توقيت تناول الطعام لا يخضع لقواعد حاسمة (صورة تعبيرية)
توقيت تناول الطعام لا يخضع لقواعد حاسمة (صورة تعبيرية) | Source: Pexels

يعتقد الكثير من الناس أن عدم تناول أي طعام بعد حلول الساعة الثامنة ليلا، أمر ضروري للحفاظ على وزن مثالي، أو لتفادي مشاكل صحية خطيرة، بيد أن تلك الممارسة ليست بالضرورة مفيدة أو صالحة للجميع.

وبحسب موقع "هيلث" الصحي، فإن هذا الأمر لا يخضع إلى قواعد جازمة، وذلك رغم تأكيد الأطباء على أن هناك فوائد للحد من تناول الطعام ليلا بشكل عام.

وفي هذا الصدد، أوضحت أخصائية الأمراض الهضمية، الطبيبة الأميركية جانيس لاستر، أنه "عندما يأكل الأفراد الطعام أثناء الليل، فإنهم يميلون في كثير من الأحيان إلى تناول الأطعمة المصنعة التي تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات والدهون بدلاً من الوجبات المتوازنة".

ونبهت إلى أن توقيت تناول الطعام يمكن أن يؤثر على عملية الهضم والامتصاص والتمثيل الغذائي، مما يؤثر في النهاية على الوزن، مردفة: "من المقبول عمومًا القول إن تناول الطعام مبكرًا يرتبط باستقرار الوزن".

وبالإضافة إلى آثاره على زيادة الوزن، فإن الأكل في ساعة متأخرة قد يكون له أيضًا عيوب فيما يتعلق بعملية الهضم. وهنا أوضحت أخصائية الأمراص الهضمية، كارولين سويكا، أن "تناول الطعام قبل وقت قليل من النوم، أو قبل الاستلقاء، يزيد بشكل كبير من مرض ارتجاع المريء (الارتجاع الحمضي)".

ونصحت لاستر الأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ أو حرقة المعدة، أن يتجنبوا تناول الطعام قبل 90 دقيقة من وقت النوم، لمنع التأثيرات السلبية على الجهاز الهضمي.

لكن هل تناول الطعام بعد الثامنة أمر سيء؟

رأى خبراء أن ضرورات العمل أو الدراسة في الجامعات، قد تجبر الكثيرين على تأجيل وجبة الطعام حتى وقت متأخر نسبيا من الليل، وبالتالي فإن ذلك لا يعد انتهاكا لقواعد تناول الطعام بطريقة صحية.

وقالت أخصائية التغذية، جولي بيس، أنه رغم "وجود أدلة تربط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بالمخاوف الصحية المحتملة، مثل سوء الهضم وزيادة الوزن وقضايا أخرى، فإن هذا ليس صحيحًا بالضرورة بالنسبة للجميع".

كما شددت على ضرورة التفريق بين الوجبات الخفيفة الصحية وتلك المشبعة بالدهون والملح والمواد المكررة، مضيفة: "إذا تناولنا بقايا البيتزا أو الآيس كريم أو رقائق البطاطس، بغض النظر عن التوقيت، فهذه ليست خيارات صحية".

وتابعت: "بدلاً من ذلك، إذا اخترنا الفاكهة أو الخضار أو البروتينات الخالية من الدهون، فإنها ستكون خيارات جيدة، وتوفر لك طاقة وعناصر غذائية كبيرة في أي وقت من اليوم".

أما من يعاني من مرض السكري أو مشاكل أخرى تتعلق بالسكر في الدم، فمن المهم الالتزام بتوصيات الطبيب بشأن توقيت الوجبات، لأن البقاء لفترة طويلة دون تناول الطعام قد يكون أمرًا خطيرًا.

وبالنسبة للأشخاص الذين يريدون اختيار وقت معين للتوقف عن تناول الطعام، فنصحتهم لاستر بمراجعة الأطباء وإجراء الفحوصات المناسبة، لتفادي أي مشاكل قد تنجم عن ذلك.

وتابعت: "حاول فقط أن تمنح نفسك بعض المساحة الزمنية بين تناول طعام العشاء والتوجه إلى السرير".

من جانبها، قالت سويكا: "أوصي بتناول الطعام قبل ساعتين إلى 3 ساعات على الأقل من موعد النوم".

