يمكن أن يتخذ الطفح الجلدي أيضا أشكالا يمكن التعرف عليها
يمكن أن يتخذ الطفح الجلدي أيضا أشكالا يمكن التعرف عليها | Source: (Evgeniya Sheydt/ Shutterstock)

ذكر موقع "سينس أليرت" المتخصص بالمواضيع الصحية والعلمية، في تقرير مطول أن علامات على البشرة يمكن أن تعتبر مؤشرا لأمراض خفية، مستعرضا بعض الأمثلة على ذلك.

ويمثل الجلد حوالي 15 في المئة من كتلة الجسم، وهو من أكبر المكونات وأكثرها وضوحا في جسم الإنسان.

ومع ذلك، غالبا ما يتم التغاضي عن العديد من وظائف الجلد، فهو يعتبر واقي من الشمس، ودرع ضد الجراثيم، وخزان لفيتامين د ووسيلة لتنظيم درجة حرارة الجسم بإحكام.

وكونه أكثر المكونات وضوحا، يوفر الجلد أيضا رؤية لأنسجة الجسم التي يحميها. لذا، لا يجب التفكير في البشرة من الناحية الجمالية فقط، ولكن أيضا على أنها انعكاس للحالة الصحية، حيث يمكن رؤية اضطرابات الأمعاء والدم والهرمونات وحتى القلب لأول مرة، حيث يمكن أن تظهر على شكل طفح جلدي.

النقطة المركزة

القراد (نوع من الحشرات) يعتبر من المخلوقات المزعجة، ولن يرغب أحد في أن تعود معه هذه الحشرة إلى منزله بعد المشي في الريف مثلا.

وفي حين أن الغالبية العظمى من لدغات القراد لن تجعل الشخص مريضا، إلا أن هناك طفحا جلديا واحدا يجب أن يدفع المصاب لزيارة الطبيب إذا لاحظه.

الحمامى المهاجرة (طفح جلدي قادر على التوسع بسرعة عبر الجلد)، هو السمة المميزة لمرض لايم، وهو مرض بكتيري قد يكون شديد الخطورة. يشكل هذا الطفح الجلدي نمطا للنقطة المركزة.

وينصح باليقظة لبضعة أسابيع بعد التعرض للدغة، للتأكد من أن هذا الطفح الجلدي لا يظهر، خاصة إذا تمت ملاحظة وجود كتلة حمراء لم تكن موجودة من قبل، أو إذا كان على المصاب يريد إزالة القراد من جلده. ويجب أيضا مراقبة الأعراض الأخرى المرتبطة بمرض لايم، مثل درجات الحرارة المتأرجحة وآلام العضلات والمفاصل والصداع.

ويتم علاج هذه الحالة بالمضادات الحيوية، والتي يمكن أن تمنع حدوث مضاعفات طويلة الأمد، بما في ذلك أعراض التعب المزمن.

الفرفرية

تعرف الفرفرية (أو الطفح الجلدي النزفي) بأنها بقع ذات لون أرجواني تتم ملاحظتها غالبا على سطح الجلد ولكنها تظهر أيضا على أعضاء الجسم الأخرى.

واسم هذا الطفح الجلدي مشتق من الرخويات التي كانت تستخدم لصنع صبغة أرجوانية.

وتشير الفرفرية إلى طفح جلدي من النقاط الأرجوانية أو الحمراء الصغيرة. السبب هو تجمع الدم في طبقة أعمق من الجلد (الأدمة).

وتشير الفرفرية إلى وجود مشكلة إما في جدران الأوعية الدموية الصغيرة التي تغذي الجلد أو في الدم الموجود بداخلها. قد يكون هذا بسبب نقص في الصفائح الدموية، أو حالة مناعة ذاتية حيث ينقلب الجسم على نفسه ويهاجم خلاياه.

وفي أسوأ الأحوال، قد تشير الفرفرية إلى حالة تسمم الدم التي تهدد الحياة، حيث تنتشر العدوى إلى مجرى الدم - ربما من الرئتين أو الكليتين أو حتى من الجلد نفسه.

العناكب الجلدية

يمكن أن يتخذ الطفح الجلدي أيضا أشكالا يمكن التعرف عليها.

تمثل الوحمة العنكبوتية مشكلة داخل شرايين الجلد (الشرايين الصغيرة التي تزود الجلد بالدم). تفتح الشرايين وتغلق للتحكم في فقدان الحرارة من سطح الجسم. لكن في بعض الأحيان يمكن أن تعلق وتبقى مفتوحة، وسيظهر الطفح بما يشبه العنكبوت.

والشريان المفتوح هو جسم العنكبوت، والشعيرات الدموية الأصغر حجما والمنتشرة في كل الاتجاهات هي الأرجل الخيطية.

