تنتشر آلام الظهر بين البالغين
تنتشر آلام الظهر المزمنة بين البالغين خاصة كبار السن | Source: Pexels

بعد أن أصبحت آلام الظهر شائعة لدى البالغين، استعرضت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية طرقا لتخفيف تلك الآلام دون الإفراط في تناول الأدوية.

وقال الأستاذ المشارك في جراحة العظام وإعادة التأهيل بكلية الطب التابعة بجامعة ييل بولاية كونيتيكت، بيتر وانغ، إن "آلام الظهر منتشرة في كل مكان في مجتمعنا، خاصة بين كبار السن".

وأفاد حوالي 39 بالمئة من البالغين و45 بالمئة من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فما فوق، بأنهم عانوا من آلام الظهر خلال آخر 3 أشهر، وفقا لتقرير صدر عام 2021 عن المركز الوطني للإحصاءات الصحية. 

كذلك، وجدت مراجعة نُشرت عام 2022 في دورية "جورنال أوف بين" أن حوالي 36 بالمئة من البالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما فما فوق يعانون من آلام أسفل الظهر المزمنة.

وأضاف وانغ: "عادة ما يكون ذلك بسبب التغيرات التنكسية التي تتطور مع التقدم في العمر، مثل هشاشة العظام أو تآكل أقراص العمود الفقري".

ومع ذلك، هناك علاجات فعالة لآلام الظهر معظمها لا يتطلب أدوية، كما قال حمزة خالد، وهو أخصائي العمود الفقري في "كليفلاند كلينك".

على الرغم من أن التمارين الرياضية قد لا تكون جذابة عند الشعور بآلام الظهر، فإن البقاء نشطا يمكن أن يساعد في تقليل الألم ومنعه في المستقبل. 

وقالت أخصائية العلاج الطبيعي، كولين لو: "تزيد الحركة من تدفق الدم إلى أنسجة العمود الفقري والمفاصل، مما يساعدها على الشعور بالتحسن".

وأضافت لو أن المكان الجيد للبدء، هو ممارسة التمارين الرياضية في حمام السباحة، حتى لو كان لمجرد المشي فيه، موضحة: "بمجرد أن يدرك الناس أنهم يستطيعون ممارسة النشاط دون ألم، فإن ذلك يمنحهم الثقة للقيام بالأشياء عندما يكونون خارج الماء".

وقد يوصي بعض الأطباء بالعلاج عن طريق الحوار، للمساعدة في تغيير رد فعلك تجاه الألم، وتشجيعك على وضع أهداف تتعلق بنشاطك وحركتك، والعمل على تحقيقها. فعلى سبيل المثال، أشارت دراسة صغيرة أجريت عام 2021 ونشرت في مجلة "Pain Reports"، إلى أن علاجات التوتر قد تساهم في تخفيف الألم، وفق الصحيفة. 

وقال خالد: "يعد ذلك خيارا جيدا للمرضى الذين جربوا علاجات أخرى مثل العلاج الطبيعي، لكنهم لم يحصلوا على الراحة".

من المهم أيضا التعامل مع الضغوطات اليومية والحصول على قسط كافٍ من النوم، حسبما قال ديفيد هانسكوم، جراح العمود الفقري المتقاعد ومؤلف كتاب "العودة إلى السيطرة: خريطة طريق الجراح للخروج من الألم المزمن".

وتُستخدم أحيانا العديد من العلاجات التكميلية لآلام أسفل الظهر المزمنة، والتي تشمل التدليك وتقويم العمود الفقري (حيث يقوم المعالج بتقويم العمود الفقري بتحريك مفاصله إلى ما هو أبعد من نطاق حركتها الطبيعي)، بالإضافة إلى الوخز بالإبر حيث يتم إدخال إبر دقيقة جدا في نقاط محددة من الجسم.

كما يمكن تخفيف تلك الآلام عن طريق الحرارة، بحيث يتم وضع كمادة دافئة على منطقة الألم لمدة 15 إلى 20 دقيقة في المرة الواحدة، على أن تجرى عدة مرات يوميا.

عسر القراءة يؤثر على مهارات القراءة والكتابة (صورة تعبيرية)
توم كروز من أبرز المشاهير الذين كانوا يعانون من عُسر القراءة

أكد العديد من الخبراء أن هناك ثمة مفاهيم خاطئة تتعلق بالتعامل مع حالة "عُسر القراءة" التي يعاني منها كثير من الناس، حيث يعتقد بأنهم "كسالى" أو لا يملكون الحد الأدنى من الذكاء، وما إلى ذلك.

ووفقا لصحيفة "تلغراف" اللندنية، فإن نحو 10 بالمئة من السكان العالم يعانون من تلك المشكلة التي تعرف أيضا باسم "اضطراب القراءة"، ومن بينهم نجوم ومشاهير تمكنوا من تجاوزها لاحقا، مثل النجم الأميركي الشهير، توم كروز.

وتعرف "جمعية عُسر القراءة البريطانية" تلك الحالة بأنها صعوبة تعليمية محددة تؤثر في المقام الأول على مهارات القراءة والكتابة.

