برنامج العلاج الثوري يحمل اسم برنامج التحليل المتقدم للعلاج الدقيق للسرطان "ADAPT"
برنامج العلاج يحمل اسم برنامج التحليل المتقدم للعلاج الدقيق للسرطان "ADAPT" | Source: Unsplash

منذ بدء كبح جائحة كورونا، تعززت الآمال باعتماد تقنيات علمية لإيجاد لقاح وعلاج فعال لمواجهة مرض السرطان، الذي يعتبر من أبرز مسببات الوفاة بالعالم، وهو ما أعاد الرئيس الأميركي، جو بايدن، طرحه في خطاب حالة الاتحاد، الجمعة.

وتسعى جهات صحية في الولايات المتحدة الأميركية لتطبيق برنامج لعلاج مرضى السرطان من خلال تسخير التقنيات المتقدمة لتوفير فهم أعمق واستجابة علاجية أفضل.

وأعلن بايدن، عن برنامج ثوري لعلاج مرضى السرطان في الولايات المتحدة تنفذه الوكالة الأميركية لمشاريع البحوث المتقدمة للصحة (ARPA-H).

وقال بايدن إنه يتم الآن الاستعانة بتقنيات اللقاحات المضادة لكورونا للمساعدة في التغلب على السرطان.

وأضاف: "نواصل دعم وكالة الأبحاث الصحية الجديدة "، وتحدث عن توقعيه لقانون التصدي الشامل للسموم "PACT" والذي يساعد الملايين من المحاربين القدامى الذين تعرضوا للسموم ويواجهون الآن أكثر من 100 نوع من السرطان.

وتابع: "اعتبارا من العام المقبل، يحدد نفس القانون إجمالي تكاليف الأدوية الموصوفة لكبار السن في برنامج (Medicare) بمبلغ 2000 دولار سنويا حتى بالنسبة لأدوية السرطان باهظة الثمن التي يمكن أن تكلف 10000 دولار، و12000 دولار، و15000 دولار سنويا".

وتعهد بايدن "بالقضاء على السرطان كما نعرفه" في خطاب حالة الاتحاد.

ماذا نعرف عن البرنامج؟

وفق الموقع الإلكتروني للوكالة الأميركية لمشاريع البحوث المتقدمة للصحة (ARPA-H) فإن برنامج التحليل المتقدم للعلاج الدقيق للسرطان "ADAPT" سيقوم بتقديم الرعاية لمرضى السرطان من خلال ضمان الاستفادة من أفضل العلاجات المتاحة مع تحور الأورام لديهم وتغيرها.

وتقول الوكالة إن البرنامج هو تعاون بين علماء وأطباء ومرضى، وتسخر له التقنيات المتقدمة لتوفير فهم أعمق واستجابة علاجية لبيولوجيا الورم.

ويعمل البرنامج على مواجهة الطفرات المكتسبة بانتظام في الورم والتي جعلت العلاجات التي كانت فعالة في السابق أقل فعالية أو حتى عفا عليها الزمن، مما يسمح للسرطان بالانتشار ويؤدي إلى نتائج سيئة.

ويستفيد برنامج "ADAPT" من التقنيات المتقدمة، ويشمل التعلم الآلي المتطور، وأحدث تقنيات قياس الأورام.

كيف يتم علاج السرطان؟

يقول مدير الوكالة، رينيه ويجرزين، "يمثل برنامج (ADAPT) قفزة رائدة في علاج السرطان، حيث يجمع بين التقنيات المتقدمة والنهج الذي يركز على المريض".

وبحسب بيان للوكالة يستخدم البرنامج تقنيات متطورة لرصد التغيرات في بيولوجيا الورم بما في ذلك عن طريق بناء واختبار المؤشرات الحيوية في الوقت الفعلي تقريبا، وتسجيل يانات مفصلة عن الحالة المرضية، حتى يتمكن الأطباء من قياس مستوى تطور السرطان والاستجابة له بشكل استباقي.

