الأطعمة المعالجة (صورة تعبيرية)
المراجعة شملت مراجعة دراسات شارك فيها ما يقرب من 10 ملايين شخص (صورة تعبيرية)

أوضحت أكبر مراجعة لدراسات متعلقة بالأطعمة فائقة المعالجة، أن تلك الأغذية تحتوي على ما يقرب من 32 أثرا ضارا على صحة البشر، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وذكرت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية أن تلك المراجعة التي نشرت في المجلة البريطانية الطبية، تضمنت دراسات شارك فيها ما يقرب من 10 ملايين شخص.

وقال الباحثون إن الأدلة "المقنعة" أظهرت أن تناول كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة مرتبط بزيادة خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 50 في المئة، وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 12 في المئة، وزيادة خطر الإصابة بالقلق بنسبة 48-53 في المئة.

وكانت هناك أيضًا أدلة "ذات مؤشرات كبيرة" على أن تناول المزيد من تلك الأطعمة يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني ومشاكل النوم والوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 40-66 في المئة، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 22 في المئة.

وقال الباحثون إن الأدلة على وجود صلة بين تناول الأطعمة فائفة المعالجة و"الربو، وصحة الجهاز الهضمي، وبعض أنواع السرطان، لا تزال محدودة وتتطلب المزيد من التحقيق".

ما هي الأطعمة فائقة المعالجة؟

والأطعمة فائقة المعالجة تخضع لسلسلة من العمليات الصناعية التي قد تحتاج معدات وتكنولوجيا متطورة.

وتقول جامعة هارفارد إنه يتم تحضير الأطعمة المصنعة بإضافة الملح أو الزيت أو السكر أو مواد أخرى، وتشمل هذه الأطعمة الأسماك المعلبة والخضار المعلب والفواكه المعلبة والخبز الطازج. وتحتوي معظم الأطعمة المصنعة على مكونين أو 3 مكونات.

أما الأطعمة فائقة المعالجة، فهي تحتوي على العديد من المكونات المضافة، مثل السكر والملح والدهون والألوان الصناعية أو المواد الحافظة، وتُصنع في الغالب من مواد مستخلصة من الأطعمة مثل الدهون والنشويات والسكريات المضافة والدهون المهدرجة. 

وقد تحتوي أيضا على مواد مضافة، مثل الألوان والنكهات الصناعية أو المثبتات.

ومن أمثلة هذه الأطعمة، الوجبات المجمدة والمشروبات الغازية والنقانق واللحوم الباردة والوجبات السريعة والبسكويت المعبأ والكعك والوجبات الخفيفة المالحة.

من جانبها، أفادت صحيفة "واشنطن بوست"، أن "المعايير التنظيمية الضعيفة وقوة الصناعة"، سمحت للأطعمة فائقة المعالجة، بأن تشق طريقها إلى قوائم الطعام المدرسية في الولايات المتحدة.

وفي مقال افتتاحي نُشر جنبًا إلى جنب مع دراسة المجلة الطبية البريطانية، زعمت مجموعة من الأكاديميين الدوليين أن الأطعمة فائقة المعالجة "ليست مجرد أغذية معدلة".

وكتبت المجموعة أنها تحتوي عادةً على "القليل من الطعام الكامل، إن وجد"، ومصنوعة من مكونات رخيصة ومُعدلة كيماويًا، بما في ذلك النشويات المعدلة والسكريات والزيوت والدهون.

وأضافوا: "لا يوجد سبب للاعتقاد بأن البشر يمكنهم التكيف بشكل كامل مع هذه المنتجات". ودعوا وكالات الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى وضع إطار عمل بشأن الأطعمة فائقة المعالجة، على غرار معاهدة مكافحة التبغ.

وفي الولايات المتحدة، قد تحذر المبادئ التوجيهية الغذائية قريبا من الأطعمة فائقة المعالجة، حيث تقوم لجنة المبادئ التوجيهية التابعة للحكومة الفيدرالية بفحص المخاطر الصحية المحتملة، بما في ذلك الأمراض المرتبطة بالسمنة.

