من المتوقع أن تصل مبيعات المكملات الغذائية إلى 1.5 مليار دولار – فرانس برس
من المتوقع أن تصل مبيعات المكملات الغذائية إلى 1.5 مليار دولار – فرانس برس

يبدو أن التعليقات التي تمدح المغنيسيوم ستلفت انتباه كثيرين، خاصة عقب التجارب التي يسردها مستخدمون عن فوائد المكملات الطبية، إذ تحول المعدن فجأة إلى نجم في مجتمع الباحثين عن العافية، بحسب "لوس أنجلوس تايمز".

وتضاعفت عمليات البحث في "غوغل" عن المغنيسيوم عقب ظهور آلاف المنشورات في الإنترنت تتحدث عن عصير الكرز الحامض ومسحوق المغنيسيوم، إذ تمت الإشارة إليها كمكملات ذات فائدة بنسبة 87%، بعدد من المنصات، بينها يوتيوب، وفقا لشركة تحليلات وسائل التواصل الاجتماعي "سبرود شوشل".

ونشر عدد من الأفراد تجاربهم مع استخدام منتجات المغنيسيوم، إذ أشار البعض إلى أنهم ينثرونه على باطن القدم للحصول على نوم هادئ، بينما يستخدمه آخرون بطرق أخرى بحثا عن الراحة والاسترخاء، ولترطيب العضلات المنهكة.

وبحسب مجلة "نترشن بزنس جورنال"، من المتوقع أن يصل إجمالي مبيعات المكملات الغذائية بأشكالها التي لا تعد ولا تحصى إلى 1.5 مليار دولار في عام 2024، ولا توجد علامات على التباطؤ بهذا المجال.

وقالت نائبة رئيس قسم الصحة والعافية في شركة  إيريفن، مارين جوليانو، "جلبنا الكثير من منتجات المغنيسيوم الجديدة، ولا تزال تكتسب المزيد من الاهتمام"، علما بأن الشركة شهدت ارتفاع مبيعات المكملات الغذائية بنسبة تزيد عن 50%، العام الماضي.

وتجري بكثافة، عمليات تسويق المغنيسيوم المكمل كعلاج فعال لكل شيء تقريبا، بدءا من تشنجات العضلات وحتى الأرق، ويزداد الاهتمام به عند كثيرين في أوقات القلق وعندما ترتفع الأسعار، وتزداد أخبار الحروب والوبائيات.

ويستقبل متخصصو الرعاية الصحية الأسئلة باستمرار من المرضى الذين لديهم رغبة وفضول عن ما يمكن أن يفعله المغنيسيوم لهم. ودائما ما تكون إجابة المتخصصين "أن الفائدة أكثر مما قد تعتقد، ولكن أقل مما قد تأمل".

وبحسب الخبراء، فإنه من الناحية البيولوجية، لا يستطيع جسم الإنسان العمل من دون المغنيسيوم. ومن المحتمل أن يكون لدى أي شخص حوالي 25 غراما من المغنيسيوم ، معظمها بالعظام، ما لم يكن مصابا بمرض مزمن خطير.

وقال مدير مركز التغذية البشرية بجامعة كاليفورنيا، الدكتور تشاوبينغ لي، إن "المغنيسيوم يؤدي العديد من الأدوار الأساسية في الجسم، وهو جزء من عملية استرخاء العضلات، وجزء أساسي من جميع أنواع الخلايا. لذا فإن الافتقار إليه تكون له آثار سلبية واسعة النطاق على الصحة".

ويؤكد الخبراء، أن ذلك لا يعني أن الإنسان بحاجة دائما إلى مكملات المغنيسيوم. وتشير وزارة الزراعة الأميركية إلى أن "أقل من نصف الأمريكيين يحصلون على الجرعة اليومية الموصى بها من المغنيسيوم من الطعام".

وأضاف الدكتور لي قائلا، إن "النقص من الناحية الطبية ليس شائعا لدى الأشخاص الأصحاء. "إذا كان أي شخص يتبع نظاما غذائيا منتظما، فهذا ليس شيئا قد يفتقر إليه بسهولة. إن مصدر المغنيسيوم في الغذاء ثري جدا".

وبدوره يقول العميد المساعد للشؤون السريرية بجامعة جنوب كاليفورنيا، ستيفن تشن، إن "هناك ارتباطات بين مكملات المغنيسيوم وتحسين الإحساس بالاكتئاب والقلق، والصداع النصفي".