وقالت مديرة برنامج "ADAPT"، أندريا بيلد: "يهدف البرنامج إلى استخدام تقنيات اكتشاف العلامات الحيوية المتقدمة للكشف عن هذه التغييرات وتحديد أفضل علاج مع تطور الأورام".

وتضيف: "المؤشرات الحيوية، التي تم تطويرها من القياسات البيولوجية الشاملة للورم والأساليب الحسابية المتقدمة، ستمكن من تكييف العلاجات بناءً على تحديد سمات الورم في الوقت الفعلي"، مشيرة إلى أن المرضى سيشاركون في تجربة سريرية".

ويشار إلى أن الرئيس الأميركي أعاد إطلاق مبادرة مكافحة السرطان "Cancer Moonshot" في عام 2022، بهدف دعم للأشخاص المصابين بالسرطان وعائلاتهم.

وتقول الدكتورة، دانييل كرنفال، نائبة مساعد الرئيس لمبادرة " Cancer Moonshot" ونائب مدير النتائج الصحية في البيت الأبيض: "إذا تمكنا من تحسين الفهم في الوقت الحقيقي لكيفية تغير الأورام بمرور الوقت، فيمكننا تحسين الرعاية والقضاء على السرطان".

عسر القراءة يؤثر على مهارات القراءة والكتابة (صورة تعبيرية)
توم كروز من أبرز المشاهير الذين كانوا يعانون من عُسر القراءة

أكد العديد من الخبراء أن هناك ثمة مفاهيم خاطئة تتعلق بالتعامل مع حالة "عُسر القراءة" التي يعاني منها كثير من الناس، حيث يعتقد بأنهم "كسالى" أو لا يملكون الحد الأدنى من الذكاء، وما إلى ذلك.

ووفقا لصحيفة "تلغراف" اللندنية، فإن نحو 10 بالمئة من السكان العالم يعانون من تلك المشكلة التي تعرف أيضا باسم "اضطراب القراءة"، ومن بينهم نجوم ومشاهير تمكنوا من تجاوزها لاحقا، مثل النجم الأميركي الشهير، توم كروز.

وتعرف "جمعية عُسر القراءة البريطانية" تلك الحالة بأنها صعوبة تعليمية محددة تؤثر في المقام الأول على مهارات القراءة والكتابة.

وأشارت إلى أن "عسر القراءة يتعلق بمعالجة المعلومات، فقد يواجه الأشخاص الذين لديهم تلك المشكلة صعوبة في معالجة وتذكر المعلومات التي يرونها ويسمعونها، مما قد يؤثر على التعلم واكتساب مهارات القراءة والكتابة".

ولفتت إلى أن عسر القراءة يمكن أن يؤثر أيضا على مجالات أخرى مثل المهارات التنظيمية التي تتعلق بترتيب وتنظيم أمور حياتية يومية.

ما هي أهم الأعراض؟

وفقا لمستشفى "مايو كلينك" الأميركي، فقد يكون من الصعب التعرف على مؤشرات الإصابة بعسر القراءة قبل دخول الطفل المدرسة، بيد أن هناك بعض الدلائل المبكرة  التي قد تشير إلى وجود المشكلة.

وتتفاوت درجات الحدة في "عسر القراءة"، ولكن غالبا ما تكون الحالة واضحة عندما يبدأ الطفل في تعلم القراءة.

