انتقال "حمى الببغاء" من إنسان إلى آخر "أمر ممكن ولكنه نادر"
انتقال "حمى الببغاء" من إنسان إلى آخر "أمر ممكن ولكنه نادر"

توفي ما لا يقل عن خمسة أشخاص في جميع أنحاء أوروبا حتى الآن هذا العام في ظهور ملحوظ لمرض الببغائية، المعروف بـ"حمى الببغاء"، فما تلك الحمى؟، وهل هي مميتة؟

"تفشي مميت" في أوروبا

والثلاثاء، تحدثت "منظمة الصحة العالمية" عن "تفش مميت لمرض الببغائية، أثر على أشخاص يعيشون في العديد من الدول الأوروبية".

وقد لوحظ تفشي المرض في البداية في عام 2023 واستمر حتى بداية هذا العام، وتم الإبلاغ عن مقتل خمسة أشخاص، وفق شبكة "سي إن إن" الإخبارية.

وتوفي أربعة أشخاص في الدنمارك بينما توفي شخص واحد في هولندا، وتم نقل العشرات إلى المستشفيات في النمسا وألمانيا والسويد، حسب صحيفة "نيويورك بوست".

وأبلغت النمسا، التي تشهد عادة حالتين من هذا المرض كل عام، عن 14 حالة مؤكدة في عام 2023 وأربع حالات أخرى هذا العام، اعتبارا من 4 مارس. 

والحالات المصابة في النمسا "غير مرتبطة"، ولم يبلغ أي من الأفراد عن سفرهم إلى الخارج أو اتصالهم بالطيور البرية.

وتشهد الدنمارك عادة ما بين 15 إلى 30 حالة إصابة بشرية كل عام، معظمها ناجم عن التعرض لطيور أليفة أو طيور هواية مثل حمام السباق.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن لديها 23 حالة مؤكدة مع هذا التفشي حتى 27 فبراير، لكن مسؤولي الصحة العامة في الدنمارك يشتبهون في أن عدد الحالات أعلى بكثير في الواقع.

ومن بين تلك الحالات الدنماركية، تم إدخال 17 شخصا إلى المستشفى، و15 منهم أصيبوا بالتهاب رئوي، وتوفي أربعة.

وكان لدى ألمانيا 14 حالة إصابة مؤكدة بحمى الببغاء في عام 2023، وكانت هناك خمس حالات أخرى هذا العام. 

وكان جميع الأشخاص تقريبا مصابين بالالتهاب الرئوي، وتم نقل 16 منهم إلى المستشفى.

وتشهد السويد زيادة في عدد حالات حمى الببغاء منذ عام 2017، وقد أبلغت عن عدد كبير بشكل غير عادي من الحالات في أواخر نوفمبر وأوائل ديسمبر 2023، حيث بلغ 26 حالة. 

وكانت هناك 13 حالة هذا العام، وهو أقل من العدد المبلغ عنه لنفس الفترة الزمنية في السنوات الخمس الماضية.

وشهدت هولندا أيضا زيادة في الحالات، حيث تم تسجيل 21 حالة في الفترة من أواخر ديسمبر حتى 29 فبراير، وهو ضعف عدد الحالات مقارنة بنفس الفترة من السنوات السابقة. 

وتم إدخال جميع الحالات الهولندية الأخيرة إلى المستشفى، وتوفي شخص واحد. 

وقالت منظمة الصحة العالمية إنها ستواصل مراقبة "تفشي المرض".

ما هي "حمى الببغاء"؟

"حمى الببغاء" هو الاسم الشائع لمرض خطير شائع في مجموعة متنوعة من الطيور، وليس فقط الببغاوات، وفق "مجموعة الطوارئ البيطرية".

و"حمى الببغاء" عدوى بكتيرية في الجهاز التنفسي، وتنجم عن بكتيريا من عائلة "الكلاميديا"
 (Chlamydophila psittaci) والموجودة في مجموعة متنوعة من الطيور والدواجن البرية والحيوانات الأليفة.