وفي المقابل يشير بعض المستخدمين إلى أن "المغنيسيوم التكميلي ليس علاجا شاملاً، بغض النظر عن عدد منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تقول خلاف ذلك". 

وينصح خبراء باستشارة أخصائي الرعاية الصحية قبل البدء في تناول أي مكملات لاستبعاد الآثار أو التفاعلات الضارة، وخاصة للأشخاص الذين يعانون من أي نوع من قصور الكلى، حيث يتم التخلص من المغنيسيوم الزائد في البول".
 

خبراء يحذرون من تناول الأطفال للسكر دون قيود
خبراء يحذرون من تناول الأطفال للسكر دون قيود | Source: Pexels

لطالما اعتقد الآباء أن سلوك أطفالهم "المليء بالنشاط" أو زيادة حدة "فرط الحركة" (ADHD) ناتج عن تناول الكثير من السكر، إلا أن دراسة حديثة قد تغير هذا الاعتقاد.

وحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن هذه القناعة ترجع إلى عام 1973، عندما ربط طبيب الحساسية بنجامين فينغولد، بين فرط الحركة (ADHD) لدى الأطفال وتناول ألوان الطعام الاصطناعية والمواد المضافة والحافظة.

وتضيف: "على الرغم من أن السكر لم يكن من بين الأسباب الغذائية التي انتقدها فينغولد، فإن الكميات الكبيرة من السكر التي تتماشى عادة مع الأطعمة التي تحتوي على الأصباغ والمواد المضافة الأخرى، جعلت الآباء يربطون هذا الأمر عن طريق الخطأ".

طرق فعالة للتعامل مع الطفل المصاب بـ"اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة"
يمكن أن تكون مشاكل التركيز والتحكم في الاندفاعات مراحل نمو شائعة يتقدم من خلالها الأطفال والمراهقين بشكل طبيعي، ولكنها يمكن أن تكون أيضا أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، فكيف يمكن للوالدين التعامل مع ذلك الاضطراب؟

وتدحض الدراسات الطبية التي أجريت خلال السنوات الماضية هذا المعتقد، وفق الصحيفة، إذ يقول أستاذ طب الأطفال التنموي والسلوكي بمركز جامعة أوكلاهوما للعلوم الصحية، مارك وولرايتش: "فكرة أن السكر يسبب فرط النشاط هي خرافة".

ويتابع: "هذا الاعتقاد لا يزال قويا، ويصعب في بعض الأحيان تغيير الآراء الراسخة حول ما يؤثر على السلوك".

وأجرى وولرايتش دراسات في تسعينيات القرن الماضي، دحضت فكرة أن السكر يسبب اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) لدى الأطفال.

ووجدت الدراسات أن كلا من السكر والمُحلي الصناعي "الأسبارتام"، لا يؤثران على السلوك أو الوظيفة الإدراكية للأطفال الذين يعتبرهم آباؤهم "حساسين للسكر" وذوي طاقة عالية، بالمقارنة مع الأطفال ذوي السلوك "الطبيعي"، حتى عند تجاوز تناول السكر للمستويات الغذائية النموذجية.

ويؤكد هذا مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، الذي يقول إن "الأبحاث لا تدعم الآراء الشائعة بأن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط ناتج عن تناول الكثير من السكر أو مشاهدة التلفزيون بكثرة أو أسلوب التربية أو العوامل الاجتماعية والبيئية مثل الفقر أو الفوضى العائلية".

ومع ذلك، فإن الخبراء يحذرون من أن هذا لا يعني أنه يمكن للأطفال تناول السكر دون قيود، حيث يقول أستاذ التغذية والطب الوقائي بكلية الطب التابعة "مايو كلينك"، دونالد هينسرويد: "لم تتم تبرئة السكر من تأثيرات صحية ضارة أخرى".

ويستطرد: "يوفر السكر سعرات حرارية إضافية ويزيد الوزن، مما يساهم في السمنة وربما أمراض القلب لاحقا، وكذلك تسوس الأسنان".

بدوره، يقول وولرايتش: "لا أشجع على إعطاء الأطفال الكثير من السكر، حيث يمكن أن يكون عاملا سلبيا في النظام الغذائي بسبب مذاقه الجذاب للغاية. كما أنه لا يحتوي على قيمة غذائية عالية".

ويختتم وولرايتش بالتأكيد على أن السكر لا يسبب فرط الحركة للأطفال، لكنه يمكن أن يكون عاملا سلبيا في نظامهم الغذائي.