علب نيكوتين خالية من التبغ معروضة في متجر في ستوكهولم بالسويد في 24 أكتوبر 2018
علب نيكوتين خالية من التبغ معروضة في متجر في ستوكهولم بالسويد في 24 أكتوبر 2018

يتم الترويج لـ"أكياس النيكوتين المنكهة"، بين الشباب على منصات التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك" و"إنستغرام"، باعتبارها "وسيلة آمنة وفعالة" للإقلاع عن التدخين الإلكتروني، لكن لتلك الأكياس "مخاطر صحية" عديدة.

ما هي "أكياس النيكوتين"؟

يتم الترويج لأكياس النيكوتين على أنها خالية من التبغ، وارتفعت شعبيتها في جميع أنحاء العالم، ويرجع ذلك جزئيا إلى استخدام الرياضيين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لهذه المنتجات, وفق تقرير لموقع " Theconversation".

وهي تشبه في شكلها "أكياس الشاي الصغيرة"، ويتم وضعها بين الشفة واللثة. 

يتم بيعها عادة في علب صغيرة ملونة تحتوي على حوالي 15 إلى 20 كيسا، وعلى الرغم من أن الأكياس لا تحتوي على التبغ، لكنها تحتوي على النيكوتين المستخرج من نباتات التبغ أو المصنع، وفق "دراسة لجامعة سيدني" بأستراليا.

وهناك مجموعة واسعة من نكهات الأكياس المتاحة بما في ذلك أنواع مختلفة من الفواكه والحلويات والتوابل والمشروبات.

إن مجموعة النكهات الجذابة، فضلا عن إمكانية استخدامها بشكل سري، قد تجعل أكياس النيكوتين جذابة بشكل خاص للشباب.

هل هي "آمنة"؟

وفي 7 فبراير، أشار تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية إلى "مخاوف صحية" بشأن أكياس النيكوتين، ومع الارتفاع السريع في عدد الشباب الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية، تقدم صناعة التبغ المزيد من المنتجات للحفاظ على تدفق إيراداتها المستقبلية.

وتقوم شركات التبغ الكبرى, بما في ذلك شركة "فيليب موريس إنترناشيونال" بتصنيع أكياس النيكوتين.

ويمتص المستخدمون النيكوتين من الأكياس في أفواههم ويستبدلونها ببساطة.

النيكوتين هو مادة كيميائية في التبغ تجعل الإقلاع عن التدخين صعبا، وفق موقع "مايو كلينك".

ويصل النيكوتين إلى الدماغ في غضون ثوانٍ من استنشاقه.

وفي الدماغ، يزيد النيكوتين من إفراز مواد كيميائية في الدماغ تسمى الناقلات العصبية، والتي تساعد في تنظيم المزاج والسلوك.

يتم إطلاق "الدوبامين"، وهو أحد هذه الناقلات العصبية، في مركز المكافأة في الدماغ ويسبب الشعور بالسعادةً وتحسين المزاج.

كلما دخن المدخن أكثر، ازدادت كمية النيكوتين التي يحتاجها للشعور بالراحة.

وسرعان ما يصبح "النيكوتين" جزءا من الروتين اليومي ويرتبط بعادات ومشاعر المدخن.

وقد يؤدي التعرض للنيكوتين إلى تأثيرات تشمل الدوخة والصداع والغثيان وتشنجات البطن، خاصة بين الأشخاص الذين لا يدخنون أو يستخدمون السجائر الإلكترونية عادة.

ولا يوجد حتى الآن الكثير من الأدلة على الآثار الصحية طويلة المدى لتلك الأكياس، لكن النيكوتين يسبب الإدمان ويضر بالصحة. 

ويمكن أن يسبب النيكوتين مشاكل في نظام القلب والأوعية الدموية، وخاصة عند تناول جرعات عالية، وقد يكون له أيضا آثار سلبية على نمو دماغ المراهقين.

