العديد من العوامل تساعد في الاستمتاع بنوم هانئ ليلا
العديد من العوامل تساعد في الاستمتاع بنوم هانئ ليلا

بينما يسود  اعتقاد بأن النوم أمام الشاشات يمكن أن يعطل دورة النوم الطبيعية ويبقينا مستيقظين بعد ذلك لفترة طويلة، فإن هناك أشخاصا لا يستطيعون تخيل النوم دون أن يكون التلفزيون مفتوحا، مما يجعلهم يتساءلون إن كانت تلك العادة مفيدة أم لا.  

وعادة ما يحتاج الناس إلى الهدوء للنوم، لكن بعض الناس يخلدون إلى النوم مثلا خلال مشاهدة مسرحية هزلية ينخفض ويرتفع فيها الصوت بشكل كبير في بعض الأحيان. 

وينقل موقع "ياهو" عن الأستاذ بمعهد ويل لعلوم الأعصاب بسان فرانسيسكو، أريك براثر، عالم النفس الذي يعالج الأرق، قوله إنه "ليس من الواضح تماما سبب تمكن بعض الأشخاص من النوم أثناء تشغيل التلفزيون، بينما لا يتمكن الآخرون من ذلك". 

ومع ذلك، فهو يقول إن "أدمغتنا يمكن أن تحد من العملية الحسية مما يسمح لنا بالنوم حتى لو كانت هناك ضوضاء في الخلفية، في حين أن بعض الناس أكثر حساسية من غيرهم، ولديهم محفزات تنبههم بسهولة". 

أما الأستاذة المساعدة في الطب النفسي والعلوم السلوكية في جامعة جونز هوبكنز، مولي أتوود، فترى أن "السبب وراء ارتياح معظم الناس للتلفزيون أنه يوفر ضوضاء في الخلفية تسمح لهم بتهدئة عقولهم أو تشتيت انتباههم". 

وتقول إن "لدينا نظام في أجسامنا يشبه دافع الجوع، كلما بقينا مستيقظين لفترة أطول، زادت شهيتنا للنوم". ولكن إذا كنا في حالة قلق، فيتم تنشيط نظام يقاوم النوم.

وتوضح أنه "يمكن للتلفزيون أن يسمح للناس بالتركيز على شيء آخر، حتى يتمكنوا من تجنب الأفكار التي قد تبقيهم مستيقظين. إنهم يشعرون براحة أكبر ومن ثم يصبح النوم أسهل بالنسبة لهم"، بحسب ما نقل عنها موقع "ياهو". 

وتتفق معها الأستاذة في برنامج صحة النوم والأرق بجامعة ستانفورد، نيكول كارمونا، إذ تقول إن بعض الأشخاص يعانون من الضغط أكثر من اللازم عندما يحين وقت النوم "في ظل هذه الظروف، يمكن للتلفزيون أن يصرف الفرد عن أي أفكار مقلقة". 

ومع ذلك ترى المتخصصة في طب النوم بجامعة ولاية أوهايو، مينا خان، إنه إذا كان شخص يعاني من مشكلات النوم السيء، فقد يكون التلفزيون هو السبب. 

وتقول: "إن التلفزيون قد يؤخر النوم، خاصة إذا كان الشخص الذي يشاهده منخرطا في البرنامج الذي يتم عرضه".

وفي حين أن أجسامنا تتمتع بنظام لتصفية الأصوات أثناء نومنا، إلا أنها لا تستطيع إزالة كل الضوضاء، إذ يمكن للتغيرات الشديدة في الصوت أو الضوء، مثل حدوث انفجار في مشهد تلفزيوني، أن يروعنا ويوقظنا، مما يعطل نومنا.

وتشير كارمونا إلى أن ما نشاهده قبل الذهاب إلى السرير قد يؤثر أيضا على مدى جودة نومنا، بمعنى أن "المحتوى العاطفي" يمكن أن يقودنا بشكل خاص إلى الشعور بمزيد من اليقظة والمشاركة، مما قد يمنعنا من الاسترخاء بدرجة كافية في النوم. 

ورغم أن الاستجابة ستختلف من شخص لآخر، بحسب كارمونا، فإنها تنصح بتجنب العروض أو الأفلام أو البرامج الإخبارية التي "تزيد من مشاعر الخوف أو القلق أو التوتر أو الغضب قرب وقت النوم".

