيبت أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل كانوا أكثر عرضة بنسبة 28% لتشخيصهم باضطرابات النمو العصبي.

وكانت المخاطر بالنسبة لهؤلاء الأطفال أعلى بنسبة 25% للإصابة بالتوحد، و30% باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، و32% بالإعاقة الذهنية.

كما زادت احتمالات الإصابة بمشاكل في التواصل بنسبة 20%، ومشكلات في الحركة بنسبة 17%، واضطرابات التعلم بنسبة 16%، مقارنةً بالأطفال الذين لم تصب أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "The Lancet Diabetes & Endocrinology"، إلى أن الإصابة بالسكري قبل الحمل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بواحد أو أكثر من هذه الاضطرابات بنسبة 39%، مقارنةً بالسكري الحملي الذي يبدأ أثناء الحمل وغالباً ما يختفي بعده.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، فإن السكري يصيب ما يصل إلى 9% من حالات الحمل في البلاد، وتشير الإحصاءات إلى تزايد هذه النسبة.

وفي سبع من الدراسات السابقة، تمت مقارنة الأطفال المصابين بإخوتهم غير المصابين. 

ولم تجد هذه التحليلات تأثيراً واضحاً لسكري الأم، ما يشير إلى أن العوامل الجينية أو الأسرية المشتركة قد تسهم في زيادة المخاطر، بحسب ما لاحظ الباحثون.

وأكدت النتائج على أهمية تقديم الدعم الطبي للنساء المعرضات للإصابة بالسكري، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة لصحة أطفالهن.

وقالت الدكتورة ماغدالينا جانيتسكا، من كلية الطب بجامعة نيويورك "NYU Grossman School of Medicine"، والتي تدرس تأثيرات التعرض داخل الرحم على نمو الأطفال، لكنها لم تشارك في الدراسة الجديدة، إن العلاقة بين سكري الأم والإصابة بالتوحد لدى الأطفال معروفة جيداً.

وأضافت أن الدراسات التجميعية الكبيرة مثل هذه تتيح تحليل الفروقات بين المجموعات، مثل مقارنة الأمهات المصابات بالسكري قبل الحمل والأخريات اللاتي أصبن به أثناء الحمل، أو بين الأطفال المصابين بالتوحد وأولئك المصابين بفرط الحركة أو اضطرابات الحركة. 

لكنها في المقابل لا تستطيع إثبات العلاقة السببية بشكل قاطع.

وتابعت: "التحليلات التجميعية تتيح لنا مقارنة المجموعات بدقة أكبر، لكنها لا تقربنا من فهم الأسباب أو الآليات الكامنة وراء هذه الاضطرابات".

وتأتي هذه الدراسة في وقت دعا مسؤولون صحيون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول ما إذا كانت اللقاحات تسبب التوحد، وهو ادعاء طالما روّجه وزير الصحة الجديد روبرت ف. كينيدي الابن، رغم أن العلم الراسخ قد دحضه منذ فترة طويلة.