مرض السرطان يزهق أرواح الملايين سنويا
مرض السرطان يزهق أرواح الملايين سنويا | Source: Unsplash

وجدت دراسة حديثة نشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن النشاط البدني المنتظم يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، مما يجيب على السؤال "المعقد" بشأن ما إذا كانت ممارسة التمرينات تساعد في الوقاية من أمراض السرطان، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

وسرطان البروستاتا هو سرطان يحدث في غدة البروستاتا، وهي غدة صغيرة على شكل حبة الجوز موجودة لدى الذكور، تنتج السائل المنوي الذي يغذي الحيوانات المنوية وينقلها.

وترتفع فرصة الإصابة بهذا السرطان لدى جميع الرجال بعد سن الخمسين،

وهو من أكثر أنواع السرطانات شيوعا في العالم، وفق منظمة الصحة العالمية التي أشارت إلى ظهور 1.41 مليون حالة جديدة، عام 2020.

وفي الولايات المتحدة، يعتبر سرطان البروستات ثاني أكثر أنواع السرطان فتكا. ويتم تشخيص إصابة واحد من كل ثمانية رجال بهذا النوع خلال حياتهم، وفقا لجمعية السرطان الأميركية.

وفي الدراسة الجديدة، جمع الباحثون بيانات 57652 رجلا في السويد، بين عامي 1982 و2019، وهؤلاء تم إخضاعهم لتمرينات اللياقة البدينة.

ومن خلال هذه البيانات، تمكن الباحثون من معرفة ما إذا كان أولئك الذين كانوا أكثر نشاطا أقل عرضة للإصابة بالسرطان. 

ووجد الفريق أنه تم تشخيص إصابة حوالي 1 في المئة فقط بسرطان البروستاتا خلال نحو سبع سنوات من متابعتهم. وأولئك الذين تحسنت لياقتهم البدنية على مر السنين كانوا أقل عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 35 في المئة.

وتتوافق هذه النتائج مع نتائج دراسات حديثة رصدت العلاقة بين اللياقة البدنية وأمراض السرطان. 

ووجدت دراسة أجريت في الولايات المتحدة، عام 2021، أنه إذا استوفى جميع البالغين في الولايات المتحدة إرشادات النشاط البدني، فقد ينخفض تشخيص السرطان بنسبة 3 في المئة، وهو ما يمثل 46 ألف حالة سنويا.

وتلفت الدكتورة كيت بولام، المؤلفة المشاركة للدراسة الجديدة إلى أن بعض الدراسات السابقة بحثت في العلاقة بين النشاط البدني وسرطان البروستاتا "متناقضة"، إذ أظهر بعضها زيادة خطر الإصابة مع زيادة ممارسة التمارين، في حين وجدت أخرى انخفاضا في خطر الإصابة.

وقالت الطبيبة، وهي باحثة في المدرسة السويدية للرياضة والعلوم الصحية، إن العديد من تلك الدراسات شملت عينات صغيرة أو كانت متحيزة تجاه الأشخاص الأكثر صحة.

وعلى عكس الدراسات التي تعتمد على المرضى للإبلاغ عن عاداتهم الرياضية، فقد استخدم الباحثون في الدراسة السويدية قياسات موضوعية، وتمكن الفريق من بناء صورة أكثر دقة باستخدام قاعدة بيانات وطنية تضم مئات الآلاف من النتائج المعملية، التي تشمل اختبارات اللياقة البدنية.

ووضعت منظمة الصحة العالمية إرشادات للوقاية من السرطان من بينها "الحفاظ على وزن صحي للجسم، وممارسة النشاط البدني".

ولا يعرف تحديدا سبب تقليل الرياضة لخطر الإصابة بالسرطان، لكن خبراء يعتقدون أن ممارسة التمرينات تعزز من قدرة الجهاز المناعي على محاربة الخلايا السرطانية والقضاء عليها.

وقال نيل إم إينغار، طبيب الأورام في مركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان في مدينة نيويورك، الذي لم يشارك في الدراسة: "جلسة واحدة من التمرينات تساعد أجسامنا على إطلاق الخلايا المناعية في الدورة الدموية".

صورة تعبيرية لفيروس نقص المناعة البشرية
المريض تلقى عملية زرع نخاع عظمي لسرطان الدم

أعلن الأطباء، الخميس، أن رجلا ألمانيا يبلغ من العمر 60 عاما من المرجح أن يكون سابع شخص يشفى بشكل فعال من فيروس نقص المناعة البشرية بعد خضوعه لعملية زرع خلايا جذعية.

الإجراء المؤلم والمحفوف بالمخاطر مخصص للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وسرطان الدم العدواني، لذلك فهو ليس خيارا لجميع الأشخاص الذين يعيشون مع الفيروس القاتل البالغ عددهم حوالي 40 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

وأطلق على الرجل الألماني، الذي رغب في عدم الكشف عن هويته، لقب "مريض برلين الجديد".

وكان المريض الأصلي في برلين، تيموثي راي براون، أول شخص أعلن شفاؤه من فيروس نقص المناعة البشرية في عام 2008. وتوفي براون بسبب السرطان في عام 2020، وتم الإعلان عن ثاني رجل من برلين يشفى قبل المؤتمر الدولي الـ 25 للإيدز الذي سيعقد في مدينة ميونيخ الألمانية الأسبوع المقبل. وتم تشخيص إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية لأول مرة في عام 2009، وفقا لملخص البحث الذي تم تقديمه في المؤتمر.

تلقى الرجل عملية زرع نخاع عظمي لسرطان الدم في عام 2015. هذا الإجراء، الذي ينطوي على خطر الوفاة بنسبة 10 في المئة، يحل بشكل أساسي محل الجهاز المناعي للشخص. ثم توقف عن تناول الأدوية المضادة للفيروسات الرجعية - التي تقلل من كمية فيروس نقص المناعة البشرية في الدم - في أواخر عام 2018، وبعد ما يقرب من ست سنوات، يبدو أنه تخلص  تماما من فيروس نقص المناعة البشرية والسرطان، كما قال الباحثون الطبيون.

وقال كريستيان غايبلر، وهو طبيب وباحث في مستشفى شاريتيه الجامعي في برلين الذي يعالج المريض، إن الفريق لا يمكن أن يكون "متأكدا تماما" من القضاء على كل أثر لفيروس نقص المناعة البشرية. لكن "حالة المريض توحي بشدة بتماثله للشفاء"، وأضاف غايبلر "إنه يشعر بحالة جيدة ومتحمس للمساهمة في جهودنا البحثية."

وقالت رئيسة الجمعية الدولية لمكافحة الإيدز شارون لوين إن الباحثين يترددون في استخدام كلمة "علاج" لأنه ليس من الواضح كم من الوقت يحتاجون لمتابعة مثل هذه الحالات. لكن أكثر من خمس سنوات تعني أن الرجل "سيكون قريبا" من اعتباره شفاء.

تلقى جميع المرضى الآخرين باستثناء واحد خلايا جذعية من متبرعين يعانون من طفرة نادرة كان فيها جزء من جين CCR5 مفقودا، مما منع فيروس نقص المناعة البشرية من دخول خلايا الجسم.

وقالت لوين إن هؤلاء المتبرعين ورثوا نسختين من جين CCR5 المتحور - واحدة من كل والد - مما يجعلهم "محصنين بشكل أساسي" ضد فيروس نقص المناعة البشرية.

لكن مريض برلين الجديد هو أول مريض يتلقى خلايا جذعية من متبرع ورث نسخة واحدة فقط من الجين المتحور.