"المزيد من الأبحاث"

من جانب آخر، يقول الباحثون إن الدراسات الرصدية وحدها لا يمكنها إثبات أن الأطعمة فائقة المعالجة تسبب مشاكل صحية، ويجب إجراء المزيد من الأبحاث.

وأشارت خبيرة التغذية في جامعة نيوكاسل في أستراليا، كلير كولينز،  إلى أن "دراسات التدخل أو التجارب السريرية ( حيث يتم تجربة دواء أو نشاط محتمل على الناس) لن تنجح في هذه الحالة، لأنه ليس من الأخلاقي تغذية الناس بالأطعمة فائقة المعالجة كل يوم ثم ننتظر حتى يمرضوا ويموتوا".

وقد يكون البديل هو استبدال الأطعمة فائقة المعالجة بخيارات صحية لمعرفة ما إذا كانت الأعراض قد تحسنت، بحسب الباحثة في جامعة كوينزلاند الأسترالية، هيلين تروبي.

عناصر من الشرطة البلجيكية
عناصر من الشرطة البلجيكية

برّأ القضاء البلجيكي رجلا من تهمة القيادة تحت تأثير الكحول، الاثنين، بعد أن أثبت إصابته بـ "متلازمة التخمير الذاتي" (ABS)، وهي حالة صحية نادرة ينتج فيها الجسم الكحول، وفقا لما ذكرته محاميته.

وأخبرت المحامية، آنس غيسكوير، وكالة رويترز، أنه في "مصادفة مؤسفة أخرى"، أن موكلها يعمل في مصنع للجعة، لكن ثلاثة أطباء فحصوه بشكل مستقل أكدوا أنه يعاني من متلازمة التخمير الذاتي.

وذكرت وسائل الإعلام البلجيكية أنه في الحكم، أكد القاضي أن المدَّعى عليه، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، تماشيا مع العرف القضائي المحلي، لم يعان من أعراض الثمالة.

ولم ترد محكمة شرطة بروج، التي برّأت الرجل، على الفور على بريد إلكتروني من رويترز.

وأوضحت ليزا فلورين، أخصائية الأحياء السريرية في مستشفى "AZ Sint-Lucas" البلجيكي، أن الأشخاص المصابين بهذه الحالة ينتجون نفس نوع الكحول المتواجد في المشروبات الكحولية، ولكنهم عادة ما يشعرون بآثار أقل منه.

وأضافت أن الأشخاص لا يولدون مصابين بمتلازمة التخمير الذاتي، ولكن يمكن أن يصابوا بها عندما يعانون بالفعل من حالة مرضية أو اضطرابات أخرى بالأمعاء.

ما هي متلازمة التخمير الذاتي؟

متلازمة التخمير الذاتي (ABS)، المعروفة أيضا باسم متلازمة تخمر الأمعاء، هي اضطراب نادر للغاية، يعاني منها بعض الأشخاص الذين يقوم جسمهم بإنتاج الكحول داخليا، وفقا لموقع "المكتبة الوطنية للطب" بالولايات المتحدة.

وعادة ما يظهر على المصاب أعراض تشبه أعراض الثمالة، مثل الترنح أثناء المشي والصعوبة في النطق وعدم وضوح الكلام باللإضافة إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي والارتباك وعدم التركيز.

ونظرا لأن هذه الأعراض غير محددة لمتلازمة التخمير الذاتي فقط، بل قد تكون ناتجة عن حالات أخرى، فمن الضروري استبعاد جميع الأسباب المحتملة الأخرى قبل التوصل إلى تشخيص قاطع بالإصابة بها، وفقا للموقع ذاته.

ويتم التأكد من الإصابة بهذه المتلازمة عن طريق قياس ارتفاع مستويات الكحول (الإيثانول) في الدم أو في هواء الزفير بعد إجراء اختبار تحدي الغلوكوز، الذي يقيس تجاوب الجسم لمادة السُكَّر. 

وتشمل طرق علاج هذه المتلازمة استخدام الأدوية المضادة للفطريات وتجنب الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، بحسب ما أورده موقع المكتبة الوطنية للطب.