قبل المدرسة

  • تعلّم الكلمات الجديدة ببطء
  • مشكلات في تكوين الكلمات بشكل صحيح، مثل عكس ترتيب الأصوات في الكلمات أو الخلط بين الكلمات المتشابهة
  • مشكلات في تذكر الحروف والأرقام والألوان أو تسميتها
  • مواجهة صعوبة في تعلّم أغاني الأطفال أو لعب ألعاب الكلمات المُقفاة
  • عمر الدراسة

خلال المراحل الأولى من المدرسة

  • انخفاض القدرة على القراءة كثيرًا عن المستوى المتوقع لعمر الطفل.
  • معالجة المشكلات وفهم ما يسمعه الطفل.
  • صعوبة في الوصول إلى الكلمة الصحيحة أو تكوين إجابات للأسئلة.
  • مشكلات في تذكر تسلسل الأشياء.
  • صعوبة رؤية (وأحيانًا سماع) أوجه التشابه والاختلاف في الحروف والكلمات.
  • عدم القدرة على نطق الكلمات غير المألوفة.
  • صعوبة البلع.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تشتمل على القراءة أو الكتابة.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.

خلال المراهقة وبعد البلوغ

  • صعوبة القراءة، بما في ذلك القراءة بصوت مرتفع.
  • القراءة والكتابة ببطء وعبر بذل مجهود شاق.
  • صعوبات في تهجئة الكلمات.
  • تجنب الأنشطة التي تتضمن القراءة.
  • نطق الأسماء أو الكلمات بشكل خاطئ، أو مواجهة مشكلات في تذكر الكلمات.
  • قضاء وقت أطول من المعتاد في إكمال المهام التي تتضمن القراءة أو الكتابة.
  • صعوبة في تلخيص قصة.
  • صعوبة في تعلم اللغات الأجنبية.
  • صعوبة في حل مسائل الرياضيات اللفظية.

مفاهيم خاطئة

ووفقا لخبراء تحدثوا لصحيفة "تلغراف"، فإن أهم المفاهيم الخاطئة التي تتعلق بشأن "عسر القراءة" يمكن تلخيصها في 7 أمور هي:

1- الاعتقاد بأن المصابين بعسر القراءة هم من نوعية الأشخاص الكسالى الذين لا يحبون أن يبذلوا أي مجهود لتحسين قدراتهم.

2- اتهام من يعاني من تلك المشكلة بأنه يعاني من انخفاض مستويات الذكاء، وهذا أمر غير صحيح، إذ حقق الكثير منهم لاحقا التفوق في العديد من المجالات العلمية والمهنية.

3- الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة يحتاجون إلى الكثير من الدعم في المدرسة، وهذا اعتقاد خاطئ بحسب الخبراء، إذ إن هناك العديد من الطرق والبرامج التقنية التي تساعد في دعم الأطفال والتلاميذ، وهم في منازلهم لتجاوز تلك المشكلة.

4- الاعتقاد بأن الأشخاص المصابين بعسر القراءة هم أكثر إبداعا من غيرهم، وهذا أمر خاطئ، إذ إن بعضهم قد يكون لديهم أداء أفضل في المواد الفنية مثل الرسم والموسيقى، وذلك لنفورهم من المواضيع الأكاديمية الأكثر تقليدية.

5- الطلاب يسعون تشخيصهم بـ"عسر القراءة" من أجل الحصول على وقت إضافي في الامتحانات، وهذا غير صحيح لأن التشخيص للتلاميذ أمر ضروري حتى يعرفوا مشاكلهم، ويحافظوا على تقدير ذاتهم واحترامها، وتطوير مهاراتهم ضمن الزمن الذي يحتاجونه بدون ضغوطات.

6-  البالغون الذين يعانون من عسر القراءة يواجهون صعوبات كبرى في مواصلة التعليم، وهذا أيضا أمر خاطئ، فعلى سبيل المثال، فإن معاهد التعليم العالي والجامعات في بريطانيا، مجهزة بشكل جيد للطلاب الذين يعانون من تلك المشكلة.

7- الانتظار حتى يكبر الأطفال لفحصهم، والتأكد فيما إذا كانوا يعانون عسر القراءة، وأيضا هذا اعتقاد غير صحيح، إذ إن التشخيص المبكر يحقق فعالية أكبر في التخلص من تلك المشكلة، خاصة إذا جرى التشخيص في سن الخامسة مع دخول معظم الأطفال إلى مرحلة الصفوف التحضيرية.