نصائح عدة لمواجهة خطر أمراض القلب
نصائح عدة لمواجهة خطر أمراض القلب

تعتبر الأمراض القلبية السبب الرئيسي للوفاة في العالم، إذ تتسبب في وفاة نحو 17.9 مليون شخص كل عام، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. 

ويعزى أكثر من أربعة أخماس وفيات الأمراض القلبية إلى النوبات القلبية والسكتات، ويحدث ثلث هذه الوفيات مبكرا، عند أشخاص تقل أعمارهم عن 70 عاما.

ورغم أن إحصائيات أمراض القلب مخيفة، فإن تلك الأمراض بشكل عام يمكن الوقاية منها بالنسبة للبعض.

ومع ذلك، هناك العديد من عوامل الخطر التي لا يمكن تغييرها، بما في ذلك تاريخ العائلة أو الجنس أو العمر، بالإضافة إلى أن بعض الأشخاص لا يتمكنون من الوصول إلى الأطعمة الصحية للقلب، ولا تتاح للآخرين الفرصة لرؤية الطبيب والحصول على معلومات بشأن حالتهم الصحية الحالية للتعامل معها كما ينبغي. 

لكن بالنسبة للجزء الأكبر من الناس، فإنه يمكنهم أن يقللوا بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب من خلال تغييرات بسيطة في نمط الحياة. 

ويطرح تقرير لموقع "سي نت" عددا من النصائح التي يمكن اتباعها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب مثل: 

المشي يوميا

تحث العديد من الدراسات على أن التمرينات الرياضية تعتبر حائط الدفاع الأول بمواجهة أمراض القلب. 

ويعد المشي طريقة سهلة وبسيطة لممارسة تمارين القلب، ويمكنك القيام بذلك في أي مكان بالخارج أو في داخل منزلك.

ويفضل المشي لمسافات طويلة أو الركض أو ركوب الدراجات. 

تمرينات القوة

تشير مجموعة من الأبحاث إلى أن تدريبات القوة لها فاعلية في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. 

ووجدت دراسة أجريت عام 2018 أن رفع الأثقال لمدة أقل من ساعة واحدة في الأسبوع يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة تصل إلى 70 في المئة. 

ووفقا لمجلة جونز هوبكنز الطبية، ربما يكون لهذا التأثير العميق علاقة بالطريقة التي يغير بها رفع الأثقال تكوين جسمك، إذ يساعدك رفع الأثقال على بناء العضلات وفقدان الدهون.

وتعتبر الدهون الزائدة في الجسم عامل خطر رئيسيا للإصابة بأمراض القلب، لذا فإن أي تمرين يساعدك على تقليل الدهون في الجسم مفيد.

الأطعمة الصحية للقلب

ويشير الأطباء إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والبروتين الخالي من الدهون والدهون الصحية من المكسرات والبذور والأسماك أمر يعزز صحة القلب. 

وإذا لم تتمكن من الحصول على المنتجات الطازجة، فإن الفواكه والخضراوات المجمدة والمعلبة لها فوائد أيضا لكن انتبه إلى كمية الملح الموجود فيها.

ابتعد عن هذه الأطعمة

على الجانب الآخر، هناك العديد من الأطعمة لها علافة مباشرة بأمراض القلب. 

ولتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، قلل من الأطعمة الغنية بالدهون والسكر مثل رقائق البطاطس، والحلويات التي يتم شراؤها من المحلات. 

وتحتوي الأطعمة فائقة المعالجة، بما في ذلك معظم الوجبات السريعة واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة والمقرمشات، على مكونات ضارة بالقلب.

آيس كريم
بعضها خطير للغاية.. كيف تعرف إذا كانت وجباتك الخفيفة "فائقة المعالجة"؟
تثير الأطمعة فائقة المعالجة الكثير من المخاوف الصحية، خاصة مع وجود إقبال كبير عليها في معظم دول العالم، إذ أنها ووفق لبعض الأبحاث مرتبطة بزيادة الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، وداء السكري من النوع الثاني، وبعض أمراض السرطان.

الإقلاع عن التدخين

من المعروف الآن أن التدخين مضر بالصحة، وبالتالي فإن قلبك ليس استثناء. 

ويعد تدخين السجائر سببا رئيسيا لأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

تناول الكحول

الإفراط في شرب الخمر يضر بشكل عام بجميع أجهزة الجسم. 