ونبهت لاستر إلى أن ذلك من المفترض أن يسمح للمرء بالمحافظة على الشعور بالشبع، وعدم الذهاب إلى الفراش هو يعاني الجوع.

أما بيس، فشددت على أن التوقف عن تناول الطعام ليلاً "ليس هو العادة الوحيدة التي تجعل الشخص في صحة جيدة"، مضيفة: "تجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم، والحفاظ على التغذية المتوازنة، والبقاء رطبًا (عدم العطش)، والاستماع إلى حاجات جسمك بدلاً من مراقبة الساعة، قد تكون هذه العوامل أكثر تأثيرًا على صحتك".

أواني طبخ
بعض تلك المواد الكيمائية موجودة الأواني غير اللاصقة للطعام (صورة تعبيرية)

في خبر مفرح للمستهلكين في الولايات المتحدة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، أنه سيتم، وعلى مدار نحو 18 شهرا، التخلص من "المواد الكيماوية الأبدية"، المستخدمة في تغليف الكثير من المواد الغذائية، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتعرف مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS) بـ"المواد الكيماوية الأبدية" لأنها لا تتحلل بسهولة وتدوم طويلا.

وتستخدم تلك المواد في صناعة العديد من المنتجات، مثل مقالي الطهي غير اللاصقة، وفي تغليف المواد الغذائية، بحيث تكلون أغلفتها مقاومة للشحوم والماء.

كما تستخدم أيضا في صناعة مستحضرات التجميل ومواد إزالة البقع عن السجاد والقماش.

ووفقا لبعض الدراسات، فإن مواد بولي فلورو ألكيل، لها آثار صحية خطيرة، بما في ذلك التسبب في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وارتفاع ضغط الدم، واختلال نظام الغدد الصماء والتغيرات في وظائف الكبد.

ولتفادي تلك التأثيرات، يقدم خبراء الصحة بعض النصائح، من بينها:

التقليل من تناول الوجبات السريعة، مثل لحوم البرغر، سواء في المنازل أو المطاعم التي تقدم تلك الوجبات.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز علوم الصحة البيئية في كلية العلوم الزراعية بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، جيمي ديويت، إن "خطر تعرضك لتلك المواد يعتمد على (وقت التلامس)، أي أنه كلما طال بقاء تلك الأطعمة في الأغلفة، فإن المخاطر تزداد".

تفادي الأطعمة المغلفة بتلك المواد، مثل الفشار (البوب الكرون) الذي يطهى في الميكرويف.

وهنا أوضحت نائبة رئيس الشؤون الحكومية في مجموعة العمل البيئي، ميلاني بينيش: "بشكل عام، يعد تغليف المواد الغذائية مصدرًا للتلوث.. وبالتالي كلما قل عدد الأطعمة المعلبة التي تتناولها، قل احتمال تعرضك للمواد الكيماوية الأبدية".

من جانبه، قال مدير اتحاد البوليمرات وحماية الأغذية في جامعة ولاية أيوا الأميركية، كيث فورست، إنه عندما نقوم بتسخين الطعام في بطانات ورقية أو حاويات بلاستيكية، فإن هناك خطرا من أن بعض مواد "PFAS" التي قد تغطي العبوة "يمكن أن تتحول إلى بخار و تلوث ما نأكله".

تجنب استعمال أواني الطهي غير اللاصقة، لأنها تحتوي على تلك المواد الكيماوية.

وضع الطعام في أوعية زجاجية، وتجنب وضعها في علب أو زجاجات بلاستيكية، وذلك قبل إدخالها إلى الثلاجة.

وضع فلاتر للحنفيات (الصنبور) في المنزل، لأن مياه الشرب في بعض البلدان تحتوي على نسب معينة من تلك "المواد الكيماوية الأبدية"، والتي تكون قد تسربت بشكل أو بآخر من فضلات ملوثة.

التحقق من مصدر الأسماك، لأن بعض الدراسات كشفت عن وجود نسب من مواد "PFAS" في المياه العذبة التي تعيش فيها بعض أنواع الأسماك.

وكان ديويت قد قال العام الماضي: "كن على دراية بالتحذيرات المتعلقة بالأسماك.. تناول السمك لأنه صحي بالنسبة لك، لكن لا تأكله في كل وجبة، وفي كل يوم".