ونسبة النيكوتين في تلك الأكياس "مرتفعة بشكل مثير للقلق"، تقدم بعض العلامات التجارية أكياسا تحتوي على أكثر من 10 ملغ من النيكوتين، وهو ما يشبه السيجارة. 

وتوفر تلك الأكياس نسبة من النيكوتين "تسبب الإدمان"، وفقا لـ"منظمة الصحة العالمية".

ولا يوجد دليل واضح على أن "أكياس النيكوتين"، وسيلة فعالة للإقلاع عن التدخين أو التدخين الإلكتروني.

وبعض أكياس النيكوتين، على الرغم من كونها خالية من التبغ، فهي تحتوي على "النتروزامينات" الخاصة بالتبغ.

وهذه المركبات قد تلحق الضرر بالحمض النووي، ومع التعرض لها على المدى الطويل يمكن أن تسبب السرطان.

عناصر من الشرطة البلجيكية
عناصر من الشرطة البلجيكية

برّأ القضاء البلجيكي رجلا من تهمة القيادة تحت تأثير الكحول، الاثنين، بعد أن أثبت إصابته بـ "متلازمة التخمير الذاتي" (ABS)، وهي حالة صحية نادرة ينتج فيها الجسم الكحول، وفقا لما ذكرته محاميته.

وأخبرت المحامية، آنس غيسكوير، وكالة رويترز، أنه في "مصادفة مؤسفة أخرى"، أن موكلها يعمل في مصنع للجعة، لكن ثلاثة أطباء فحصوه بشكل مستقل أكدوا أنه يعاني من متلازمة التخمير الذاتي.

وذكرت وسائل الإعلام البلجيكية أنه في الحكم، أكد القاضي أن المدَّعى عليه، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، تماشيا مع العرف القضائي المحلي، لم يعان من أعراض الثمالة.

ولم ترد محكمة شرطة بروج، التي برّأت الرجل، على الفور على بريد إلكتروني من رويترز.

وأوضحت ليزا فلورين، أخصائية الأحياء السريرية في مستشفى "AZ Sint-Lucas" البلجيكي، أن الأشخاص المصابين بهذه الحالة ينتجون نفس نوع الكحول المتواجد في المشروبات الكحولية، ولكنهم عادة ما يشعرون بآثار أقل منه.

وأضافت أن الأشخاص لا يولدون مصابين بمتلازمة التخمير الذاتي، ولكن يمكن أن يصابوا بها عندما يعانون بالفعل من حالة مرضية أو اضطرابات أخرى بالأمعاء.

ما هي متلازمة التخمير الذاتي؟

متلازمة التخمير الذاتي (ABS)، المعروفة أيضا باسم متلازمة تخمر الأمعاء، هي اضطراب نادر للغاية، يعاني منها بعض الأشخاص الذين يقوم جسمهم بإنتاج الكحول داخليا، وفقا لموقع "المكتبة الوطنية للطب" بالولايات المتحدة.

وعادة ما يظهر على المصاب أعراض تشبه أعراض الثمالة، مثل الترنح أثناء المشي والصعوبة في النطق وعدم وضوح الكلام باللإضافة إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي والارتباك وعدم التركيز.

ونظرا لأن هذه الأعراض غير محددة لمتلازمة التخمير الذاتي فقط، بل قد تكون ناتجة عن حالات أخرى، فمن الضروري استبعاد جميع الأسباب المحتملة الأخرى قبل التوصل إلى تشخيص قاطع بالإصابة بها، وفقا للموقع ذاته.

ويتم التأكد من الإصابة بهذه المتلازمة عن طريق قياس ارتفاع مستويات الكحول (الإيثانول) في الدم أو في هواء الزفير بعد إجراء اختبار تحدي الغلوكوز، الذي يقيس تجاوب الجسم لمادة السُكَّر. 

وتشمل طرق علاج هذه المتلازمة استخدام الأدوية المضادة للفطريات وتجنب الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، بحسب ما أورده موقع المكتبة الوطنية للطب.