الكاميرا تلتقط ميسي وهو يمضغ العلكة في حصة تدريبية مع منتخب الأرجنتين خلال مونديال قطر 2022
الكاميرا تلتقط ميسي وهو يمضغ العلكة في حصة تدريبية مع منتخب الأرجنتين خلال مونديال قطر 2022

أثار إعلان تجاري لشركة حلوى تسوق علكتها الجديدة بأنها تساعد على تحسين التركيز وصحة الدماغ تساؤلا بشأن ما إذا كان ذلك صحيحا من الناحية العلمية أم لا. 

يشير موقع "ياهو" إلى دراسات تظهر أن مضغ العلكة له بعض فوائد للصحة العقلية التي يمكن أن تساعد على التركيز بشكل أفضل في العمل أو المدرسة وتقليل التوتر. 

ووجدت دراسة نشرت في مجلة علم النفس المعرفي عام 2018 وجود صلة بين زيادة الأداء التعليمي ومضغ العلكة. 

كما ربطت دراسة منشورة في المكتبة الوطنية الأميركية للطب في عام 2015 بين مضغ العلكة وزيادة الإنتاجية واليقظة. 

وأشارت دراسة ثالثة نشرت في مجلة علم وظائف الأعضاء والسلوك، وأجريت عام 2009 إلى أن مضغ العلكة يؤثر بشكل إيجابي على الحالة المزاجية، مما يقلل من مستويات القلق والتوتر.

وينقل موقع ياهو عن عالمة النفس العصبي، سنام حفيظ، أن هناك بعض الأسباب البيولوجية التي تجعل لمضغ العلكة هذا التأثير. 

وتقول: "قد يساعد مضغ العلكة بعض الأفراد على التركيز وزيادة اليقظة من خلال تعزيز تدفق الدم إلى الدماغ". 

وتضيف أن "مضغ العلكة يمكن أن يحفز النشاط العصبي، مما قد يؤدي إلى تحسين التركيز ومدى الانتباه أثناء المهام التي تتطلب مجهودا عقليا". 

من دون إفراط

قد يكون للعلكة بعض الفوائد للصحة العقلية، لكن الإفراط في تناولها يمكن أن يؤدي إلى مشكلات صحية، وفقا لعيادة كليفلاند. 

وتقول العيادة إن المضغ المفرط للعلكة يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على الفك لأنه يضع ضغطا متكررا على عضلات الفك والمفصل الصدغي الفكي الذي يربط الفك السفلي بالجمجمة. 

وتوضح أن "هذه الحركة المستمرة قد تؤدي إلى عدم الراحة بالفك وإرهاق العضلات وتساهم في حدوث مشكلات متعلقة بالفك بمرور الوقت". 

يمكن أن يؤثر مضغ العلكة أيضا على الجهاز الهضمي، مما يسبب ابتلاع الهواء، مما قد يؤدي إلى الغازات والانتفاخ. 

وبالإضافة إلى ذلك، فإن استهلاك كميات كبيرة من السوربيتول، وهو مُحلي صناعي موجود في العديد من ماركات العلكة الخالية من السكر، يمكن أن يسبب الانتفاخ وحتى الإسهال.

وحتى مسألة التركيز، فإنها ليست مناسبة للجميع بحسب حفيظ، مشيرة إلى أن مضغ العلكة يمكن أن يشتت انتباه بعض الأشخاص، ليس فقط من يتناولها ولكن أيضا للآخرين بسبب حركة الفك المستمرة، أو ما تسببه من إزعاج أحيانا عند "طرقعتها" خاصة.  

خبراء يحذرون من تناول الأطفال للسكر دون قيود
خبراء يحذرون من تناول الأطفال للسكر دون قيود | Source: Pexels

لطالما اعتقد الآباء أن سلوك أطفالهم "المليء بالنشاط" أو زيادة حدة "فرط الحركة" (ADHD) ناتج عن تناول الكثير من السكر، إلا أن دراسة حديثة قد تغير هذا الاعتقاد.

وحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن هذه القناعة ترجع إلى عام 1973، عندما ربط طبيب الحساسية بنجامين فينغولد، بين فرط الحركة (ADHD) لدى الأطفال وتناول ألوان الطعام الاصطناعية والمواد المضافة والحافظة.

وتضيف: "على الرغم من أن السكر لم يكن من بين الأسباب الغذائية التي انتقدها فينغولد، فإن الكميات الكبيرة من السكر التي تتماشى عادة مع الأطعمة التي تحتوي على الأصباغ والمواد المضافة الأخرى، جعلت الآباء يربطون هذا الأمر عن طريق الخطأ".

طرق فعالة للتعامل مع الطفل المصاب بـ"اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة"
يمكن أن تكون مشاكل التركيز والتحكم في الاندفاعات مراحل نمو شائعة يتقدم من خلالها الأطفال والمراهقين بشكل طبيعي، ولكنها يمكن أن تكون أيضا أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، فكيف يمكن للوالدين التعامل مع ذلك الاضطراب؟

وتدحض الدراسات الطبية التي أجريت خلال السنوات الماضية هذا المعتقد، وفق الصحيفة، إذ يقول أستاذ طب الأطفال التنموي والسلوكي بمركز جامعة أوكلاهوما للعلوم الصحية، مارك وولرايتش: "فكرة أن السكر يسبب فرط النشاط هي خرافة".

ويتابع: "هذا الاعتقاد لا يزال قويا، ويصعب في بعض الأحيان تغيير الآراء الراسخة حول ما يؤثر على السلوك".

وأجرى وولرايتش دراسات في تسعينيات القرن الماضي، دحضت فكرة أن السكر يسبب اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) لدى الأطفال.

ووجدت الدراسات أن كلا من السكر والمُحلي الصناعي "الأسبارتام"، لا يؤثران على السلوك أو الوظيفة الإدراكية للأطفال الذين يعتبرهم آباؤهم "حساسين للسكر" وذوي طاقة عالية، بالمقارنة مع الأطفال ذوي السلوك "الطبيعي"، حتى عند تجاوز تناول السكر للمستويات الغذائية النموذجية.

ويؤكد هذا مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، الذي يقول إن "الأبحاث لا تدعم الآراء الشائعة بأن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط ناتج عن تناول الكثير من السكر أو مشاهدة التلفزيون بكثرة أو أسلوب التربية أو العوامل الاجتماعية والبيئية مثل الفقر أو الفوضى العائلية".

ومع ذلك، فإن الخبراء يحذرون من أن هذا لا يعني أنه يمكن للأطفال تناول السكر دون قيود، حيث يقول أستاذ التغذية والطب الوقائي بكلية الطب التابعة "مايو كلينك"، دونالد هينسرويد: "لم تتم تبرئة السكر من تأثيرات صحية ضارة أخرى".

ويستطرد: "يوفر السكر سعرات حرارية إضافية ويزيد الوزن، مما يساهم في السمنة وربما أمراض القلب لاحقا، وكذلك تسوس الأسنان".

بدوره، يقول وولرايتش: "لا أشجع على إعطاء الأطفال الكثير من السكر، حيث يمكن أن يكون عاملا سلبيا في النظام الغذائي بسبب مذاقه الجذاب للغاية. كما أنه لا يحتوي على قيمة غذائية عالية".

ويختتم وولرايتش بالتأكيد على أن السكر لا يسبب فرط الحركة للأطفال، لكنه يمكن أن يكون عاملا سلبيا في نظامهم الغذائي.