و"الكلاميديا" عبارة عن بكتيريا تعيش داخل خلايا المضيف، ولها عدة سلالات، بالإضافة إلى دورة حياة معقدة داخل وخارج المضيف، مما قد يجعل العلاج والاستئصال أمرا صعبا.

ولا تبدو الطيور المصابة بالمرض "مريضة دائما"، ولكنها تطرح البكتيريا عندما تتنفس أو تتبرز.

6 أعراض شائعة لإصابة الطائر بـ"حمى الببغاء"

هناك 6 أعراض شائعة لإصابة الطائر بالمرض، وتعتبر الفضلات الرطبة "المشابهة للإسهال عند الثدييات" من الأعراض الشائعة المرتبطة بحمى الببغاء في جميع المراحل، حسبما تشير "مجموعة الطوارئ البيطرية".

قد تواجه الطيور المصابة بـ"حمى الببغاء" صعوبة في التنفس

قد تواجه الطيور المصابة بـ"حمى الببغاء" صعوبة في التنفس.

وإذا تسببت "حمى الببغاء" في تلف كبد الطائر، فقد يكون لون اليورات والبراز أخضر ليموني أو أصفر اللون.

إذا كان الطائر يعاني من الحمى بسبب هذا المرض، فقد يعاني من الارتعاش والارتجاف.

وعادة ما تعاني الطيور المصابة من "فقدان الشهية وفقدان الوزن"، فمن غير المرجح أن يرغب الطائر المريض في تناول الطعام. 

وهناك عرض آخر يمكن أن يرتبط بحمى الببغاء وهو الإفرازات العينية الأنفية، وهذا العرض شائع إلى حد ما مع المرض، لذلك من المحتمل أن يحدث للطائر إذا كان يعاني من "حمى الببغاء".

كيف تنتقل إلى "البشر"؟

ينتقل المرض من خلال الاتصال بالحيوانات المصابة أو استنشاق جزيئات من ريشها أو برازها المجفف.

"حمى الببغاء" هو الاسم الشائع لمرض خطير شائع في مجموعة متنوعة من الطيور وليس فقط الببغاوات

ويصاب البشر عادة بـ"حمى الببغاء"، عن طريق استنشاق الغبار الناتج عن إفرازات الطيور المصابة، وفقا لـ"المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها".

يمكن أن يصاب الأشخاص أيضا بالمرض إذا عضهم طائر أو من خلال ملامسة منقار الطائر لفم الإنسان، ولكن لا ينتشر المرض عن "طريق أكل الحيوانات المصابة".

هل تنتقل بين البشر؟

عادة ما يكون أصحاب الحيوانات الأليفة وعمال الدواجن والبستانيين والأطباء البيطريين أكثر عرضة للإصابة بـ"حمى الببغاء" من معظم الناس.

وتظهر "دراسات" أن انتقال المرض من إنسان إلى آخر "أمر ممكن ولكنه نادر"، وقالت منظمة الصحة العالمية إنه في معظم الحالات الأخيرة، كان الناس قد تعرضوا لطيور منزلية أو برية مصابة.

ما الأعراض لدى البشر؟

يعاني معظم الأشخاص الذين يصابون بحمى الببغاء من مرض خفيف يبدأ بعد خمسة إلى 14 يوما من التعرض لطائر مريض ويمكن أن يشمل الصداع وألم العضلات والسعال الجاف والحمى والقشعريرة.

وعادة ما تكون الأعراض خفيفة وتشمل الحمى والأوجاع والسعال، وفي الحالات القصوى، يمكن أن يتطور المرض إلى "التهاب رئوي".

هل يوجد علاج؟

يمكن للمضادات الحيوية علاج المرض، ونادرا ما يكون "قاتلا للإنسان".