وربطت العديد من الدراسات الكحول بمختلف أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية وغيرها من الأمراض. 

قلل من التوتر والقلق

هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم كيفية مساهمة التوتر في الإصابة بأمراض القلب، لكن العلماء لاحظوا وجود علاقة بين التوتر وصحة القلب. كما أن التوتر يقوض قدرة الجسم على الراحة والنوم.

ولذلك لا تقلل من شأن تأثير التوتر على قلبك. رغم أن التوتر أمر لا مفر منه ولا يمكن تجنبه في بعض الأحيان، إلا أنه من المفيد أن يكون لديك مجموعة من أساليب تخفيف التوتر التي يمكن الاعتماد عليها في أوقات الضغط الشديد.

إعطاء الأولوية للنوم

إذا كان هناك دواء يمكنه وصفه بـ"معجزة"، فمن المرجح أن يكون النوم، وتأتي التمارين الرياضية في المرتبة الثانية. 

وبحسب الدراسات، فإنه كلما قل عدد ساعات النوم التي تحصل عليها، زاد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويبدو أن مدة ونوعية النوم لهما تأثير مباشر على ضغط الدم.

وبشكل غير مباشر، يؤدي الحرمان من النوم إلى جعل الناس يتخذون خيارات غذائية سيئة ويفتقرون إلى الدافع لممارسة الرياضة، وكلاهما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.

تابع حالتك الصحية 

من المهم أن تحدد موعدا لإجراء فحص سنوي مع طبيبك للتأكد من أن كل شيء على ما يرام إذا كنت قادرا على ذلك. 

يمكن أن يساعدك الفحص على تتبع حالتك الصحية حتى تتمكن من تحديد التغييرات التي تحتاج إليها مع مرور الوقت.

وإذا ظهرت أي إشارة إلى أي من أمراض القلب، فلا تخش من طرح أي أسئلة على طبيبك.

تأكد من أنك تفهم ما تعنيه الأرقام، وما هي التغييرات التي قد تحتاج إلى إجرائها على نمط حياتك، وما إذا كنت ستحتاج إلى أي أدوية. 

اختبار الدم يرصد مؤشرات تكشف الآليات الفيزيولوجية التي يبدأ ألزهايمر
اختبار الدم يرصد مؤشرات تكشف الآليات الفيزيولوجية التي يبدأ بها مرض ألزهايمر

أصبح اكتشاف الإصابة بمرض ألزهايمر بمجردّ اختبار دم بسيط قاب قوسين أو أدنى من أن يتحقق فعلياً بعد سنوات طويلة من البحوث، وسيشكّل بالتالي تطوراً ثورياً في هذا المجال، لكنّ المرضى أنفسهم لن يلمسوا الفائدة منه ما لم تتوافر علاجات فاعلة لهذا المرض بعد طول انتظار.

وقال طبيب الأعصاب جوفاني فريسوني، أحد أبرز الأخصّائيين الأوروبيين في مرض ألزهايمر لوكالة فرانس برس: "ستغير المؤشرات الحيوية للدم الطريقة التي نجري بها التشخيص".

ويشكّل التشخيص بهذه الطريقة منذ سنوات أحد محاور التركيز الرئيسية للبحوث المتعلقة بهذا المرض الذي يُعَدّ الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويؤثر بشكل لا رجعة فيه على عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم.

وتتمثل الفكرة في توفير القدرة من خلال اختبار دم بسيط، على رصد مؤشرات تكشف الآليات الفيزيولوجية التي يبدأ بها المرض.

وتوصل العلماء إلى معطيات عن آليتين رئيسيتين، من دون التوصل  إلى فهم كامل للتفاعل بينهما، أولاهما عبارة عن تكوين ما يُعرف بلويحات بروتين الأميلويد في الدماغ، والتي تضغط على الخلايا العصبية وتدمرها في النهاية، والثانية تراكم بروتينات أخرى تسمى تاو داخل الخلايا العصبية نفسها.

وتتوافر أصلاً فحوص تتيح اكتشاف الإصابة بألزهايمر، أحدها بواسطة البزل القطني (أو الشوكي)، والثاني بواسطة إحدى تقنيات التصوير الطبي وهي التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). ولكن نظراً إلى أن هذه الفحوص طويلة وثقيلة ومكلفة، يكتفي كثر من المرضى بالنتائج السريرية، كفقدان الذاكرة الشديد.

