مشكلة الشخير أثناء النوم تمثل أزمة كبيرة بين الكثير من الشركاء
مشكلة الشخير أثناء النوم تمثل أزمة كبيرة بين الكثير من الشركاء

يسبب الشخير أثناء النوم إزعاجا للشريك، كما أنه لا يعبّر كما يعتقد البعض عن النوم العميق، بل ربما يعد علامة تحذيرية على وجود مشكلات صحية أكبر يجب معالجتها.

وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية، فإنه لفهم أسباب الشخير والبحث عن سبل علاجه، يجب أولا إدراك كيفية التنفس، حيث يقول رئيس قسم طب النوم بكلية طب جامعة ميريلاند، إيميرسون ويكواير، إن الدماغ يرسل إشارة إلى الحجاب الحاجز كخطوة أولى تمثل دورة التنفس.

وأضافت أنه بعد ذلك يدخل الهواء إلى الرئتين قبل ضخ القلب للدم الغني بالأكسجين إلى الدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى، ويكرر الجسد على مدار اليوم هذه الدورة. وحينما ننام وتسترخي العضلات والأنسجة الموجودة في مجرى الهواء العلوي، أي الأنف والجيوب الأنفية والفم، يكون مجرى الهواء أصغر.

يعني ذلك أنه أثناء النوم، فإن نفس كمية الهواء التي يستخدمها جسمنا نهارا، تستخدم مساحة أصغر بكثير للتحرك خلالها، مما يتسبب في اهتزاز تلك الأنسجة التي تكون في حالة استرخاء.

وأضاف ويكواير أن الأمر يبدو مثل وضع يدك أمام مروحة قوية جدا، حيث سيتسبب الأمر بضوضاء نتيجة ارتطام الهواء بيدك وستشعر حينها باهتزازات.. الأمر ذاته ينطبق على الشخير عندما تهتز الأنسجة الموجودة في مجرى الهواء العلوي، وهو ما نطلق عليه الشخير.

ما الحل؟

ذكر تقرير "سي إن إن" أنه لا يوجد علاج أو حل واحد يناسب الجميع للتخلص من الشخير.

وأضاف أنه في بعض الحالات يمكن تحسين الوضع عبر إجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل فقدان الوزن وممارسة الرياضة بانتظام والإقلاع عن التدخين أو تجنب شرب المشروبات الكحولية قبل النوم.

كما يمكن تجربة النوم على جانبك أو رفع رأسك لأعلى، للمساعدة في إبقاء مجرى الهواء العلوي مفتوحًا، لكن لو كان ذلك الأمر غير فعال فيجب استشارة الطبيب.

ولفت التقرير إلى أن 37 مليون أميركي أشاروا إلى أنهم يواجهون مشكلة الشخير بشكل منتظم، في حين أن الكثير يرون أن الاعتراف بالمشكلة أمر محرج.

وعادة تبلغ النساء عن مواجهتهن مشكلة مع الشخير بدرجة أقل من الرجال، مما يزيد من احتمالية التغاضي عن اضطرابات النوم، رغم أنه يمكن مواجهة مشاكل في التنفس خلال الحمل وانقطاع الطمث.

وواصل ويكواير حديثه بالقول: "حينما ينام الناس بشكل أفضل، خصوصا لو كانوا يعانون اضطرابات في هذا الشأن ويعالجونها، يصبح كل شيء في الحياة أفضل".

خبراء يحذرون من تناول الأطفال للسكر دون قيود
خبراء يحذرون من تناول الأطفال للسكر دون قيود | Source: Pexels

لطالما اعتقد الآباء أن سلوك أطفالهم "المليء بالنشاط" أو زيادة حدة "فرط الحركة" (ADHD) ناتج عن تناول الكثير من السكر، إلا أن دراسة حديثة قد تغير هذا الاعتقاد.

وحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن هذه القناعة ترجع إلى عام 1973، عندما ربط طبيب الحساسية بنجامين فينغولد، بين فرط الحركة (ADHD) لدى الأطفال وتناول ألوان الطعام الاصطناعية والمواد المضافة والحافظة.

وتضيف: "على الرغم من أن السكر لم يكن من بين الأسباب الغذائية التي انتقدها فينغولد، فإن الكميات الكبيرة من السكر التي تتماشى عادة مع الأطعمة التي تحتوي على الأصباغ والمواد المضافة الأخرى، جعلت الآباء يربطون هذا الأمر عن طريق الخطأ".

طرق فعالة للتعامل مع الطفل المصاب بـ"اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة"
يمكن أن تكون مشاكل التركيز والتحكم في الاندفاعات مراحل نمو شائعة يتقدم من خلالها الأطفال والمراهقين بشكل طبيعي، ولكنها يمكن أن تكون أيضا أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، فكيف يمكن للوالدين التعامل مع ذلك الاضطراب؟

وتدحض الدراسات الطبية التي أجريت خلال السنوات الماضية هذا المعتقد، وفق الصحيفة، إذ يقول أستاذ طب الأطفال التنموي والسلوكي بمركز جامعة أوكلاهوما للعلوم الصحية، مارك وولرايتش: "فكرة أن السكر يسبب فرط النشاط هي خرافة".

ويتابع: "هذا الاعتقاد لا يزال قويا، ويصعب في بعض الأحيان تغيير الآراء الراسخة حول ما يؤثر على السلوك".

وأجرى وولرايتش دراسات في تسعينيات القرن الماضي، دحضت فكرة أن السكر يسبب اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) لدى الأطفال.

ووجدت الدراسات أن كلا من السكر والمُحلي الصناعي "الأسبارتام"، لا يؤثران على السلوك أو الوظيفة الإدراكية للأطفال الذين يعتبرهم آباؤهم "حساسين للسكر" وذوي طاقة عالية، بالمقارنة مع الأطفال ذوي السلوك "الطبيعي"، حتى عند تجاوز تناول السكر للمستويات الغذائية النموذجية.

ويؤكد هذا مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، الذي يقول إن "الأبحاث لا تدعم الآراء الشائعة بأن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط ناتج عن تناول الكثير من السكر أو مشاهدة التلفزيون بكثرة أو أسلوب التربية أو العوامل الاجتماعية والبيئية مثل الفقر أو الفوضى العائلية".

ومع ذلك، فإن الخبراء يحذرون من أن هذا لا يعني أنه يمكن للأطفال تناول السكر دون قيود، حيث يقول أستاذ التغذية والطب الوقائي بكلية الطب التابعة "مايو كلينك"، دونالد هينسرويد: "لم تتم تبرئة السكر من تأثيرات صحية ضارة أخرى".

ويستطرد: "يوفر السكر سعرات حرارية إضافية ويزيد الوزن، مما يساهم في السمنة وربما أمراض القلب لاحقا، وكذلك تسوس الأسنان".

بدوره، يقول وولرايتش: "لا أشجع على إعطاء الأطفال الكثير من السكر، حيث يمكن أن يكون عاملا سلبيا في النظام الغذائي بسبب مذاقه الجذاب للغاية. كما أنه لا يحتوي على قيمة غذائية عالية".

ويختتم وولرايتش بالتأكيد على أن السكر لا يسبب فرط الحركة للأطفال، لكنه يمكن أن يكون عاملا سلبيا في نظامهم الغذائي.