وأشارت إلى أن "عسر القراءة يتعلق بمعالجة المعلومات، فقد يواجه الأشخاص الذين لديهم تلك المشكلة صعوبة في معالجة وتذكر المعلومات التي يرونها ويسمعونها، مما قد يؤثر على التعلم واكتساب مهارات القراءة والكتابة".

ولفتت إلى أن عسر القراءة يمكن أن يؤثر أيضا على مجالات أخرى مثل المهارات التنظيمية التي تتعلق بترتيب وتنظيم أمور حياتية يومية.

ما هي أهم الأعراض؟

وفقا لمستشفى "مايو كلينك" الأميركي، فقد يكون من الصعب التعرف على مؤشرات الإصابة بعسر القراءة قبل دخول الطفل المدرسة، بيد أن هناك بعض الدلائل المبكرة  التي قد تشير إلى وجود المشكلة.

وتتفاوت درجات الحدة في "عسر القراءة"، ولكن غالبا ما تكون الحالة واضحة عندما يبدأ الطفل في تعلم القراءة.

قبل المدرسة

  • تعلّم الكلمات الجديدة ببطء
  • مشكلات في تكوين الكلمات بشكل صحيح، مثل عكس ترتيب الأصوات في الكلمات أو الخلط بين الكلمات المتشابهة
  • مشكلات في تذكر الحروف والأرقام والألوان أو تسميتها
  • مواجهة صعوبة في تعلّم أغاني الأطفال أو لعب ألعاب الكلمات المُقفاة
  • عمر الدراسة

خلال المراحل الأولى من المدرسة

  • انخفاض القدرة على القراءة كثيرًا عن المستوى المتوقع لعمر الطفل.
  • معالجة المشكلات وفهم ما يسمعه الطفل.
  • صعوبة في الوصول إلى الكلمة الصحيحة أو تكوين إجابات للأسئلة.
  • مشكلات في تذكر تسلسل الأشياء.
  • صعوبة رؤية (وأحيانًا سماع) أوجه التشابه والاختلاف في الحروف والكلمات.
  • عدم القدرة على نطق الكلمات غير المألوفة.
  • صعوبة البلع.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تشتمل على القراءة أو الكتابة.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.

خلال المراهقة وبعد البلوغ

  • صعوبة القراءة، بما في ذلك القراءة بصوت مرتفع.
  • القراءة والكتابة ببطء وعبر بذل مجهود شاق.
  • صعوبات في تهجئة الكلمات.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.
  • نطق الأسماء أو الكلمات بشكل خاطئ، أو مواجهة مشكلات في تذكر الكلمات.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تتضمن القراءة أو الكتابة.
  • صعوبة في تلخيص قصة.
  • صعوبة في تعلم اللغات الأجنبية.
  • صعوبة في حل مسائل الرياضيات اللفظية.

مفاهيم خاطئة

ووفقا لخبراء تحدثوا لصحيفة "تلغراف"، فإن أهم المفاهيم الخاطئة التي تتعلق بشأن "عسر القراءة" يمكن تلخيصها في 7 أمور هي:

1- الاعتقاد بأن المصابين بعسر القراءة هم من نوعية الأشخاص الكسالى الذين لا يحبون أن يبذلوا أي مجهود لتحسين قدراتهم.

2- اتهام من يعاني من تلك المشكلة بأنه يعاني من انخفاض مستويات الذكاء، وهذا أمر غير صحيح، إذ حقق الكثير منهم لاحقا التفوق في العديد من المجالات العلمية والمهنية.

3- الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة يحتاجون إلى الكثير من الدعم في المدرسة، وهذا اعتقاد خاطئ بحسب الخبراء، إذ إن هناك العديد من الطرق والبرامج التقنية التي تساعد في دعم الأطفال والتلاميذ، وهم في منازلهم لتجاوز تلك المشكلة.

4- الاعتقاد بأن الأشخاص المصابين بعسر القراءة هم أكثر إبداعا من غيرهم، وهذا أمر خاطئ، إذ إن بعضهم قد يكون لديهم أداء أفضل في المواد الفنية مثل الرسم والموسيقى، وذلك لنفورهم من المواضيع الأكاديمية الأكثر تقليدية.

5- الطلاب يسعون تشخيصهم بـ"عسر القراءة" من أجل الحصول على وقت إضافي في الامتحانات، وهذا غير صحيح لأن التشخيص للتلاميذ أمر ضروري حتى يعرفوا مشاكلهم، ويحافظوا على تقدير ذاتهم واحترامها، وتطوير مهاراتهم ضمن الزمن الذي يحتاجونه بدون ضغوطات.

6-  البالغون الذين يعانون من عسر القراءة يواجهون صعوبات كبرى في مواصلة التعليم، وهذا أيضا أمر خاطئ، فعلى سبيل المثال، فإن معاهد التعليم العالي والجامعات في بريطانيا، مجهزة بشكل جيد للطلاب الذين يعانون من تلك المشكلة.

7- الانتظار حتى يكبر الأطفال لفحصهم، والتأكد فيما إذا كانوا يعانون عسر القراءة، وأيضا هذا اعتقاد غير صحيح، إذ إن التشخيص المبكر يحقق فعالية أكبر في التخلص من تلك المشكلة، خاصة إذا جرى التشخيص في سن الخامسة مع دخول معظم الأطفال إلى مرحلة الصفوف التحضيرية.