هناك أسباب نفسية وبيولوجية لإمساك البشر أيدي بعضهم البعض- صورة تعبيرية.
هناك أسباب نفسية وبيولوجية لإمساك البشر أيدي بعضهم البعض- صورة تعبيرية.

هناك أسباب نفسية وبيولوجية لإمساك البشر أيدي بعضهم البعض، ولذلك تأثيرات وفوائد مذهلة على حالتنا العاطفية، خاصة عندما نكون مع شريك رومانسي، حسبما يشير تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

والإمساك بأيدي بعضنا البعض يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم، وتقليل الألم، وتخفيف التجارب المجهدة. 

وفي عام 2021، كشفت تجربة عن "التأثير المهدئ للإمساك بيد الزوج أثناء مشاهدة مشاهد من أفلام الرعب".

ويمكن للإمساك بالأيدي أن يحد من تأثير التوتر على نظامنا العصبي اللاإرادي، الذي ينظم وظائف الجسم اللاواعية مثل اتساع حدقة العين. 

عندما يشعر الناس أنهم تحت التهديد، فإن الإمساك بيد أحد أفراد أسرته يهدئ أجزاء الدماغ المسؤولة عن اليقظة والاستجابة العاطفية، وفق دراسة نشرت عام 2006.

أسباب "أكثر عمقا"

قال مدير معهد علم النفس السريري بمختبر علم الأعصاب العاطفي في جامعة فيرجينيا، جيمس كوان: "إذا فهمت حقا إمساك اليد، ما هو وكيف يكون له آثاره، فإنك ستبدأ في فهم كل جانب من جوانب ما يعنيه أن تكون إنسانًا". 

وأشار إلى أن "الإمساك بالأيدي عن كل الأشياء التي نمثلها لبعضنا البعض".

وأجرى كوان وفريقه عدة تجارب حول تأثيرات الإمساك بالأيدي. 

وشملت المجموعة الأولى 16 امرأة متزوجة تم إخضاعهن لفحص الدماغ بالرنين المغناطيسي وواجهن خطر التعرض لصدمة كهربائية. 

وأظهرت فحوصات الدماغ أنه عندما تمسك هؤلاء النساء بيد شخص غريب، فإن ذلك يقلل من التوتر الناتج عن الصدمة، لكن التأثير كان أكثر وضوحا عندما أمسكوا بأيدي أزواجهن. 

وكانت فائدة الإمساك بالأيدي أقوى بين النساء اللاتي حصلن على أعلى الدرجات في اختبارات الجودة الزوجية. 

وأظهرت دراسة نشرت عام2017 "انخفاض التوتر في أنواع أخرى من العلاقات، بما في ذلك الأشخاص الذين كانوا يتواعدون أو كانوا مجرد أصدقاء".

وتشير النتائج إلى أن الإمساك بالأيدي يساعد الدماغ على مواجهة التوتر، وعندما تمد يدك لتمسك بيد أحد أحبائك في وقت صعب، يبدو الأمر كما لو كنت تشاركه العبء.

لماذا يمسك الناس بأيديهم؟

قال كوان: "بالنسبة للعقل البشري، يقدم العالم سلسلة من المشاكل التي يتعين حلها، واتضح أن كونك وحيدا يمثل مشكلة".

وقد أطلق على هذه الظاهرة اسم "نظرية خط الأساس الاجتماعي" وتشير إلى أن العقل البشري يتوقع الوصول إلى العلاقات والاعتماد المتبادل لأنه بدونها، تصبح مشاكل العالم ضخمة ونحتاج إلى بذل المزيد من الجهد الفسيولوجي والنفسي.

ولكن عندما نعلم أننا لسنا وحدنا، كما يظهر من خلال إمساك الأيدي، يبدو الأمر أكثر سهولة.

وتعتبر الأيدي جزءا أساسيا من كيفية استكشافنا للعالم منذ لحظة ولادتنا، وقبل أن نطور أي مهارات حركية يمكن لليد معالجة المعلومات الحسية عندما تلامس الأشياء من حولنا. 

تشكل راحة اليد جزءا صغيرا من إجمالي مساحة سطح بشرتنا، ومع ذلك فهي تحتوي على حوالي 15 بالمائة من أليافنا العصبية اللمسية. 

