فحص السكري
مقاومة الأنسولين تصعب إنقاص الوزن

قد ترتبط مقاومة الأنسولين في الجسم بالسمنة ما يجعل من الصعب التخلص من الوزن الزائد، وهي حالة طبية يقول الإخصائيون إنه يمكن عكسها أو التحكم فيها ببعض التغييرات في نمط الحياة.

والأنسولين، هرمون يصنعه البنكرياس ويساعد في إدارة مستويات السكر في الدم، لكن في حال أنتجه الجسم بشكل مفرط تصبح الخلايا مقاومة له وترفضه وهو ما يسمى مقاومة الأنسولين، وفق ما تشرح كارولين توماسون، أخصائية تغذية في العاصمة الأميركية واشنطن.

وينقل موقع "باراد" أن الخبراء يقولون إن الخبر السار هو أن مقاومة الأنسولين في الجسم يمكن عكسها أو التحكم فيها من خلال تغييرات نمط الحياة.

ويقول أخصائيو التغذية إن هناك عادة واحدة يجب على أي شخص يعاني من مقاومة الأنسولين ويريد إنقاص الوزن التوقف عن القيام بها في أسرع وقت ممكن.

يقول كيلسي كوستا، اختصاصي تغذية إن مقاومة الأنسولين غالبا ما تظهر قبل البداية الكاملة لمرض السكري، وتعمل كعلامة تحذير مبكر للمضاعفات الصحية المحتملة في المستقبل.

ويشرح "يمكن أن تؤدي المستويات العالية المستمرة من الأنسولين إلى زيادة الوزن، خاصة حول البطن،  وقد ينتج عنها مشاكل صحية مختلفة، بما في ذلك مرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتوضح توماسون أن مقاومة الأنسولين غالبا ما تكون ناجمة عن عوامل النظام الغذائي ونمط الحياة. "الإفراط في تناول الطعام ، وتحديدا الأطعمة التي تتطلب الأنسولين، مثل الكربوهيدرات، وهو التأثير الغذائي الرئيسي على تطوير مقاومة الأنسولين"، وتضيف " إذ تلعب الكربوهيدرات المفرطة والسكريات المضافة دورا حاسما في تطوير مقاومة الأنسولين بمرور الوقت".

وفي حين أن مقاومة الأنسولين لا تسبب زيادة الوزن مباشرة، توضح توماسون أن زيادة الوزن ومقاومة الأنسولين نوع من حلقة التغذية المرتبطة. وتقول: "كلما زاد الوزن المكتسب، زاد احتمال أن نصبح مقاومين للأنسولين".

تقول توماسون إنه إذا كانت هناك عادة واحدة يجب تجنبها إذا كان لديك مقاومة للأنسولين وترغب في إنقاص الوزن، فهي شرب المشروبات المحلاة بالسكر مثل مشروبات القهوة المحلاة والصودا والعصير والشاي المثلج الحلو ومشروبات الطاقة.

"إن تقليل هذه المشروبات هو أحد أفضل الطرق للبدء في تحسين مقاومة الأنسولين"، كما تقول.

بالإضافة إلى التخلص من المشروبات السكرية من نظامك الغذائي ، يوصي كوستا أيضا بتجنب الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة (مثل المعكرونة والخبز الأبيض) والدهون المشبعة (مثل قطع اللحم الدهنية والأطعمة المقلية). بدلا من ذلك، التركيز على الألياف والبروتين والدهون غير المشبعة.

يقول اختصاصيو التغذية إنه من المهم أيضا ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، إذ تظهر الأبحاث أن دمج التغييرات الغذائية وممارسة التمارين الرياضية بانتظام يعزز بشكل كبير حساسية الأنسولين بما يتجاوز نتائج التغييرات الغذائية وحدها.

قد تكون محاولة عكس مقاومة الأنسولين أمرا مربكا، لكن توماسون تؤكد أن أي شخص تم تشخيصه بمقاومة الأنسولين يمكن التحكم في ذلك عبر تغيرات صغيرة مستمرة.