وسبق أن طُرحَت في السوق بعض اختبارات الدم، ولكن عملياً لا يُستخدَم سوى القليل منها في انتظار توافُر بيانات عن فائدتها الحقيقية. إلا أن العديد من الدراسات أثبتت في الأشهر الأخيرة فاعلية بعض اختبارات الدم في رصد العلامات الداخلية للمرض.

ونُشرت أبرز هذه الدراسات في كانون الثاني/يناير الفائت في مجلة "جاما نورولودجي". وخلصت الدراسة التي استندت إلى متابعة وضع نحو 800 شخص، إلى أن اختبار الدم يمكن أن يكشف عن كمية غير طبيعية من الأميلويد أو عن بروتينات تاو بفاعلية مماثلة للفحوص المعتمدة في الوقت الراهن.

والأهم من ذلك، أن فاعلية هذا الاختبار ثبتت في مرحلة ما قبل سريرية، حتى قبل ظهور الأعراض المعروفة لهذا المرض.

وأبدت الأوساط الطبية عموماً ارتياحها إلى هذا التقدم المهم، رغم بعض الثغرات، ومنها ضرورة تأكيد هذه الفاعلية في الممارسة العملية، إضافة إلى أن هذا الاختبار يُظهر فقط وجود آليات فيزيولوجية لا تؤدي بشكل منهجي إلى الخرف.

خطوة أولى

واعتبر أخصّائي طب الأعصاب بارت دي ستروبر في تعليق عبر منصة مركز "ساينس ميديا سنتر" البريطاني أنها "دراسة ممتازة تقرّب إلى حد كبير إمكان استخدام اختبار دم عادي لرصد مرض الزهايمر".

وفي المملكة المتحدة، أصبح هذا التطوّر حقيقة واقعة تقريباً. ويهدف البرنامج، الذي بدأته العديد من المنظمات المناهضة لمرض الزهايمر، منذ العام الماضي إلى اختبار مدى فائدة اختبارات الدم هذه داخل نظام الرعاية الصحية البريطاني.

إلاّ أنّ اكتشاف الإصابة بالمرض في مرحلة مبكرة يفقد أهميته في غياب أي علاج فاعل. ومع ذلك، يأمل كثر من أطباء الأعصاب راهناً في أن تحقق الأدوية النتيجة المرجوة.

فبعدما أخفقت البحوث طوال عقود في التوصل إلى علاجات، يبدو أن ثمة دواءين واعدين، أحدهما من شركة "إلاي ليلي"، والآخر من "بايوجين" (Biogen)، يستطيعان إبطاء تطور مرض الزهايمر عن طريق مهاجمة لويحات الأميلويد.

ومع أن فاعليتهما محدودة، وآثارهما الجانبية حادة، يرى كثر من أخصّائيي طب الأعصاب  أنهما خطوة أولى نحو علاجات أخرى أكثر فاعلية.

وفي ضوء ذلك، يؤمل في أن يساهم التمكن من استخدام اختبار دم بسيط لرصد مرض الزهايمر في أسرع وقت ممكن من زيادة فاعلية أي دواء.

وثمة تفصيل مهم هو أن فحص الدم أتاح التشخيص المبكر لدى مرضى يعانون أصلاً ضعف الذاكرة، لا لدى أيّ كان.

وقال فريسوني "لا فائدة اليوم من اختبار المؤشرات الحيوية للدم لدى الأشخاص الذين لا يعانون عجزاً إدراكياً، فهذا لن يؤدي إلا إلى الضرر".

فماذا يفيد اكتشاف ارتفاع خطر الإصابة بالمرض، إذا لم تتوافر وسائل ملموسة لمنع ظهوره؟ ومع ذلك، لا يستبعد فريسوني أن يصبح فحص مرض الزهايمر حقيقة ذات يوم.

وقال "نحن نختبر راهناً بعض الأدوية الهادفة إلى تقليل خطر الإصابة بخرف الزهايمر". وأضاف "ربما، في غضون خمس أو عشر سنوات، سيصبح ذلك في الممارسة السريرية. عندها، سأكون قادراً على أن أوصي بقياس المؤشرات الحيوية للدم (كأداة فحص)، ولكن ليس اليوم".