عامل صحي يفحص لوحة أشعة سينية لمريض كوفيد
المعلومات المضللة تهدد بتأجيج التردد في اللقاح

صاغت منظمة الصحة العالمية مصطلح "المرض X" للدلالة على جائحة مستقبلية افتراضية، لكنه سرعان ما تحول إلى موضوع للمعلومات المضللة من قبل مروجي نظريات المؤامرة الذين قاموا بتضخيمه والاستفادة منه.

ويبدو أن الأكاذيب حوله، بما في ذلك أن المرض غير المعروف يشير إلى مؤامرة نخبوية لإخلاء الأرض من السكان، نشأت في الولايات المتحدة لكنها امتدت إلى آسيا بلغات إقليمية متعددة.

وتهدد المعلومات المضللة سريعة الانتشار، والتي يقول الخبراء إنها توضح مخاطر انخفاض الإشراف على المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، بتأجيج التردد في التلقيح.

ومما يؤجج المخاوف بشأن "المرض إكس"، أن المؤثرين اليمينيين في الولايات المتحدة يستفيدون أيضا من الأكاذيب من خلال بيع مجموعات طبية تحتوي على ما يسميه خبراء الصحة علاجا غير مثبت لفيروس كورونا.

وقال تيموثي كولفيلد، من جامعة ألبرتا في كندا، لوكالة فرانس برس "يحاول مروجو المعلومات المضللة استغلال نظرية المؤامرة هذه لبيع المنتجات" ، مضيفا "غالبا ما يكون هذا هو أسلوب دخلهم الأساسي، إذ بدون التخويف الخالي من الأدلة حول اللقاحات والمؤامرات الحكومية ، سيكون لديهم دخل ضئيل أو معدوم".

انطلقت نظريات المؤامرة بشكل خاص بعد اجتماع للجنة الاستعداد للمرض "إكس" في المنتدى الاقتصادي العالمي في يناير الماضي، ركز على جائحة مستقبلية محتملة. ونشر أليكس جونز، مؤسس موقع InfoWars، كذبا على وسائل التواصل الاجتماعي أن هناك خطة عالمية لنشر المرض "إكس" باعتباره "سلاح قتل للإبادة الجماعية".

ومع انتشار المؤامرة في الصين، زعمت منشورات على "تيك توك" و"إكس" أن الحكومة الصينية تستعمل أفران لحرق الجثث من جراء الوفيات الجماعية بسبب المرض.

وادعى طبيب القلب بيتر ماكولو، المعروف بنشر معلومات مضللة عن فيروس كورونا، دون دليل على أن المرض "إكس" من المتوقع أن يتم هندسته في مختبر بيولوجي".

وقدم هذا الادعاء على الموقع الإلكتروني لشركة The Wellness Company، وهي مورد للمكملات الغذائية مقرها الولايات المتحدة حيث يشغل منصب كبير المسؤولين العلميين. ويحث الموقع الناس على الاستعداد للمرض "إكس" ، ويقدم "مجموعة طوارئ طبية" مقابل حوالي 300 دولار ، والتي تحتوي على أدوية بما في ذلك الإيفرمكتين ، وهو علاج غير مثبت لكوفيد.

كما روج موقع Gateway Pundit وهو موقع يميني مشهور بنظريات المؤامرة، رسالة دعائية بعنوان "المرض X" - هل يخطط أنصار العولمة لوباء آخر؟.

وقالت جولي ميليكان، نائبة رئيس منظمة "ميديا ماترز" ذات الميول اليسارية، لوكالة فرانس برس إن "نشر نظريات المؤامرة من أجل كسب المال هو أمر راسخ منذ فترة طويلة في اليمين"، مضيفة أن "الأشخاص الذين من المرجح أن ينشروا نظريات المؤامرة" حول مواضيع مثل المرض إكس، "يبحثون أيضا عن طريقة للاستفادة منه عبر جمهورهم ". ولم تستجب شركة ويلنس وغيتواي بونديت لطلبات وكالة فرانس برس للتعليق.

عسر القراءة يؤثر على مهارات القراءة والكتابة (صورة تعبيرية)
توم كروز من أبرز المشاهير الذين كانوا يعانون من عُسر القراءة

أكد العديد من الخبراء أن هناك ثمة مفاهيم خاطئة تتعلق بالتعامل مع حالة "عُسر القراءة" التي يعاني منها كثير من الناس، حيث يعتقد بأنهم "كسالى" أو لا يملكون الحد الأدنى من الذكاء، وما إلى ذلك.

ووفقا لصحيفة "تلغراف" اللندنية، فإن نحو 10 بالمئة من السكان العالم يعانون من تلك المشكلة التي تعرف أيضا باسم "اضطراب القراءة"، ومن بينهم نجوم ومشاهير تمكنوا من تجاوزها لاحقا، مثل النجم الأميركي الشهير، توم كروز.

وتعرف "جمعية عُسر القراءة البريطانية" تلك الحالة بأنها صعوبة تعليمية محددة تؤثر في المقام الأول على مهارات القراءة والكتابة.

وأشارت إلى أن "عسر القراءة يتعلق بمعالجة المعلومات، فقد يواجه الأشخاص الذين لديهم تلك المشكلة صعوبة في معالجة وتذكر المعلومات التي يرونها ويسمعونها، مما قد يؤثر على التعلم واكتساب مهارات القراءة والكتابة".