خبراء يحذرون من تناول الأطفال للسكر دون قيود
خبراء يحذرون من تناول الأطفال للسكر دون قيود | Source: Pexels

لطالما اعتقد الآباء أن سلوك أطفالهم "المليء بالنشاط" أو زيادة حدة "فرط الحركة" (ADHD) ناتج عن تناول الكثير من السكر، إلا أن دراسة حديثة قد تغير هذا الاعتقاد.

وحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن هذه القناعة ترجع إلى عام 1973، عندما ربط طبيب الحساسية بنجامين فينغولد، بين فرط الحركة (ADHD) لدى الأطفال وتناول ألوان الطعام الاصطناعية والمواد المضافة والحافظة.

وتضيف: "على الرغم من أن السكر لم يكن من بين الأسباب الغذائية التي انتقدها فينغولد، فإن الكميات الكبيرة من السكر التي تتماشى عادة مع الأطعمة التي تحتوي على الأصباغ والمواد المضافة الأخرى، جعلت الآباء يربطون هذا الأمر عن طريق الخطأ".

طرق فعالة للتعامل مع الطفل المصاب بـ"اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة"
يمكن أن تكون مشاكل التركيز والتحكم في الاندفاعات مراحل نمو شائعة يتقدم من خلالها الأطفال والمراهقين بشكل طبيعي، ولكنها يمكن أن تكون أيضا أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، فكيف يمكن للوالدين التعامل مع ذلك الاضطراب؟

وتدحض الدراسات الطبية التي أجريت خلال السنوات الماضية هذا المعتقد، وفق الصحيفة، إذ يقول أستاذ طب الأطفال التنموي والسلوكي بمركز جامعة أوكلاهوما للعلوم الصحية، مارك وولرايتش: "فكرة أن السكر يسبب فرط النشاط هي خرافة".

ويتابع: "هذا الاعتقاد لا يزال قويا، ويصعب في بعض الأحيان تغيير الآراء الراسخة حول ما يؤثر على السلوك".

وأجرى وولرايتش دراسات في تسعينيات القرن الماضي، دحضت فكرة أن السكر يسبب اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) لدى الأطفال.

ووجدت الدراسات أن كلا من السكر والمُحلي الصناعي "الأسبارتام"، لا يؤثران على السلوك أو الوظيفة الإدراكية للأطفال الذين يعتبرهم آباؤهم "حساسين للسكر" وذوي طاقة عالية، بالمقارنة مع الأطفال ذوي السلوك "الطبيعي"، حتى عند تجاوز تناول السكر للمستويات الغذائية النموذجية.

ويؤكد هذا مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، الذي يقول إن "الأبحاث لا تدعم الآراء الشائعة بأن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط ناتج عن تناول الكثير من السكر أو مشاهدة التلفزيون بكثرة أو أسلوب التربية أو العوامل الاجتماعية والبيئية مثل الفقر أو الفوضى العائلية".

ومع ذلك، فإن الخبراء يحذرون من أن هذا لا يعني أنه يمكن للأطفال تناول السكر دون قيود، حيث يقول أستاذ التغذية والطب الوقائي بكلية الطب التابعة "مايو كلينك"، دونالد هينسرويد: "لم تتم تبرئة السكر من تأثيرات صحية ضارة أخرى".

ويستطرد: "يوفر السكر سعرات حرارية إضافية ويزيد الوزن، مما يساهم في السمنة وربما أمراض القلب لاحقا، وكذلك تسوس الأسنان".

بدوره، يقول وولرايتش: "لا أشجع على إعطاء الأطفال الكثير من السكر، حيث يمكن أن يكون عاملا سلبيا في النظام الغذائي بسبب مذاقه الجذاب للغاية. كما أنه لا يحتوي على قيمة غذائية عالية".

ويختتم وولرايتش بالتأكيد على أن السكر لا يسبب فرط الحركة للأطفال، لكنه يمكن أن يكون عاملا سلبيا في نظامهم الغذائي.