وتحتوي راحة اليد، وخاصة أطراف الأصابع، على نهايات عصبية خاصة تسمى "جسيمات مايسنر"، وهذا يمنح راحة اليد القدرة على الاستجابة لأدق اللمسات.

ويستخدم الإنسان حاسة اللمس لتوصيل مشاعرهم أيضا، وفي دراسة حديثة من جامعة لندن، تمكن المشاركون من التعرف بشكل صحيح على مشاعر شخص آخر بمجرد النظر إلى أيديهم دون رؤية وجوههم.

علبة فياغرا - صورة تعبيرية. أرشيف
علبة فياغرا - صورة تعبيرية. أرشيف

يمكن أن تكون الفياغرا دواء مفيدا للرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب، حيث تساعدهم للحفاظ على حياتهم الجنسية مع تقدمهم في السن. وتشير أبحاث جديدة إلى أن الحبة الزرقاء الصغيرة قد تكون مفيدة أيضا لأدمغة كبار السن.

وتستند النتائج إلى دراسة واسعة النطاق أجريت على نحو 270 ألف رجل في منتصف العمر في بريطانيا، ونشرتها صحيفة "واشنطن بوست".

واستخدم الباحثون في جامعة كوليدج لندن السجلات الطبية الإلكترونية لتتبع صحة الرجال، الذين كانوا جميعهم في الأربعين من العمر أو أكبر وتم تشخيص إصابتهم بضعف الانتصاب بين عامي 2000 و2017.

وتم تتبع الحالة الصحية لكل رجل ووصفاته الطبية لمدة عام على الأقل، وكان متوسط وقت المتابعة 5.1 سنوات.

وخلال الدراسة، تم تشخيص إصابة 1119 رجلا بمرض الزهايمر.

ولاحظ الباحثون وجود نمط مميز، وكان الرجال الذين وصف لهم الفياغرا أو دواء مشابه أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 18%، مقارنة بالرجال الذين لم يتناولوا الدواء.

ووجد الباحثون أيضا اختلافا أكبر بين الرجال الذين يستخدمون الفياغرا في كثير من الأحيان. ومن بين أعلى المستخدمين، بناء على إجمالي الوصفات الطبية، كان خطر الإصابة بمرض الزهايمر أقل بنسبة 44%.

وقالت المحاضرة في كلية الصيدلة بجامعة كوليدج لندن والباحثة الرئيسية في الدراسة، روث براور: "أنا متحمسة للنتائج ولكني أكثر حماسة لأنني أشعر أن هذا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة في مجال المرض الذي يحتاج إلى مزيد من العمل".

وهناك حد لمقدار ما يمكن استنتاجه من نتائج الدراسة التي تظهر وجود علاقة بين انخفاض خطر الإصابة بالزهايمر واستخدام الفياغرا، لكنها لا تثبت السبب والنتيجة. على سبيل المثال، قد يكون استخدام الفياغرا علامة على صحة عامة أفضل، وأن الرجال الذين يمارسون الجنس أكثر هم أيضا أكثر نشاطا بدنيا. وأكدت براور أن النشاط البدني يرتبط بشكل مستقل بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

وقالت سيفيل يسار، الأستاذة المساعدة في الطب بجامعة جونز هوبكنز: "هناك فكرة مفادها أنه إذا تمكنا من المساعدة في تحسين تدفق الدم في الدماغ، فربما يمكننا أيضا تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر".

وقال ستانتون هونيغ، أستاذ جراحة المسالك البولية في كلية الطب بجامعة ييل، إن الدراسة الأحدث بعيدة كل البعد عن أن تكون حاسمة. وقال "لا يمكن استخلاص أي استنتاجات" من الدراسة لأن "هناك العديد من العوامل الأخرى" المؤثرة إلى جانب ما إذا كان الرجل يتناول حبوب الفياغرا لعلاج ضعف الانتصاب.

وقالت، ريبيكا إيدلماير، المسؤولة في جمعية الزهايمر، في رسالة بالبريد الإلكتروني للصحيفة إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الفياغرا والأدوية المماثلة لها تأثير على خطر الإصابة بالزهايمر. وقالت: "إن إجراء المزيد من الأبحاث والتجارب السريرية هي خطوة ضرورية".