أضرار عدة للسرطان
أضرار عدة للسرطان

أظهرت دراسة موسعة، أجريت على 3 ملايين شخص في كوريا الجنوبية، أن التوقف عن التدخين في أي عمر يساعد على تقليل خطر الإصابة بالسرطان. 

وخضع المشاركون في الدراسة لفحوص طبية امتدت من عام 2002 وحتى 2019.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن هناك أكثر من 40 مادة كيميائية في دخان التبغ تسبب السرطان، "ويزداد احتمال إصابة المدخنين بسرطان الرئة بنحو 20 ضعفاً عن غير المدخنين. ويسبب التدخين، وفقاً لدراسات عدة، حوالي 90 في المئة من سرطانات الرئة التي تصيب الرجال و80 في المئة من التي تصيب النساء، وكلما طالت مدة التدخين زاد خطر الإصابة بالسرطان في عدة أعضاء في الجسم". 

وتقول المنظمة على موقعها الإلكتروني إن الإقلاع عن التدخين يقلل بدرجة كبيرة من خطر الإصابة بمعظم أنواع السرطانات المرتبطة بالتدخين. 

وتؤكد الدراسة، التي نشرت الثلاثاء، في مجلة شبكة غاما المفتوحة أن فرص الإصابة بالسرطان تنخفض إلى النصف لدى الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين لمدة 15 عامًا على الأقل، مقارنة بأولئك الذين استمروا في التدخين، مع انخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل أكبر وأسرع، خاصة لدى أولئك الذين أقلعوا عن التدخين قبل منتصف العمر.

وبعد متابعة مدتها 13 عاما وخمسة أشهر، انخفض خطر الإصابة بسرطان الرئة بين المقلعين عن التدخين بنسبة 42 في المئة، مع انخفاضات أقل بنسبة 27 في المئة لسرطان الكبد، و20 في المئة لسرطان القولون، و14 في المئة لسرطان المعدة، مقارنة بأولئك الذين استمروا في التدخين. 

ووفقا للدراسة، فإن المدخنين الذين أقلعوا عن التدخين قبل سن الخمسين انخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 57 في المئة خلال فترة المتابعة، مقارنة بأولئك الذين استمروا في التدخين. أما الذين أقلعوا عن التدخين في سن 50 عاما أو أكثر شهدوا انخفاضًا بنسبة 40 في المئة في خطر الإصابة بسرطان الرئة خلال تلك الفترة.

ويموت بسبب استهلاك التبغ أكثر من سبعة ملايين شخص كل عام. وتشير الأبحاث إلى أن الذين بدأوا في التدخين بسن المراهقة (وهو ما يفعله أكثر من 70 في المئة من المدخنين) واستمروا لعقدين أو أكثر في استخدامه، يموتون مبكراً عن غير المدخنين بنحو 20 إلى 25 سنة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وقال جين كيونغ أوه، الذي قاد الدراسة في المركز الوطني للسرطان في كوريا الجنوبية: "بغض النظر عن العمر، فقد تبين أن الإقلاع عن التدخين يقلل من خطر الإصابة بالسرطان، وخاصة سرطان الرئة. لا أعتقد أن الوقت قد فات. نحن نشجعك على التفكير في بدء رحلتك للإقلاع عن التدخين"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الغارديان"

ويحث كبير مديري سياسات الوقاية في مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، مالكولم كلارك، المدخنين على الإقلاع عن التدخين، مشيرا إلى أنه "يظل السبب الرئيسي للسرطان، ويتسبب في حوالي 150 حالة في جميع أنحاء المملكة المتحدة يوميا".

وأشار إلى أن الناس بحاجة إلى الدعم لمساعدتهم على الإقلاع عن التدخين. 

ولهذا السبب، يدعم كلارك سياسات مثل زيادة تمويل الحكومة لخدمات الإقلاع عن التدخين وتشريعات لتغيير سن بيع التبغ، للمساعدة في منع الجيل القادم من الإدمان على التبغ، وفقا لـ"الغارديان".

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".