في كثير من الأحيان، تكون هذه الوحمة حميدة ولا ترتبط بأي حالة محددة، خاصة إذا كان لدى المصاب واحدة أو اثنتين فقط. ومع ذلك، تشير أكثر من ثلاث وحمات إلى ارتفاع مستويات هرمون الاستروجين في الدورة الدموية، وغالبا ما يكون ذلك بسبب أمراض الكبد أو بسبب التغيرات الهرمونية التي تظهر أثناء الحمل. وينصح بمعالجة السبب الأساسي، وغالبا ما تختفي الوحمات بمرور الوقت، على الرغم من أنها قد تستمر أو تعاود الظهور لاحقا.

الشواك الأسود

هو حالة مرضية تتسم بوجود مناطق داكنة وسميكة ومخملية في ثنايا الجسم وتجاعيده. ويؤثر ذلك في الغالب في الإبطين والأربية والرقبة. يظهر الشواك الأسود عادة على المصابين بالسمنة. وفي أحيان نادرة، يمكن أن يكون الشواك الأسود علامة على وجود خلايا سرطانية في عضو داخلي، مثل المعدة أو الكبد، وفقا لـ"مايو كلينك".

وقد تشير التغيرات في ثنايا الجلد (عادة حول الإبطين أو الرقبة) - خاصة إذا أصبحت سميكة ومخملية عند اللمس - إلى حالة تعرف باسم الشواك الأسود. ويظهر مظهر الجلد "المخملي الأسود" بشكل أكثر شيوعا في البشرة الداكنة.

عادة ترتبط هذه الحالة باضطرابات التغذية، مثل مرض السكري من النوع 2 ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات. إذا تم علاج أي من هذه الحالات بنجاح، فقد يتلاشى الشواك الأسود.

وفي حالات نادرة، يمكن أن يكون أيضا علامة على الإصابة بسرطان المعدة، وهو ما يجب أخذه في الاعتبار عند المرضى المصابين بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

طفح الفراشة

حتى اضطرابات القلب يمكن أن تكون مرئية على الجلد. وتلعب صمامات القلب دورا مهما في توجيه الدم بشكل صحيح عبر القلب ومنع التدفق العكسي. في بعض الأحيان يمكن أن يضيق الصمام الموجود بين حجرات الجانب الأيسر من القلب (الصمام التاجي)، مما يتسبب في تدهور بوظيفة القلب. الاستجابة الطبيعية للجسم هي الحفاظ على حجم الدم الأساسي، وإيقاف التدفق نحو الجلد.

ويمكن أن يؤدي تأثير ذلك إلى ظهور طفح جلدي أرجواني-أحمر، يصل إلى أعلى الخدين والأنف، مثل أجنحة الفراشة الممدودة، وقد يؤشر لضرر لحق بالقلب والأوعية، وقد تستمر هذه الحالة على الرغم من العلاج.

ويلفت التقرير إلى أنه من المهم الانتباه للبشرة، لأن أي تغير في اللون أو ظهور طفح وتغييرات في النسيج، قد تشير إلى أن شيئا ما يحدث تحت الجلد.

اللقاحات المضادة لكورونا حالت دون حدوث ملايين الوفيات حول العالم
اللقاحات المضادة لكورونا حالت دون حدوث ملايين الوفيات حول العالم

لا يزال كوفيد-19 يودي بنحو 1700 شخص أسبوعيا في أنحاء العالم، حسبما أعلنت منظمة الصحة العالمية، الخميس، داعية الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة لمواصلة تلقي اللقاح ضد الفيروس.

ونبه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى خطورة تراجع الحماية عبر اللقاحات.

وقال في مؤتمر صحفي إنه رغم استمرار تسجيل وفيات، فإن "البيانات تظهر أن الحماية عبر اللقاحات تراجعت بين العاملين في مجال الصحة والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، وهما من أكثر الفئات عرضة لخطر الإصابة".

وأضاف "توصي منظمة الصحة العالمية بأن يتلقى الأشخاص من الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة لقاحات مضادة لكوفيد-19 في غضون 12 شهرا من آخر جرعة لهم".

وأُبلغت منظمة الصحة العالمية عن أكثر من سبعة ملايين وفاة بسبب فيروس كورونا، وإن كان يُعتقد أن الحصيلة الحقيقية للجائحة أعلى بكثير.

كما أدى كوفيد-19 إلى ضعف اقتصادي في كثير من الدول وشل الأنظمة الصحية.

وأعلن تيدروس نهاية كوفيد-19 كحالة طوارئ صحية عالمية  في مايو 2023 بعد أكثر من ثلاث سنوات من رصد الفيروس لأول مرة في ووهان بالصين أواخر 2019.

وحثت منظمة الصحة العالمية الحكومات على مواصلة رصد الفيروسات وتحديد تسلسلها، وضمان الوصول إلى اختبارات وعلاجات ولقاحات موثوقة وبأسعار معقولة.