ولفتت إلى أن عسر القراءة يمكن أن يؤثر أيضا على مجالات أخرى مثل المهارات التنظيمية التي تتعلق بترتيب وتنظيم أمور حياتية يومية.

ما هي أهم الأعراض؟

وفقا لمستشفى "مايو كلينك" الأميركي، فقد يكون من الصعب التعرف على مؤشرات الإصابة بعسر القراءة قبل دخول الطفل المدرسة، بيد أن هناك بعض الدلائل المبكرة  التي قد تشير إلى وجود المشكلة.

وتتفاوت درجات الحدة في "عسر القراءة"، ولكن غالبا ما تكون الحالة واضحة عندما يبدأ الطفل في تعلم القراءة.

قبل المدرسة

  • تعلّم الكلمات الجديدة ببطء
  • مشكلات في تكوين الكلمات بشكل صحيح، مثل عكس ترتيب الأصوات في الكلمات أو الخلط بين الكلمات المتشابهة
  • مشكلات في تذكر الحروف والأرقام والألوان أو تسميتها
  • مواجهة صعوبة في تعلّم أغاني الأطفال أو لعب ألعاب الكلمات المُقفاة
  • عمر الدراسة

خلال المراحل الأولى من المدرسة

  • انخفاض القدرة على القراءة كثيرًا عن المستوى المتوقع لعمر الطفل.
  • معالجة المشكلات وفهم ما يسمعه الطفل.
  • صعوبة في الوصول إلى الكلمة الصحيحة أو تكوين إجابات للأسئلة.
  • مشكلات في تذكر تسلسل الأشياء.
  • صعوبة رؤية (وأحيانًا سماع) أوجه التشابه والاختلاف في الحروف والكلمات.
  • عدم القدرة على نطق الكلمات غير المألوفة.
  • صعوبة البلع.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تشتمل على القراءة أو الكتابة.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.

خلال المراهقة وبعد البلوغ

  • صعوبة القراءة، بما في ذلك القراءة بصوت مرتفع.
  • القراءة والكتابة ببطء وعبر بذل مجهود شاق.
  • صعوبات في تهجئة الكلمات.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.
  • نطق الأسماء أو الكلمات بشكل خاطئ، أو مواجهة مشكلات في تذكر الكلمات.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تتضمن القراءة أو الكتابة.
  • صعوبة في تلخيص قصة.
  • صعوبة في تعلم اللغات الأجنبية.
  • صعوبة في حل مسائل الرياضيات اللفظية.

مفاهيم خاطئة

ووفقا لخبراء تحدثوا لصحيفة "تلغراف"، فإن أهم المفاهيم الخاطئة التي تتعلق بشأن "عسر القراءة" يمكن تلخيصها في 7 أمور هي:

1- الاعتقاد بأن المصابين بعسر القراءة هم من نوعية الأشخاص الكسالى الذين لا يحبون أن يبذلوا أي مجهود لتحسين قدراتهم.

2- اتهام من يعاني من تلك المشكلة بأنه يعاني من انخفاض مستويات الذكاء، وهذا أمر غير صحيح، إذ حقق الكثير منهم لاحقا التفوق في العديد من المجالات العلمية والمهنية.

3- الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة يحتاجون إلى الكثير من الدعم في المدرسة، وهذا اعتقاد خاطئ بحسب الخبراء، إذ إن هناك العديد من الطرق والبرامج التقنية التي تساعد في دعم الأطفال والتلاميذ، وهم في منازلهم لتجاوز تلك المشكلة.

4- الاعتقاد بأن الأشخاص المصابين بعسر القراءة هم أكثر إبداعا من غيرهم، وهذا أمر خاطئ، إذ إن بعضهم قد يكون لديهم أداء أفضل في المواد الفنية مثل الرسم والموسيقى، وذلك لنفورهم من المواضيع الأكاديمية الأكثر تقليدية.

5- الطلاب يسعون تشخيصهم بـ"عسر القراءة" من أجل الحصول على وقت إضافي في الامتحانات، وهذا غير صحيح لأن التشخيص للتلاميذ أمر ضروري حتى يعرفوا مشاكلهم، ويحافظوا على تقدير ذاتهم واحترامها، وتطوير مهاراتهم ضمن الزمن الذي يحتاجونه بدون ضغوطات.

6-  البالغون الذين يعانون من عسر القراءة يواجهون صعوبات كبرى في مواصلة التعليم، وهذا أيضا أمر خاطئ، فعلى سبيل المثال، فإن معاهد التعليم العالي والجامعات في بريطانيا، مجهزة بشكل جيد للطلاب الذين يعانون من تلك المشكلة.

7- الانتظار حتى يكبر الأطفال لفحصهم، والتأكد فيما إذا كانوا يعانون عسر القراءة، وأيضا هذا اعتقاد غير صحيح، إذ إن التشخيص المبكر يحقق فعالية أكبر في التخلص من تلك المشكلة، خاصة إذا جرى التشخيص في سن الخامسة مع دخول معظم الأطفال إلى مرحلة الصفوف التحضيرية.