و"التتراسيكلين والدوكسيسيكلين" هما مضادان حيويان فعالان ضد المرض، ويمكن علاج الأطفال الصغار جدا باستخدام "أزيثروميسين"، وفق موقع "هيلث لاين".

وبعد التشخيص، يستمر العلاج بالمضادات الحيوية عادة لمدة 10 إلى 14 يوما بعد زوال الحمى.

ومعظم الأشخاص الذين يعالجون من حمى الببغاء يتعافون تماما، وقد يكون التعافي بطيئا لدى الأشخاص الأكبر سنا أو الصغار جدا أو الذين يعانون من مشكلات صحية أخرى. 

وإذا ترك المرض دون علاج، يمكن أن يتطور إلى التهاب رئوي حاد والتهاب في القلب والتهاب الكبد أو حتى تورم الدماغ، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

و"نادرا"، ما تسبب حمى الببغاء الوفاة لدى البشر الذين تلقوا العلاج المناسب.

نصائح عامة

تشجع منظمة الصحة العالمية الأطباء على البحث عن العدوى وتنصح أصحاب الطيور الأليفة والعاملين الذين لديهم اتصال متكرر بالطيور بالاهتمام بـ"نظافة الأيدي".

ويجب على الأشخاص الذين لديهم طيور أليفة التأكد من إبقاء الأقفاص نظيفة وتجنب الاكتظاظ.

عسر القراءة يؤثر على مهارات القراءة والكتابة (صورة تعبيرية)
توم كروز من أبرز المشاهير الذين كانوا يعانون من عُسر القراءة

أكد العديد من الخبراء أن هناك ثمة مفاهيم خاطئة تتعلق بالتعامل مع حالة "عُسر القراءة" التي يعاني منها كثير من الناس، حيث يعتقد بأنهم "كسالى" أو لا يملكون الحد الأدنى من الذكاء، وما إلى ذلك.

ووفقا لصحيفة "تلغراف" اللندنية، فإن نحو 10 بالمئة من السكان العالم يعانون من تلك المشكلة التي تعرف أيضا باسم "اضطراب القراءة"، ومن بينهم نجوم ومشاهير تمكنوا من تجاوزها لاحقا، مثل النجم الأميركي الشهير، توم كروز.

وتعرف "جمعية عُسر القراءة البريطانية" تلك الحالة بأنها صعوبة تعليمية محددة تؤثر في المقام الأول على مهارات القراءة والكتابة.

وأشارت إلى أن "عسر القراءة يتعلق بمعالجة المعلومات، فقد يواجه الأشخاص الذين لديهم تلك المشكلة صعوبة في معالجة وتذكر المعلومات التي يرونها ويسمعونها، مما قد يؤثر على التعلم واكتساب مهارات القراءة والكتابة".

ولفتت إلى أن عسر القراءة يمكن أن يؤثر أيضا على مجالات أخرى مثل المهارات التنظيمية التي تتعلق بترتيب وتنظيم أمور حياتية يومية.

ما هي أهم الأعراض؟

وفقا لمستشفى "مايو كلينك" الأميركي، فقد يكون من الصعب التعرف على مؤشرات الإصابة بعسر القراءة قبل دخول الطفل المدرسة، بيد أن هناك بعض الدلائل المبكرة  التي قد تشير إلى وجود المشكلة.

وتتفاوت درجات الحدة في "عسر القراءة"، ولكن غالبا ما تكون الحالة واضحة عندما يبدأ الطفل في تعلم القراءة.