وتشير أتوود إلى أنه من المهم الأخذ في الاعتبار تأثير الضوء على نومك، إذ أن الضوء الأزرق أو الأبيض الشديد يمكن أن يمنع إفراز الجسم لهرمون الميلاتونين، الذي يؤدي دورا في عملية النوم. 

وإذا كنت تشاهد التلفزيون على جهاز كمبيوتر أو جهاز لوحي، فإن هذا الضوء يكون أقرب إلى وجهك، ولهذا السبب تقول أتوود إنه إذا كان عليك مشاهدة شيء ما قبل النوم، فشاهده على تلفزيون بعيد عنك.

قد يكون من المفيد أيضا ضبط مؤقت بجهاز التلفزيون، مما يضمن إيقاف تشغيله عندما تغفو أخيرا. 

وتنصح أتوود من يواجهون صعوبات في النوم ويشعرون بأن التلفزيون هو الخيار الوحيد المتاح لهم، بالتحدث إلى شخص مثل أخصائي النوم للتوصل إلى طرق لإدارة القلق أو تهدئة العقل، مشيرة إلى أن "هناك الكثير من العلاجات والأدوات الفعالة". 

عناصر من الشرطة البلجيكية
عناصر من الشرطة البلجيكية

برّأ القضاء البلجيكي رجلا من تهمة القيادة تحت تأثير الكحول، الاثنين، بعد أن أثبت إصابته بـ "متلازمة التخمير الذاتي" (ABS)، وهي حالة صحية نادرة ينتج فيها الجسم الكحول، وفقا لما ذكرته محاميته.

وأخبرت المحامية، آنس غيسكوير، وكالة رويترز، أنه في "مصادفة مؤسفة أخرى"، أن موكلها يعمل في مصنع للجعة، لكن ثلاثة أطباء فحصوه بشكل مستقل أكدوا أنه يعاني من متلازمة التخمير الذاتي.

وذكرت وسائل الإعلام البلجيكية أنه في الحكم، أكد القاضي أن المدَّعى عليه، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، تماشيا مع العرف القضائي المحلي، لم يعان من أعراض الثمالة.

ولم ترد محكمة شرطة بروج، التي برّأت الرجل، على الفور على بريد إلكتروني من رويترز.

وأوضحت ليزا فلورين، أخصائية الأحياء السريرية في مستشفى "AZ Sint-Lucas" البلجيكي، أن الأشخاص المصابين بهذه الحالة ينتجون نفس نوع الكحول المتواجد في المشروبات الكحولية، ولكنهم عادة ما يشعرون بآثار أقل منه.

وأضافت أن الأشخاص لا يولدون مصابين بمتلازمة التخمير الذاتي، ولكن يمكن أن يصابوا بها عندما يعانون بالفعل من حالة مرضية أو اضطرابات أخرى بالأمعاء.

ما هي متلازمة التخمير الذاتي؟

متلازمة التخمير الذاتي (ABS)، المعروفة أيضا باسم متلازمة تخمر الأمعاء، هي اضطراب نادر للغاية، يعاني منها بعض الأشخاص الذين يقوم جسمهم بإنتاج الكحول داخليا، وفقا لموقع "المكتبة الوطنية للطب" بالولايات المتحدة.

وعادة ما يظهر على المصاب أعراض تشبه أعراض الثمالة، مثل الترنح أثناء المشي والصعوبة في النطق وعدم وضوح الكلام باللإضافة إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي والارتباك وعدم التركيز.

ونظرا لأن هذه الأعراض غير محددة لمتلازمة التخمير الذاتي فقط، بل قد تكون ناتجة عن حالات أخرى، فمن الضروري استبعاد جميع الأسباب المحتملة الأخرى قبل التوصل إلى تشخيص قاطع بالإصابة بها، وفقا للموقع ذاته.

ويتم التأكد من الإصابة بهذه المتلازمة عن طريق قياس ارتفاع مستويات الكحول (الإيثانول) في الدم أو في هواء الزفير بعد إجراء اختبار تحدي الغلوكوز، الذي يقيس تجاوب الجسم لمادة السُكَّر. 

وتشمل طرق علاج هذه المتلازمة استخدام الأدوية المضادة للفطريات وتجنب الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، بحسب ما أورده موقع المكتبة الوطنية للطب.