قبل المدرسة

  • تعلّم الكلمات الجديدة ببطء
  • مشكلات في تكوين الكلمات بشكل صحيح، مثل عكس ترتيب الأصوات في الكلمات أو الخلط بين الكلمات المتشابهة
  • مشكلات في تذكر الحروف والأرقام والألوان أو تسميتها
  • مواجهة صعوبة في تعلّم أغاني الأطفال أو لعب ألعاب الكلمات المُقفاة
  • عمر الدراسة

خلال المراحل الأولى من المدرسة

  • انخفاض القدرة على القراءة كثيرًا عن المستوى المتوقع لعمر الطفل.
  • معالجة المشكلات وفهم ما يسمعه الطفل.
  • صعوبة في الوصول إلى الكلمة الصحيحة أو تكوين إجابات للأسئلة.
  • مشكلات في تذكر تسلسل الأشياء.
  • صعوبة رؤية (وأحيانًا سماع) أوجه التشابه والاختلاف في الحروف والكلمات.
  • عدم القدرة على نطق الكلمات غير المألوفة.
  • صعوبة البلع.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تشتمل على القراءة أو الكتابة.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.

خلال المراهقة وبعد البلوغ

  • صعوبة القراءة، بما في ذلك القراءة بصوت مرتفع.
  • القراءة والكتابة ببطء وعبر بذل مجهود شاق.
  • صعوبات في تهجئة الكلمات.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.
  • نطق الأسماء أو الكلمات بشكل خاطئ، أو مواجهة مشكلات في تذكر الكلمات.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تتضمن القراءة أو الكتابة.
  • صعوبة في تلخيص قصة.
  • صعوبة في تعلم اللغات الأجنبية.
  • صعوبة في حل مسائل الرياضيات اللفظية.

مفاهيم خاطئة

ووفقا لخبراء تحدثوا لصحيفة "تلغراف"، فإن أهم المفاهيم الخاطئة التي تتعلق بشأن "عسر القراءة" يمكن تلخيصها في 7 أمور هي:

1- الاعتقاد بأن المصابين بعسر القراءة هم من نوعية الأشخاص الكسالى الذين لا يحبون أن يبذلوا أي مجهود لتحسين قدراتهم.

2- اتهام من يعاني من تلك المشكلة بأنه يعاني من انخفاض مستويات الذكاء، وهذا أمر غير صحيح، إذ حقق الكثير منهم لاحقا التفوق في العديد من المجالات العلمية والمهنية.

3- الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة يحتاجون إلى الكثير من الدعم في المدرسة، وهذا اعتقاد خاطئ بحسب الخبراء، إذ إن هناك العديد من الطرق والبرامج التقنية التي تساعد في دعم الأطفال والتلاميذ، وهم في منازلهم لتجاوز تلك المشكلة.

4- الاعتقاد بأن الأشخاص المصابين بعسر القراءة هم أكثر إبداعا من غيرهم، وهذا أمر خاطئ، إذ إن بعضهم قد يكون لديهم أداء أفضل في المواد الفنية مثل الرسم والموسيقى، وذلك لنفورهم من المواضيع الأكاديمية الأكثر تقليدية.

5- الطلاب يسعون تشخيصهم بـ"عسر القراءة" من أجل الحصول على وقت إضافي في الامتحانات، وهذا غير صحيح لأن التشخيص للتلاميذ أمر ضروري حتى يعرفوا مشاكلهم، ويحافظوا على تقدير ذاتهم واحترامها، وتطوير مهاراتهم ضمن الزمن الذي يحتاجونه بدون ضغوطات.

6-  البالغون الذين يعانون من عسر القراءة يواجهون صعوبات كبرى في مواصلة التعليم، وهذا أيضا أمر خاطئ، فعلى سبيل المثال، فإن معاهد التعليم العالي والجامعات في بريطانيا، مجهزة بشكل جيد للطلاب الذين يعانون من تلك المشكلة.

7- الانتظار حتى يكبر الأطفال لفحصهم، والتأكد فيما إذا كانوا يعانون عسر القراءة، وأيضا هذا اعتقاد غير صحيح، إذ إن التشخيص المبكر يحقق فعالية أكبر في التخلص من تلك المشكلة، خاصة إذا جرى التشخيص في سن الخامسة مع دخول معظم الأطفال إلى مرحلة الصفوف التحضيرية.